[كلام أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه لما مر بجمع من أهل الشام وهم يشتمونه ] ثمّ إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه دفع إلى جماعة من أصحابه يقاتلون قتالا شديدا، والآخرون [من أهل الشام] يلعنون عليا ويشتمونه فقال: من هؤلاء؟ فقالوا: [ جماعة فيهم] الوليد بن عقبة فقال: انهدوا إليهم وعليكم السكينة وسيماء الصالحين ووقار الإسلام، فو الله لا أقرب بقوم من الجهل بالله [ قوم ] قائدهم ومؤدبهم معاوية وابن النابغة- يعني عمرو- وأبو الأعور السلمي وابن أبي معيط شارب الخمر المجلود حدّا في الإسلام [و] ها هم يقومون فيقصبوني ويشتموني وقبل اليوم ما قابلوني وشتموني، وأنا أدعوهم إذ ذاك إلى الإسلام وهم يدعوني إلى عبادة الأوثان، الحمد لله [ و ] قديما عاداني الفاسقون فبعدهم الله .
ألم تعجبوا أنّ هذا هو الخطب الجليل، أنّ فسّاقا كانوا عندنا غير مرضيين، وعلى الإسلام وأهله متخوّفين، خدعوا شطر هذه الأمة، وأشربوا قلوبهم حبّ الفتنة، واستمالوا أهواءهم بالإفك والبهتان [و] قد نصبوا لنا الحرب، وجدوا في إطفاء نور الله .
اللهمّ فاردد الحق وافضض جمعهم وشتّت كلمتهم وأبلسهم بخطاياهم فإنّه لا يذلّ من واليت ولا يعزّ من عاديت.
ثم نهد إليهم فضار بهم حتى أزالهم عن مكانهم وكان رضي الله عنه في تلك الأحوال يباشر الحروب بنفسه، ويقوّمها برأيه ويجبر صدعها ببأسه، ويقوّي ضعيفها بكلامه، ويشجّع جبانها بالبشارة والحجّة، ويدور على الرايات، فيقوّم أودها؛ ويقاتل مع المتأخّر عنها حتى تلحق مكانها.
[كلام أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه لما مر بجمع من أهل الشام وهم يشتمونه ] ثم إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه دفع إلى جماعة من أصحابه يقاتلون قتالا شديدا، والآخرون [من أهل الشام] يلعنون عليا ويشتمونه فقال: من هؤلاء؟ فقالوا: [ جماعة فيهم] الوليد بن عقبة فقال: انهدوا إليهم وعليكم السكينة وسيماء الصالحين ووقار الإسلام، فو الله لا أقرب بقوم من الجهل بالله [ قوم ] قائدهم ومؤدبهم معاوية وابن النابغة- يعني عمرو- وأبو الأعور السلمي وابن أبي معيط شارب الخمر المجلود حدا في الإسلام [و] ها هم يقومون فيقصبوني ويشتموني وقبل اليوم ما قابلوني وشتموني، وأنا أدعوهم إذ ذاك إلى الإسلام وهم يدعوني إلى عبادة الأوثان، الحمد لله [ و ] قديما عاداني الفاسقون فبعدهم الله .
ألم تعجبوا أن هذا هو الخطب الجليل، أن فساقا كانوا عندنا غير مرضيين، وعلى الإسلام وأهله متخوفين، خدعوا شطر هذه الأمة، وأشربوا قلوبهم حب الفتنة، واستمالوا أهواءهم بالإفك والبهتان [و] قد نصبوا لنا الحرب، وجدوا في إطفاء نور الله .
اللهم فاردد الحق وافضض جمعهم وشتت كلمتهم وأبلسهم بخطاياهم فإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت.
ثم نهد إليهم فضار بهم حتى أزالهم عن مكانهم وكان رضي الله عنه في تلك الأحوال يباشر الحروب بنفسه، ويقومها برأيه ويجبر صدعها ببأسه، ويقوي ضعيفها بكلامه، ويشجع جبانها بالبشارة والحجة، ويدور على الرايات، فيقوم أودها؛ ويقاتل مع المتأخر عنها حتى تلحق مكانها.




