عمر في حال خطبته لأم كلثوم ما تقدم به الحكاية فكر علي (عليه السلام) فقال: ان منعته رام قتلي - على ما وصفناه وان رام قتلي فمنعته عن نفسي خرجت بذلك عن طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم وخالفت وصيته ودخل في الدين ما كان حاذره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم من ارتداد الناس الذي لأجله اوصاني بالصبر والاحتساب وكان تسليم ابنته أم كلثوم في ذلك اصلح من قتله، او الخروج من وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ففوض امرها الى الله، وعلم ان الذي كان اغتصبه الرجل من اموال المسلمين وأمورهم، وارتكبه من انكار حقه وقعوده في مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتغییر احکام الله، وتبديل فرائض الله، على ما قدمنا ذكره أعظم عند الله وأفظع واشنع من اغتصابه ذلك الفرج، فسلم وصبر واحتسب كما أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنزل ابنته في ذلك منزلة آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، إذ الله عز وجل وصف قولها: رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ولعمري الذي كان قد ارتكبه فرعون من بني اسرائيل من قتل اولادهم واستباحة حريمهم في طلب موسى (عليه السلام على ما ادعاه لنفسه من الربوبية أعظم من تغلبه على آسية امرأته وتزويجها، وهي امرأة مؤمنة من اهل الجنة بشهادة الله لها بذلك، وكذلك سبيل الرجل مع أم كلثوم كسبيل فرعون مع آسية لأن الذي ادعاه لنفسه من الامامة ظلما وتعديا وخلافا على الله ورسوله بدفع الامام عن منزلته التي قدرها الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) له، واستيلاؤه على امر المسلمين يحكم في أموالهم وفروجهم ودمائهم بخلاف احکام الله ، واحکام رسوله (صلى الله
عمر في حال خطبته لأم كلثوم ما تقدم به الحكاية فكر علي (عليه السلام) فقال: ان منعته رام قتلي - على ما وصفناه وان رام قتلي فمنعته عن نفسي خرجت بذلك عن طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم وخالفت وصيته ودخل في الدين ما كان حاذره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم من ارتداد الناس الذي لأجله اوصاني بالصبر والاحتساب وكان تسليم ابنته أم كلثوم في ذلك اصلح من قتله، او الخروج من وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ففوض امرها الى الله، وعلم ان الذي كان اغتصبه الرجل من اموال المسلمين وأمورهم، وارتكبه من انكار حقه وقعوده في مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتغییر احکام الله، وتبديل فرائض الله، على ما قدمنا ذكره أعظم عند الله وأفظع واشنع من اغتصابه ذلك الفرج، فسلم وصبر واحتسب كما أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنزل ابنته في ذلك منزلة آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، إذ الله عز وجل وصف قولها: رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ولعمري الذي كان قد ارتكبه فرعون من بني اسرائيل من قتل اولادهم واستباحة حريمهم في طلب موسى (عليه السلام على ما ادعاه لنفسه من الربوبية أعظم من تغلبه على آسية امرأته وتزويجها، وهي امرأة مؤمنة من اهل الجنة بشهادة الله لها بذلك، وكذلك سبيل الرجل مع أم كلثوم كسبيل فرعون مع آسية لأن الذي ادعاه لنفسه من الامامة ظلما وتعديا وخلافا على الله ورسوله بدفع الامام عن منزلته التي قدرها الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) له، واستيلاؤه على امر المسلمين يحكم في أموالهم وفروجهم ودمائهم بخلاف احکام الله ، واحکام رسوله (صلى الله




