أمّا بعد ذلكم فإنّي قدّمت مقدماتي وأمرتهم بلزوم هذا المكان حتى يأتيهم أمري وقد أردت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة موطنين أكناف دجلة فأنهضهم معكم إلى عدوّكم إن شاء الله .
وقد أمرت على مصركم عقبة بن عمرو الأنصاري ولم آلكم ولا نفسي نصحا فإياكم والتخلّف والتربّص فإنّي قد خلّفت مالك بن حبيب اليربوعي [وأمرته أن لا يترك متخلّفا إلّا ألحقه بكم عاجلا إن شاء الله ]
ثم دعا بدابته فجاء بها قنبر، فلما ركب أخذ مالك بعنانها فقال: يا أمير المؤمنين أتخرج بالمسلمين فيصيبوا أجر الجهاد والقتال وتخلّفني في حشر/ 40/ الناس ؟ فقال:
يا مالك إنهم لن يصيبوا من الأجر شيئا إلا كنت شريكهم فيه، وأنت هاهنا أعظم غناء عنهم منك لو كنت معهم . فقال مالك: فسمعا وطاعة يا أمير المؤمنين.
فسار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسار أمامه الحرّ بن سهم بن طريف التميمي وهو يقول:
یا ناق سيري بي وأمّي الشاما *** وقطعي الآحاد والآكاما
ونابذي من خالف الإماما *** إني لأرجو إن لقيت العاما
جمع بني أمية الطغلما *** أن يقتل العاصي والهماما
وأن نزيل من رجال هاما فلما انتهى الحرّ إلى آثار الكسرى وقف ينظر إليها ويتمثل بقول الأسود بن يعفر :
جرت الرياح على محل ديارهم *** وكأنما كانوا على ميعاد
أما بعد ذلكم فإني قدمت مقدماتي وأمرتهم بلزوم هذا المكان حتى يأتيهم أمري وقد أردت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة موطنين أكناف دجلة فأنهضهم معكم إلى عدوكم إن شاء الله .
وقد أمرت على مصركم عقبة بن عمرو الأنصاري ولم آلكم ولا نفسي نصحا فإياكم والتخلف والتربص فإني قد خلفت مالك بن حبيب اليربوعي [وأمرته أن لا يترك متخلفا إلا ألحقه بكم عاجلا إن شاء الله ]
ثم دعا بدابته فجاء بها قنبر، فلما ركب أخذ مالك بعنانها فقال: يا أمير المؤمنين أتخرج بالمسلمين فيصيبوا أجر الجهاد والقتال وتخلفني في حشر/ 40/ الناس ؟ فقال:
يا مالك إنهم لن يصيبوا من الأجر شيئا إلا كنت شريكهم فيه، وأنت هاهنا أعظم غناء عنهم منك لو كنت معهم . فقال مالك: فسمعا وطاعة يا أمير المؤمنين.
فسار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسار أمامه الحر بن سهم بن طريف التميمي وهو يقول:
یا ناق سيري بي وأمي الشاما *** وقطعي الآحاد والآكاما
ونابذي من خالف الإماما *** إني لأرجو إن لقيت العاما
جمع بني أمية الطغلما *** أن يقتل العاصي والهماما
وأن نزيل من رجال هاما فلما انتهى الحر إلى آثار الكسرى وقف ينظر إليها ويتمثل بقول الأسود بن يعفر :
جرت الرياح على محل ديارهم *** وكأنما كانوا على ميعاد




