الحد الذي ذكره الله تعالى، فقد جعل الله للموادعة حدّا وهو حكم الله بين عباده أبدا في محاربة العدوّ ، ولم يحصل من عليّ بن أبي طالب يوم صفّين عند الفرقة واختلاف الكلمة إلا قليل وإنّما تراجع الناس إليه بعد الحكمين حين انكشف للناس غدر عمرو ابن العاص وضعف أبي موسى المغفّل واستعماله هواه ورأيه، فأنابوا إلى عليّ واعتزلت الخوارج.
فأمّا يوم صفّين فكان أهل الحق ممن ثبت على بصيرته قليل تعدوهم العين، فقد وجبت الموادعة عند القلّة مع من كفر بالله فكيف لا يجب ذلك مع أهل القبلة، وذلك حكم الله في الموادعة إلى يوم القيامة.
[خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في الاحتجاج على الخوارج بعد ما فارقوه فأرسل إليهم ابن عباس ثم لحقه ودخل معسكرهم].
وذكروا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج إلى الخوارج فأتى فسطاط يزيد بن قيس فدخله فتوضأ فيه وصلّى ركعتين ثم خرج حتى انتهى إليهم وهم يخاصمون ابن عباس، فقال علي لابن عباس : انته عن كلامهم؛ ألم أنهك رحمك الله؟ ثمّ تكلّم علي فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:
إنّ هذا مقام من فتح الله له فيه كان أولى بالفتح يوم القيامة ومن نطف فيه وأوعب فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا.
ثمّ قال لهم: من زعيمكم؟ قالوا: ابن الكوّاء. قال عليّ : فما أخرجكم من حكمنا ؟
قالوا: حكومتكم يوم صفّين . قال : نشدتكم بالله أتعلمون أنهم حيث رفعوا المصاحف فقلتم : نجيبهم إلى كتاب الله قلت لكم: إنّي أعلم بالقوم منكم [إنهم] ليسوا
الحد الذي ذكره الله تعالى، فقد جعل الله للموادعة حدا وهو حكم الله بين عباده أبدا في محاربة العدو ، ولم يحصل من علي بن أبي طالب يوم صفين عند الفرقة واختلاف الكلمة إلا قليل وإنما تراجع الناس إليه بعد الحكمين حين انكشف للناس غدر عمرو ابن العاص وضعف أبي موسى المغفل واستعماله هواه ورأيه، فأنابوا إلى علي واعتزلت الخوارج.
فأما يوم صفين فكان أهل الحق ممن ثبت على بصيرته قليل تعدوهم العين، فقد وجبت الموادعة عند القلة مع من كفر بالله فكيف لا يجب ذلك مع أهل القبلة، وذلك حكم الله في الموادعة إلى يوم القيامة.
[خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في الاحتجاج على الخوارج بعد ما فارقوه فأرسل إليهم ابن عباس ثم لحقه ودخل معسكرهم].
وذكروا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج إلى الخوارج فأتى فسطاط يزيد بن قيس فدخله فتوضأ فيه وصلى ركعتين ثم خرج حتى انتهى إليهم وهم يخاصمون ابن عباس، فقال علي لابن عباس : انته عن كلامهم؛ ألم أنهك رحمك الله؟ ثم تكلم علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
إن هذا مقام من فتح الله له فيه كان أولى بالفتح يوم القيامة ومن نطف فيه وأوعب فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا.
ثم قال لهم: من زعيمكم؟ قالوا: ابن الكواء. قال علي : فما أخرجكم من حكمنا ؟
قالوا: حكومتكم يوم صفين . قال : نشدتكم بالله أتعلمون أنهم حيث رفعوا المصاحف فقلتم : نجيبهم إلى كتاب الله قلت لكم: إني أعلم بالقوم منكم [إنهم] ليسوا




