مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 630 من 689

فأقول وبالله استعين: إن الذي تخرصوا فيه على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من قوله بزعمهم : ليؤمكم أعلمكم وأفضلكم لا يخلوا ان يكون اراد بذلك الامامة في جميع الدين أو أراد به الصلاة دون غيرها، وقد علمنا ان كل اهل بلد يحتاجون الى من يصلي بهم ولا يجوز ان يصلي جميع اهل البلاد بامام واحد، بل لا يمكن ذلك لاهل بلد واحد، حتى يكون لاهل كل محلة من يصلي بهم واذا كان ذلك كذلك فقد لزم الامة ان يختاروا في كل بلد اعلمهم وأفضلهم للصلاة بهم، واذا لزمهم ذلك فقد يجوز ان يكون في بلد رجل واحد وهو اعلمهم وافضلهم، فيمتنع عليهم ان يصلي بهم واذا امتنع عليهم ذلك الفاضل فيما يصنعون يقدمون غيره أم يهملون الصلاة جماعة، ولا يجمعون صلاتهم.

فان قالوا: يهملون الصلاة جماعة، فقد قصدوا تعطيل سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في جميع الصلوات ونسبوا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الى انه استن للناس سنة ،فضل، ثم بعثهم بهذا القول على تعطيلها، وقائل هذا جاهل.

وان قالوا: انهم يقدمون غير الفاضل اذا امتنع عليهم الفاضل، قيل لهم: فقد الزمتهم الامة جميعا خلاف الرسول (ص) فاذا جاز عندكم خلاف الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) في هذا الحد فما في قوله من الفائدة اذا أجزتم تقديم غير الفاضل، وهل يخلو قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم من أن يكون لاهل المدينة دون غيرهم، أو هو لازم لجميع الناس في سائر البلدان.

فان قالوا: هل المدينة خاصة كان على مدعي ذلك اقامة البينة والدليل عليه، بخبر مجمع عليه عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ولن يجدوا الى ذلك سبيلا.

فأقول وبالله استعين: إن الذي تخرصوا فيه على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من قوله بزعمهم : ليؤمكم أعلمكم وأفضلكم لا يخلوا ان يكون اراد بذلك الامامة في جميع الدين أو أراد به الصلاة دون غيرها، وقد علمنا ان كل اهل بلد يحتاجون الى من يصلي بهم ولا يجوز ان يصلي جميع اهل البلاد بامام واحد، بل لا يمكن ذلك لاهل بلد واحد، حتى يكون لاهل كل محلة من يصلي بهم واذا كان ذلك كذلك فقد لزم الامة ان يختاروا في كل بلد اعلمهم وأفضلهم للصلاة بهم، واذا لزمهم ذلك فقد يجوز ان يكون في بلد رجل واحد وهو اعلمهم وافضلهم، فيمتنع عليهم ان يصلي بهم واذا امتنع عليهم ذلك الفاضل فيما يصنعون يقدمون غيره أم يهملون الصلاة جماعة، ولا يجمعون صلاتهم.

فان قالوا: يهملون الصلاة جماعة، فقد قصدوا تعطيل سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في جميع الصلوات ونسبوا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الى انه استن للناس سنة ،فضل، ثم بعثهم بهذا القول على تعطيلها، وقائل هذا جاهل.

وان قالوا: انهم يقدمون غير الفاضل اذا امتنع عليهم الفاضل، قيل لهم: فقد الزمتهم الامة جميعا خلاف الرسول (ص) فاذا جاز عندكم خلاف الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا الحد فما في قوله من الفائدة اذا أجزتم تقديم غير الفاضل، وهل يخلو قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم من أن يكون لاهل المدينة دون غيرهم، أو هو لازم لجميع الناس في سائر البلدان.

فان قالوا: هل المدينة خاصة كان على مدعي ذلك اقامة البينة والدليل عليه، بخبر مجمع عليه عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ولن يجدوا الى ذلك سبيلا.

الصفحة 630 من 689