مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 502 من 689

بالمعروف والنهي [عن المنكر ] دعاء إلى الإسلام مع ردّ المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفيء والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها .

ثمّ أنتم أيتها العصابة عصابة بالعلم مشهورة وبالخير مذكورة وبالنصيحة معروفة وبالله في أنفس الناس لكم مهابة، يهابكم الشريف ويكرمكم الضعيف ويؤثركم من لا فضل لكم عليه، ولا يد لكم عنده تشفعون بالحوائج إذا امتنعت من طلابها، وتمشون في الطريق بهيبة الملوك وكرامة الأكابر.

أليس كلّ ذلك إنما نلتموه لما يرجى عندكم من قيام بحق الله وإن كنتم عن أكثر حقه مقصرين واستخففتم بحق الأئمة . فأما حق الله وحق الضعفاء فضيّعتم وأمّا حقكم بزعمكم فطلبتم فكنتم كحرّاس مدينة أسلموها وأهلها للعدوّ [و] بمنزلة الأطباء الذين استوفوا ثمن الدواء وعطّلوا المرضى .

فلا مال بذلتموه [ للّذي رزقه ] ولا نفسا خاطرتم بها للذي خلقها، ولا عشيرة عاديتموها في ذات الله . ثمّ أنتم تمنّون على الله جنّته ومجاورة رسله والبراءة والفرار من أعدائه، والاستئثار بالكرامة من الله عند ملاقاة الملائكة .

لقد خشيت عليكم أيها المتمنّون على الله أن تحل بكم نقمة من نقماته لأنكم بلغتم من كرامة الله منزلة فضّلتم بها، ومن يعرف بالله لا تكرمون وأنتم بالله في عباده تكرمون. وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تفزعون وأنتم لنقض ذمم آبائكم تفزعون، وذمّة رسوله مخفرة والعمي والبكم والزمني في المدائن مهملون لا ترحمون وأنتم [لا] في منزلتكم تعملون، ولا من عمل فيها تعينون وبالأدهان والمصانعة أراكم عند الظلمة تأمنون كلّ ذلك مما أمركم الله به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون.

بالمعروف والنهي [عن المنكر ] دعاء إلى الإسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفيء والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها .

ثم أنتم أيتها العصابة عصابة بالعلم مشهورة وبالخير مذكورة وبالنصيحة معروفة وبالله في أنفس الناس لكم مهابة، يهابكم الشريف ويكرمكم الضعيف ويؤثركم من لا فضل لكم عليه، ولا يد لكم عنده تشفعون بالحوائج إذا امتنعت من طلابها، وتمشون في الطريق بهيبة الملوك وكرامة الأكابر.

أليس كل ذلك إنما نلتموه لما يرجى عندكم من قيام بحق الله وإن كنتم عن أكثر حقه مقصرين واستخففتم بحق الأئمة . فأما حق الله وحق الضعفاء فضيعتم وأما حقكم بزعمكم فطلبتم فكنتم كحراس مدينة أسلموها وأهلها للعدو [و] بمنزلة الأطباء الذين استوفوا ثمن الدواء وعطلوا المرضى .

فلا مال بذلتموه [ للذي رزقه ] ولا نفسا خاطرتم بها للذي خلقها، ولا عشيرة عاديتموها في ذات الله . ثم أنتم تمنون على الله جنته ومجاورة رسله والبراءة والفرار من أعدائه، والاستئثار بالكرامة من الله عند ملاقاة الملائكة .

لقد خشيت عليكم أيها المتمنون على الله أن تحل بكم نقمة من نقماته لأنكم بلغتم من كرامة الله منزلة فضلتم بها، ومن يعرف بالله لا تكرمون وأنتم بالله في عباده تكرمون. وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تفزعون وأنتم لنقض ذمم آبائكم تفزعون، وذمة رسوله مخفرة والعمي والبكم والزمني في المدائن مهملون لا ترحمون وأنتم [لا] في منزلتكم تعملون، ولا من عمل فيها تعينون وبالأدهان والمصانعة أراكم عند الظلمة تأمنون كل ذلك مما أمركم الله به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون.

الصفحة 502 من 689