مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 481 من 689

وذكروا أنّه لما قدم البصرة دخل على العلاء بن زياد الحارثي يعوده فلما رأى سعة داره قال: ما كنت تصنع بسعة هذا الدار في الدنيا [و] أنت إليها في الآخرة أحوج. ؟

وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف، وتصل فيها الرحم، وتؤدّي فيها الحقوق، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة.

قال [العلاء] يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد.

قال: وما له؟ قال: لبس العبا وتخلّى عن الدنيا. قال: عليّ به. فأتي به، فقال [له]: يا عدوّ نفسه أما رحمت أهلك وولدك ؟ أترى الله أحلّ لك الطيبات، وهو يكره أن تأخذها ؟ أنت أهون على الله من ذلك.

قال: يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك، وجشوبة مأكلك؟

قال : ويحك ! إني لست كأنت إنّ الله فرض على أئمّة العدل أن يقدّروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره .

فتفهموا عباد الله وتدبّروا ما ذكرنا [ه] من أمور الطاهر الزكي العدل الرضي، سيّد المؤمنين وراحم المساكين، وقوّة المستضعفين وشريك الفقراء وأمين الضعفاء وجابر الكسير، ومغني اليتيم والمساوي بعدله بين القريب والبعيد، [وهو] تعب نصب في جنب الله أيام حياته، منقطع القرين في زمانه في كل مذكور من فضائله، هو كالأب الرحيم بمن ،وليه يغذوهم صغارا، ويعدل عليهم كبارا، ويوردهم المناهل العذبة، يكلؤهم بعينه، ويقدّمهم على نفسه في أيام حياته،

[ وصيّة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام عند إشرافه على الخلاص من دار التعب والعناء ولحوقه بالملإ الأعلى]

وذكروا أنه لما قدم البصرة دخل على العلاء بن زياد الحارثي يعوده فلما رأى سعة داره قال: ما كنت تصنع بسعة هذا الدار في الدنيا [و] أنت إليها في الآخرة أحوج. ؟

وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف، وتصل فيها الرحم، وتؤدي فيها الحقوق، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة.

قال [العلاء] يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد.

قال: وما له؟ قال: لبس العبا وتخلى عن الدنيا. قال: علي به. فأتي به، فقال [له]: يا عدو نفسه أما رحمت أهلك وولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات، وهو يكره أن تأخذها ؟ أنت أهون على الله من ذلك.

قال: يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك، وجشوبة مأكلك؟

قال : ويحك ! إني لست كأنت إن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره .

فتفهموا عباد الله وتدبروا ما ذكرنا [ه] من أمور الطاهر الزكي العدل الرضي، سيد المؤمنين وراحم المساكين، وقوة المستضعفين وشريك الفقراء وأمين الضعفاء وجابر الكسير، ومغني اليتيم والمساوي بعدله بين القريب والبعيد، [وهو] تعب نصب في جنب الله أيام حياته، منقطع القرين في زمانه في كل مذكور من فضائله، هو كالأب الرحيم بمن ،وليه يغذوهم صغارا، ويعدل عليهم كبارا، ويوردهم المناهل العذبة، يكلؤهم بعينه، ويقدمهم على نفسه في أيام حياته،

[ وصية الإمام أمير المؤمنين عليه السلام عند إشرافه على الخلاص من دار التعب والعناء ولحوقه بالملإ الأعلى]

الصفحة 481 من 689