مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 469 من 689

قلنا لهم قد أوضحنا لكم معنى ثالثا لو فهمتم لأنّ أوّل الحديث فيه ذكر كل مؤمن ومؤمنة، فيعلم أنه لم يرد بذلك زيد بن حارثة إلّا بدخوله في اسم الإيمان، وما في آخره من ذكر العداوة والولاية.

ولم يرد بقوله: «ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة 67/ الولاية لأنّ هذه منزلة النبي صلى الله عليه وسلم ليست لأحد من المؤمنين والولاية لهم هم بها موصوفون، فتلك منزلة علي بن أبي طالب.

فإن قال قائل : وبما استحق عليّ بن أبي طالب هذه المنزلة ؟

قلنا له: إنّ قولكم بما استحق عليّ بن أبي طالب هذه المنزلة بعد ما [أ] وقفناكم وعرفتم أنّ النبي عليه السلام أنزله هذه المنزلة وأبانه بهذه الفضيلة تهمة وسوء ظن بالنبي عليه السلام، لأنّ الذي فعل [به] النبي عليه السلام [ذلك] قمن بذلك لم يفعله به ] إلّا بالاستحقاق، ولأنّ النبي عليه السلام لم يكن بالذي يتقدم بين يدي الله فيبين علي بن أبي طالب هذه البينونة ويشهره هذه الشهرة إلا بأمر من الله، فهذا من قولكم تهمة فإن أقمتم عليه بعد البينة كفرتم.

فإن قالوا: فدلونا على قوله من كنت مولاه فعليّ مولاه يحتمل ما قلتم من التقدمة الإبانة في اللغة قلنا ذلك ما لا يستنكر في كلامهم وتعاملهم، قد يقول الرجل للرجل إذا أراد تقديمه وتفضيله على نفسه؛ فلان مولاي يريد بذلك أنه سيدي والمتقدم علي والبائن منّي.

قلنا لهم قد أوضحنا لكم معنى ثالثا لو فهمتم لأن أول الحديث فيه ذكر كل مؤمن ومؤمنة، فيعلم أنه لم يرد بذلك زيد بن حارثة إلا بدخوله في اسم الإيمان، وما في آخره من ذكر العداوة والولاية.

ولم يرد بقوله: «ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة 67/ الولاية لأن هذه منزلة النبي صلى الله عليه وسلم ليست لأحد من المؤمنين والولاية لهم هم بها موصوفون، فتلك منزلة علي بن أبي طالب.

فإن قال قائل : وبما استحق علي بن أبي طالب هذه المنزلة ؟

قلنا له: إن قولكم بما استحق علي بن أبي طالب هذه المنزلة بعد ما [أ] وقفناكم وعرفتم أن النبي عليه السلام أنزله هذه المنزلة وأبانه بهذه الفضيلة تهمة وسوء ظن بالنبي عليه السلام، لأن الذي فعل [به] النبي عليه السلام [ذلك] قمن بذلك لم يفعله به ] إلا بالاستحقاق، ولأن النبي عليه السلام لم يكن بالذي يتقدم بين يدي الله فيبين علي بن أبي طالب هذه البينونة ويشهره هذه الشهرة إلا بأمر من الله، فهذا من قولكم تهمة فإن أقمتم عليه بعد البينة كفرتم.

فإن قالوا: فدلونا على قوله من كنت مولاه فعلي مولاه يحتمل ما قلتم من التقدمة الإبانة في اللغة قلنا ذلك ما لا يستنكر في كلامهم وتعاملهم، قد يقول الرجل للرجل إذا أراد تقديمه وتفضيله على نفسه؛ فلان مولاي يريد بذلك أنه سيدي والمتقدم علي والبائن مني.

الصفحة 469 من 689