مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 613 من 689

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كسبيل من يسمع الناس التكبير يوم الجمعة، وصلى بالناس قاعدا.

وأما: ما زعمت العامة في الرواية من انه قال (صلى الله عليه وآله وسلم): قدموا أبا بكر، فقالت عائشة : ان أبا بكر رجل رقيق القلب، ولعله لا يتهيأ له ان يصلى بهم، فليقدموا عمر، فقال:

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ابي الله ورسوله إلا تقديم أبي بكر، أما إنكنّ کصويحبات يوسف، فهو شيء لا معنى له لأن هذا شيء لا يشبه فعل يوسف وانما مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم بقوله في رواية اهل البيت (عليهم السلام) أما إنكن كصويحبات يوسف، لكذبهن على يوسف، كذلك أيضا كان قولها لبلال قدموا أبا بكر فليصل بالناس فان رسول الله مشغول بنفسه، دليل على الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلو كان ما رواه حقا لكان ذلك طعنا على عائشة، اذ عارضت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في أمره، ومن عارض

الرسول في أمره فقد ظن انه اعلم منه بما يعارضه فيه، ومن ظن ذلك فقد كفر بلا خلاف، فليقدموا لعائشة ان شاءوا في الحالين من روايتهم ورواية اهل البيت ( عليهم السلام) ثم ليذموا أباها ان شاءوا فيما وصفناه في مقامه في تلك الصلاة، اذ كان مقام من لا صلاة له، وكل ذلك عليهم لا لهم، والحمد لله رب العالمين.

وأما قول جهالهم لما رضيه رسول الله لديننا رضيناه لدنيانا بزعمهم، فهذا جهل واختلاط، وتخبط وافراط وذلك ان القوم ان كانوا انهما أقاموا أبا بكر لدنياهم فقد يلزم في حق النظر ان يكون ابو بكر وكيلا لهم في دنياهم واذا قالوا: ان أبا بكر كان

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كسبيل من يسمع الناس التكبير يوم الجمعة، وصلى بالناس قاعدا.

وأما: ما زعمت العامة في الرواية من انه قال (صلى الله عليه وآله وسلم): قدموا أبا بكر، فقالت عائشة : ان أبا بكر رجل رقيق القلب، ولعله لا يتهيأ له ان يصلى بهم، فليقدموا عمر، فقال:

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ابي الله ورسوله إلا تقديم أبي بكر، أما إنكن کصويحبات يوسف، فهو شيء لا معنى له لأن هذا شيء لا يشبه فعل يوسف وانما مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم بقوله في رواية اهل البيت (عليهم السلام) أما إنكن كصويحبات يوسف، لكذبهن على يوسف، كذلك أيضا كان قولها لبلال قدموا أبا بكر فليصل بالناس فان رسول الله مشغول بنفسه، دليل على الكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلو كان ما رواه حقا لكان ذلك طعنا على عائشة، اذ عارضت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أمره، ومن عارض

الرسول في أمره فقد ظن انه اعلم منه بما يعارضه فيه، ومن ظن ذلك فقد كفر بلا خلاف، فليقدموا لعائشة ان شاءوا في الحالين من روايتهم ورواية اهل البيت ( عليهم السلام) ثم ليذموا أباها ان شاءوا فيما وصفناه في مقامه في تلك الصلاة، اذ كان مقام من لا صلاة له، وكل ذلك عليهم لا لهم، والحمد لله رب العالمين.

وأما قول جهالهم لما رضيه رسول الله لديننا رضيناه لدنيانا بزعمهم، فهذا جهل واختلاط، وتخبط وافراط وذلك ان القوم ان كانوا انهما أقاموا أبا بكر لدنياهم فقد يلزم في حق النظر ان يكون ابو بكر وكيلا لهم في دنياهم واذا قالوا: ان أبا بكر كان

الصفحة 613 من 689