مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 632 من 689

کل عصر وزمان حتى يمتحنوا جميعهم فيعلموا أعلمهم وأفضلهم، فيختاروه للصلاة، وهذا مما لا تطيقه الخلق، وهو تكليف ما لا يطاق، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

ومع ذلك، فلو اطاقه الخلق لزمهم تجهيل المهاجرين والانصار جميعا عند ايجاب هذا الخبر، وكذلك إن الاجماع واقع على ان المهاجرين والانصار لم يجتمعوا لامتحان جميعهم حين ولو أبا بكر امرهم حتى علموا ان ليس فيهم اعلم من ابي بكر، وانما وقعت البيعة عقيب اختلاف وضجة وتنازع بين المهاجرين والانصار، كل منهم يذكر أنه أحق بالامر من غيره، ومع هذا كله فقد وجدنا أبا بكر قد أقر على نفسه بغير خلاف بجهل كثير من العلم وانه ضل عنه احكام كثيرة من أبواب الشريعة، وأنه لم يكن يحفظ القرآن وذلك مثل قوله : إنكم ان تكلفوني ما كان رسول الله يقوم به لعجزت عنه، فان الرسول يأتيه الوحي من الله وكان موفقا مسددا، واني أقول من عند نفسي فان أصبت فمن الله ورسوله وان اخطأت فمن نفسي، ومن كان يقول من عند نفسه من غير كتاب ولا سنة، فهو اجهل الجاهلين وما حاجته ان يقول من عند نفسه والله سبحانه يقول: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وقال: ما فَرَّطْنَا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وقال: وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدى وَرَحْمَةً فاذا كان قد اكمل الدين ولم يفرط في الكتاب من شيء، ونزل الكتاب تبيانا لكل شيء، فقد جمع العلم في كمال الدين والكتاب المبين.

ثم لا يخلو ما كان يقوله من عند نفسه من ان يكون من الدين أو من غير الدين فان كان من الدين فقد يجب بزعمكم ان الله بعث رسوله بشريعة ناقصة، ودين غير

کل عصر وزمان حتى يمتحنوا جميعهم فيعلموا أعلمهم وأفضلهم، فيختاروه للصلاة، وهذا مما لا تطيقه الخلق، وهو تكليف ما لا يطاق، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

ومع ذلك، فلو اطاقه الخلق لزمهم تجهيل المهاجرين والانصار جميعا عند ايجاب هذا الخبر، وكذلك إن الاجماع واقع على ان المهاجرين والانصار لم يجتمعوا لامتحان جميعهم حين ولو أبا بكر امرهم حتى علموا ان ليس فيهم اعلم من ابي بكر، وانما وقعت البيعة عقيب اختلاف وضجة وتنازع بين المهاجرين والانصار، كل منهم يذكر أنه أحق بالامر من غيره، ومع هذا كله فقد وجدنا أبا بكر قد أقر على نفسه بغير خلاف بجهل كثير من العلم وانه ضل عنه احكام كثيرة من أبواب الشريعة، وأنه لم يكن يحفظ القرآن وذلك مثل قوله : إنكم ان تكلفوني ما كان رسول الله يقوم به لعجزت عنه، فان الرسول يأتيه الوحي من الله وكان موفقا مسددا، واني أقول من عند نفسي فان أصبت فمن الله ورسوله وان اخطأت فمن نفسي، ومن كان يقول من عند نفسه من غير كتاب ولا سنة، فهو اجهل الجاهلين وما حاجته ان يقول من عند نفسه والله سبحانه يقول: اليوم أكملت لكم دينكم وأتمت عليكم نعمتي وقال: ما فرطنا في الكتاب من شيء وقال: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة فاذا كان قد اكمل الدين ولم يفرط في الكتاب من شيء، ونزل الكتاب تبيانا لكل شيء، فقد جمع العلم في كمال الدين والكتاب المبين.

ثم لا يخلو ما كان يقوله من عند نفسه من ان يكون من الدين أو من غير الدين فان كان من الدين فقد يجب بزعمكم ان الله بعث رسوله بشريعة ناقصة، ودين غير

الصفحة 632 من 689