مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 501 من 689

[كلامه عليه السلام في تأكّد وجوب الأمر بالمعروفو النهي عن المنكر وعدم جواز المداراة مع الفسّاق والمنافقين والطغاة].

وقال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء إلى محاربة أهل البغي :

أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحذركم الدنيا وما فيها من الغضارة والبهاء والكرامة والبهجة التي ليست بخلف مما زيّن الله به العلماء وبما أعطوا من العقبى الدائمة والكرامة الباقية، ذلك بأنّ العاقبة للمتقين والحسرة والندامة والويل الطويل على الظالمين.

فاعتبروا بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول: «لَوْ لا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْهِمُ الْإِثْمَ [63/ المائدة]. وقال: «الْعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ َكانُوا يَعْتَدُونَ، كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرِ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كَانُوا يَفْعَلُونَ» [78/ 89/ المائدة].

وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم الأمر المنكر من الفساد في بلادهم فلا ينهون عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما كانوا يحذرون والله يقول: «إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا 80 النَّبِيُّونَ / الَّذِينَ أَسْلَمُوا اللَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ الله وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ ] فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ» .

وقال: «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ «المُنْكَرِ) [71/ :التوبة 9] فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنّها إذا أدّيت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها ذلك بأن الأمر

[كلامه عليه السلام في تأكد وجوب الأمر بالمعروفو النهي عن المنكر وعدم جواز المداراة مع الفساق والمنافقين والطغاة].

وقال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء إلى محاربة أهل البغي :

أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحذركم الدنيا وما فيها من الغضارة والبهاء والكرامة والبهجة التي ليست بخلف مما زين الله به العلماء وبما أعطوا من العقبى الدائمة والكرامة الباقية، ذلك بأن العاقبة للمتقين والحسرة والندامة والويل الطويل على الظالمين.

فاعتبروا بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول: «لو لا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قوهم الإثم [63/ المائدة]. وقال: «العن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون» [78/ 89/ المائدة].

وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم الأمر المنكر من الفساد في بلادهم فلا ينهون عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما كانوا يحذرون والله يقول: «إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها 80 النبيون / الذين أسلموا اللذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ] فلا تخشوا الناس واخشون» .

وقال: «والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن «المنكر) [71/ :التوبة 9] فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها ذلك بأن الأمر

الصفحة 501 من 689