مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 453 من 689

فقال [ حارث ]: يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك، ولكنّه قتل من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل وليس فيها دار إلّا وفيها بكاء، فأما نحن معاشر الرجال فإنا لا نبكي، ولكنّا نفرح لهم بالشهادة.

فقال علي: رحم الله قتلاكم وموتاكم. وأقبل الرجل يمشي معه وعلي راكب [وهو راجل] فقال له علي ارجع فوقف فقال له: ارجع فإنّ مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلّة للمؤمن.

ثمّ مضى. فلم يزل يذكر الله حتى دخل القصر.

[ مفارقة النوكى والضّلال من الخوارج عن قطب الحق الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وإعلانهم بتكفير أصحابه، وبالمشاقة له].

ولم يدخل [القصر ] معه أصحاب البرانس واعتزلوه وأتوا حروراء فنزل بها منهم اثنا عشر ألفا ونادى مناديهم: إنّ أمير القتال شبث بن ربعي وأمير الصلاة ابن الكواء والأمر بعد الفتح شورى والبيعة للّه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ثمّ قالوا لأصحاب عليّ : إنّكم استبقتم وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهان!! بايع أهل الشام معاوية على ما أحبّوا وكرهوا وبايعتم أنتم عليا على أنكم أولياء من والا [ه] وأعداء من عادا [ه].

فقال لهم زياد بن النضر والله ما بسط عليّ يده فبايعناه إلا على كتاب الله وسنة نبيه، ولكنّكم لما خالفتموه جا [ءت إليه] شيعته فقالوا: نحن أولياء من واليت وأعداء منعاديت. ونحن كذلك، لأنه على الحق والهدى، ومن خالفه ضال مضل.

فقال [ حارث ]: يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك، ولكنه قتل من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل وليس فيها دار إلا وفيها بكاء، فأما نحن معاشر الرجال فإنا لا نبكي، ولكنا نفرح لهم بالشهادة.

فقال علي: رحم الله قتلاكم وموتاكم. وأقبل الرجل يمشي معه وعلي راكب [وهو راجل] فقال له علي ارجع فوقف فقال له: ارجع فإن مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلة للمؤمن.

ثم مضى. فلم يزل يذكر الله حتى دخل القصر.

[ مفارقة النوكى والضلال من الخوارج عن قطب الحق الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وإعلانهم بتكفير أصحابه، وبالمشاقة له].

ولم يدخل [القصر ] معه أصحاب البرانس واعتزلوه وأتوا حروراء فنزل بها منهم اثنا عشر ألفا ونادى مناديهم: إن أمير القتال شبث بن ربعي وأمير الصلاة ابن الكواء والأمر بعد الفتح شورى والبيعة لله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ثم قالوا لأصحاب علي : إنكم استبقتم وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهان!! بايع أهل الشام معاوية على ما أحبوا وكرهوا وبايعتم أنتم عليا على أنكم أولياء من والا [ه] وأعداء من عادا [ه].

فقال لهم زياد بن النضر والله ما بسط علي يده فبايعناه إلا على كتاب الله وسنة نبيه، ولكنكم لما خالفتموه جا [ءت إليه] شيعته فقالوا: نحن أولياء من واليت وأعداء منعاديت. ونحن كذلك، لأنه على الحق والهدى، ومن خالفه ضال مضل.

الصفحة 453 من 689