دينه، ما قد شرحناه متقدما في باب بدعه ما يدلنا ، ومن كان من ذوي الفهم على ان ما ادعوه من ضمان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له الجنة باطل وزور وبهتان وتخرص وافتراء، ولسنا ذلك بزعمهم نمنع عن شراء بئر رومة، ولا عن كثر منها، إذا كان غير نافع لمن لم يعمل عملا صالحا ويمهد مهادا راجحا، والله لا يصلح عمل المفسدين، ولو كان لما ادعوه أصل وصحة لكان الله قد ذكر ذلك في كتابه العزيز، ومدحه به بما يزول معه الشك والشبهة، كما مدح صاحب أقراص الشعير الذي اطعم المسكين واليتيم والأسير، وكان ذلك دون ثمن بئر رومة، فلما علم الله أن ذلك اليسير من اقراص الشعير التي أطعم بها المسكين فعلها أمير المؤمنين (عليه السلام) خالصا لوجه الله أنزل فيها سورة مفردة وهي: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ تشهد لهم بالجنة وأن ذلك كان منهم لوجه الله خالصا مخلصا فقال عز وجل يحكي ما كان في صدورهم ونياتهم ثناء عليهم : إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ثم قال: فَوَقاهُمُ الله شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ولو كان عثمان أيضا اشترى بئر رومة لوجه الله كما زعم أولياؤه وضمن له (صلّى الله عليه وآله وسلم على ذلك الجنة، لكان قد ذكر في كتابه العزيز كذكر أقراص الشعير ، وفي هذا كفاية لمن فهم ووقف على تخرصهم وافترائهم، وباطل دعواهم.
ومثل روايتهم أن عثمان حمل الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دنانير كثيرة، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم يقلبها بيده ويقول: ما على ابن عفان ما أتى بعدها، وهذا لا يخلو الحال فيه من أن يكون رسول الله (صلى الله عليه و
دينه، ما قد شرحناه متقدما في باب بدعه ما يدلنا ، ومن كان من ذوي الفهم على ان ما ادعوه من ضمان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له الجنة باطل وزور وبهتان وتخرص وافتراء، ولسنا ذلك بزعمهم نمنع عن شراء بئر رومة، ولا عن كثر منها، إذا كان غير نافع لمن لم يعمل عملا صالحا ويمهد مهادا راجحا، والله لا يصلح عمل المفسدين، ولو كان لما ادعوه أصل وصحة لكان الله قد ذكر ذلك في كتابه العزيز، ومدحه به بما يزول معه الشك والشبهة، كما مدح صاحب أقراص الشعير الذي اطعم المسكين واليتيم والأسير، وكان ذلك دون ثمن بئر رومة، فلما علم الله أن ذلك اليسير من اقراص الشعير التي أطعم بها المسكين فعلها أمير المؤمنين (عليه السلام) خالصا لوجه الله أنزل فيها سورة مفردة وهي: هل أتى على الإنسان تشهد لهم بالجنة وأن ذلك كان منهم لوجه الله خالصا مخلصا فقال عز وجل يحكي ما كان في صدورهم ونياتهم ثناء عليهم : إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ثم قال: فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ولو كان عثمان أيضا اشترى بئر رومة لوجه الله كما زعم أولياؤه وضمن له (صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك الجنة، لكان قد ذكر في كتابه العزيز كذكر أقراص الشعير ، وفي هذا كفاية لمن فهم ووقف على تخرصهم وافترائهم، وباطل دعواهم.
ومثل روايتهم أن عثمان حمل الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دنانير كثيرة، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم يقلبها بيده ويقول: ما على ابن عفان ما أتى بعدها، وهذا لا يخلو الحال فيه من أن يكون رسول الله (صلى الله عليه و




