مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 657 من 689

وينبو عن المؤمن خرجت معك، وقد جعل أصحاب الحديث من الحشوية هذا من مناقبه في ورعه بزعمهم.

وهذا قول من لا يؤمن بالله ولا برسوله لانه إن لم يعرف المؤمن بالله ولا برسوله بزعمه، فقد شهد أنه قد سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم يقول في علي (عليه السلام) ما قد رواه، وليس يخلو حال سعد في خذلانه لعلي عليه السلام بقعوده عنه، أن يكون استحق بهذا القول من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اللعنة، ولم يتخوف من مخالفته، أو ان يكون ظن في نفسه أن دعوة الرسول (صلى الله علیه وآله وسلم) غير مستجابة في ذلك ولا موجبة.

ومن ظن هذا، وقصد الوجه الاول، فقد خرج من كل دين الله جل اسمه، ولا وجه آخر يتأول في هذا المعنى بعد هذين الوجهين، وكذلك أيضا حاله فيما شهد به من قوله إنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم يقول: علي مع الحق، والحق مع علي، يدور معه حيثما دار. لا يخلو في ذلك من ان يكون كذب على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم):

من كذب علي عامدا متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، أو يكون الراوون عن سعد هذا الخبر كذبوا على سعد، فان أقروا بالكذب على سعد لزمهم أيضا تكذيبهم فيما رووا عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من الشهادة للعشرة بالجنة، وفي غيره من جميع رواياتهم ، حتى لا يصححوا عن سلفهم شيئا من الرواية، وكفى بهذا خزيا عند من فهم

وينبو عن المؤمن خرجت معك، وقد جعل أصحاب الحديث من الحشوية هذا من مناقبه في ورعه بزعمهم.

وهذا قول من لا يؤمن بالله ولا برسوله لانه إن لم يعرف المؤمن بالله ولا برسوله بزعمه، فقد شهد أنه قد سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم يقول في علي (عليه السلام) ما قد رواه، وليس يخلو حال سعد في خذلانه لعلي عليه السلام بقعوده عنه، أن يكون استحق بهذا القول من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اللعنة، ولم يتخوف من مخالفته، أو ان يكون ظن في نفسه أن دعوة الرسول (صلى الله علیه وآله وسلم) غير مستجابة في ذلك ولا موجبة.

ومن ظن هذا، وقصد الوجه الاول، فقد خرج من كل دين الله جل اسمه، ولا وجه آخر يتأول في هذا المعنى بعد هذين الوجهين، وكذلك أيضا حاله فيما شهد به من قوله إنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم يقول: علي مع الحق، والحق مع علي، يدور معه حيثما دار. لا يخلو في ذلك من ان يكون كذب على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

من كذب علي عامدا متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، أو يكون الراوون عن سعد هذا الخبر كذبوا على سعد، فان أقروا بالكذب على سعد لزمهم أيضا تكذيبهم فيما رووا عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من الشهادة للعشرة بالجنة، وفي غيره من جميع رواياتهم ، حتى لا يصححوا عن سلفهم شيئا من الرواية، وكفى بهذا خزيا عند من فهم

الصفحة 657 من 689