وأبو بكر - وإن كان بالله عالما فلم يبلغ من الرساخة في العلم والذب عن الله بالمحاجّة في العلم والدّين والرّدّ على الملحدين ما يقرب من منزلة علي في علم التوحيد، وأبو بكر وإن كان خطيبا بليغا فلم يكن في خطبه متسعا ولا في بلاغته مسحنفرا ولا لا للمعاني الدالّة على لطافة العلم بغائص الفهم ولطافة الفكر مستخرجا.
وإن كان أبو بكر هذا صبورا فلم يبلغ من زهده زهد من قاسى الفقر في أوّله؛ وقاسى عدم الكفاية في أيامه وسعى في طلب قوته بمؤاجرة نفسه، وعفّ عن مال الله عند إقبال الدنيا عليه وحين أفضت الخلافة إليه.
ولم يمتحن أبو بكر بالاستئثار عليه ولا امتحن في زمانه بحدوث/ 87/ الفتن المتراكمة والشبهات الحادثة من بغى من بغا عليه ونكث من نكث عليه وشبه الأمور ولبّس، و [من] تخلّف من تخلّف [عنه] ممن افتتن الناس بتخلّفه واقتدى الجاهل بقعوده.
ولقد امتحن أبو بكر بالرّدّة في زمانه وكان لعليّ في تلك الحال الفضيلة لأنه هو المشير على أبي بكر بالقيام بحرب الردّة .
ففي كلّ ما ذكرنا علي بن أبي طالب المخصوص به القائم بحق الله فيه الفال لتلك العساكر بحده والمدبّر للأمور بفضل رأيه والداعي في ذلك الساعات إلى أوضح المحجّة بأصدق نيّة وأبلغ مقالة وأنجح حجّة وأهدى سبيل وأحسن هدى وأبلغ منطق وأحدّ حدّ وأشدّ بأس، وأخمد لهب الفتنة، وهتك ستر الشبهة بعمود السنة، وبقر الباطل فأخرج الحقِّ من غضارته وخلّصه من لبس المعاندين له، مكدودا دوما في
وأبو بكر - وإن كان بالله عالما فلم يبلغ من الرساخة في العلم والذب عن الله بالمحاجة في العلم والدين والرد على الملحدين ما يقرب من منزلة علي في علم التوحيد، وأبو بكر وإن كان خطيبا بليغا فلم يكن في خطبه متسعا ولا في بلاغته مسحنفرا ولا لا للمعاني الدالة على لطافة العلم بغائص الفهم ولطافة الفكر مستخرجا.
وإن كان أبو بكر هذا صبورا فلم يبلغ من زهده زهد من قاسى الفقر في أوله؛ وقاسى عدم الكفاية في أيامه وسعى في طلب قوته بمؤاجرة نفسه، وعف عن مال الله عند إقبال الدنيا عليه وحين أفضت الخلافة إليه.
ولم يمتحن أبو بكر بالاستئثار عليه ولا امتحن في زمانه بحدوث/ 87/ الفتن المتراكمة والشبهات الحادثة من بغى من بغا عليه ونكث من نكث عليه وشبه الأمور ولبس، و [من] تخلف من تخلف [عنه] ممن افتتن الناس بتخلفه واقتدى الجاهل بقعوده.
ولقد امتحن أبو بكر بالردة في زمانه وكان لعلي في تلك الحال الفضيلة لأنه هو المشير على أبي بكر بالقيام بحرب الردة .
ففي كل ما ذكرنا علي بن أبي طالب المخصوص به القائم بحق الله فيه الفال لتلك العساكر بحده والمدبر للأمور بفضل رأيه والداعي في ذلك الساعات إلى أوضح المحجة بأصدق نية وأبلغ مقالة وأنجح حجة وأهدى سبيل وأحسن هدى وأبلغ منطق وأحد حد وأشد بأس، وأخمد لهب الفتنة، وهتك ستر الشبهة بعمود السنة، وبقر الباطل فأخرج الحق من غضارته وخلصه من لبس المعاندين له، مكدودا دوما في




