بقصدهما إخراج حرمة يسيران بها بين العساكر في البراري والفلوات غير مبالين في ذلك، ولا متحرجين، مع ما قد اجمع اهل الخبر عليه من الرواية، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أعلم طلحة والزبير، واعلم عائشة زوجته، أنهم سيقاتلون عليا (صلوات الله عليه) ظالمين له، فلم يردهم ذلك من قول رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) عن محاربتهم عليا عليه السلام إلا ظلما واعتداء، وعن سفك ما سفك منهم من ! الدماء، وتلك الدماء كلها في عنقيهما وعنق عائشة جميعا.
وقد زعم الجهال منهم أن الزبير قتل تائبا قتله عمر بن جرموز اغتيالا في رجوعه الى مكة تائبا، فقال لهم اهل الدين والتمييز إن ذلك من الزبير لم تكن توبة له، لأنه أورد الذين جلبهم للحرب مورد الحرب وقذف بهم في مناهج الضلالة، وحرضهم على محاربة صاحب الحق، ودعاهم الى ذلك، فكانت توبته أن يقوم في القوم مناديا بظلمه واعتدائه، ويعلم من كان معه على رأيه هذا بالظلم، ليرجعوا برجوعه، ثم يصير بعد ذلك الى إمامة علي بن ابي طالب (عليه الصلاة والسلام) فيضع يده في يده، وينصرف بین امره ونهيه فلما لم يفعل ذلك كان ممن حقت عليه كلمة الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) حين قال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله وكان الزبير في أول أمره محاربا له ومعاديا، وفي آخره خاذلا، فقد حقت عليه الدعوة بالعداوة والخذلان جميعا من الله ورسوله ومن حقت عليه دعوة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك فالنار أولى به من الجنة.
وأما: طلحة بن عبيد الله، فانه قتل في معركة الحرب، قتله مروان ابن الحكم، وزعم انه بقتله طلب دم ،عثمان فان طلحة كان ممن حضر في دار عثمان فقتلا جميعا طلحة و
بقصدهما إخراج حرمة يسيران بها بين العساكر في البراري والفلوات غير مبالين في ذلك، ولا متحرجين، مع ما قد اجمع اهل الخبر عليه من الرواية، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أعلم طلحة والزبير، واعلم عائشة زوجته، أنهم سيقاتلون عليا (صلوات الله عليه) ظالمين له، فلم يردهم ذلك من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن محاربتهم عليا عليه السلام إلا ظلما واعتداء، وعن سفك ما سفك منهم من ! الدماء، وتلك الدماء كلها في عنقيهما وعنق عائشة جميعا.
وقد زعم الجهال منهم أن الزبير قتل تائبا قتله عمر بن جرموز اغتيالا في رجوعه الى مكة تائبا، فقال لهم اهل الدين والتمييز إن ذلك من الزبير لم تكن توبة له، لأنه أورد الذين جلبهم للحرب مورد الحرب وقذف بهم في مناهج الضلالة، وحرضهم على محاربة صاحب الحق، ودعاهم الى ذلك، فكانت توبته أن يقوم في القوم مناديا بظلمه واعتدائه، ويعلم من كان معه على رأيه هذا بالظلم، ليرجعوا برجوعه، ثم يصير بعد ذلك الى إمامة علي بن ابي طالب (عليه الصلاة والسلام) فيضع يده في يده، وينصرف بین امره ونهيه فلما لم يفعل ذلك كان ممن حقت عليه كلمة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حين قال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله وكان الزبير في أول أمره محاربا له ومعاديا، وفي آخره خاذلا، فقد حقت عليه الدعوة بالعداوة والخذلان جميعا من الله ورسوله ومن حقت عليه دعوة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك فالنار أولى به من الجنة.
وأما: طلحة بن عبيد الله، فانه قتل في معركة الحرب، قتله مروان ابن الحكم، وزعم انه بقتله طلب دم ،عثمان فان طلحة كان ممن حضر في دار عثمان فقتلا جميعا طلحة و




