مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 418 من 689

ثمّ ختم الله به - مع سوابق قديمة [و] فضائل [جمة ] - عند انقضاء عمره من محاربة من بغى الدين عوجا وطغى على الإسلام فسقا وتمردا فجاهد بيده ولسانه في إثبات حق التأويل كما جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثبات حق التنزيل وذلك من قوله وفعله مشهور يوم صفّين [و] ليلة الهرير.

[خطبته عليه السلام في لوم أصحابه لما انهزموا في بعض أيام صفّين في بداية الأمر من عسكر معاوية ثمّ كرّوا عليهم فأزالوهم عن موقفهم وهزموهم].

قالوا لما اشتدّ البأس وعظم المصاب، وتضعضعت الأركان من الفريقين ورأى من أصحابه بعض الانحياز قام فيهم فقال:

إنّي قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم تحوزكم الجفاة الطغام وأعراب أهل الشام وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم، وعمار الليل بتلاوة القرآن، وأهل دعوة الحق إذ ضل الخاطئون فلو لا إقبالكم بعد إدباركم، وكرّكم بعد انحيازكم لوجب عليكم ما وجب على المولى يوم الزحف دبره وكنتم من الهالكين، فلقد شفى بعض سقمي وأحاج نفسي إني رأيتكم أخيرا حزتموهم كما حازوكم وأزلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم تحوسونهم بالسيف تركب أولاهم أخراهم كالإبل المطر [و] دة الهيم .

[ فالآن] فاصبروا نزلت عليكم السكينة، وثبتكم الله باليقين.

[ و ] ليعلم الفار منكم أنّه لا يزيد في عمره ولا يرضي ربّه [و] أنّ في الفرار سخطا عليه، والذل اللازم لأهله والعار الباقي، وفساد العيش عليه، فيموت المرء محقا خير من الحياة على الفرار بهذه الخصال

ثم ختم الله به - مع سوابق قديمة [و] فضائل [جمة ] - عند انقضاء عمره من محاربة من بغى الدين عوجا وطغى على الإسلام فسقا وتمردا فجاهد بيده ولسانه في إثبات حق التأويل كما جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثبات حق التنزيل وذلك من قوله وفعله مشهور يوم صفين [و] ليلة الهرير.

[خطبته عليه السلام في لوم أصحابه لما انهزموا في بعض أيام صفين في بداية الأمر من عسكر معاوية ثم كروا عليهم فأزالوهم عن موقفهم وهزموهم].

قالوا لما اشتد البأس وعظم المصاب، وتضعضعت الأركان من الفريقين ورأى من أصحابه بعض الانحياز قام فيهم فقال:

إني قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم تحوزكم الجفاة الطغام وأعراب أهل الشام وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم، وعمار الليل بتلاوة القرآن، وأهل دعوة الحق إذ ضل الخاطئون فلو لا إقبالكم بعد إدباركم، وكركم بعد انحيازكم لوجب عليكم ما وجب على المولى يوم الزحف دبره وكنتم من الهالكين، فلقد شفى بعض سقمي وأحاج نفسي إني رأيتكم أخيرا حزتموهم كما حازوكم وأزلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم تحوسونهم بالسيف تركب أولاهم أخراهم كالإبل المطر [و] دة الهيم .

[ فالآن] فاصبروا نزلت عليكم السكينة، وثبتكم الله باليقين.

[ و ] ليعلم الفار منكم أنه لا يزيد في عمره ولا يرضي ربه [و] أن في الفرار سخطا عليه، والذل اللازم لأهله والعار الباقي، وفساد العيش عليه، فيموت المرء محقا خير من الحياة على الفرار بهذه الخصال

الصفحة 418 من 689