رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جوار الوحش والسباع بمنزلة الغربة والوحدة و ،الوحشة، فالحدود معطّلة والولاة فجرة ودين الله مفقود، و کتابه ممزّق وعهده منبوذ فما تنتظرون عباد الله من جهاد قوم لا يكفون عن الظلم، ولا يعطون حق الرّبّ، ولا يحكمون بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون.
فقال الحارث بن عبيد الأعور في عراص كلام حدب كالمستجيب لقوله والمحرّض معه: وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله - وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا وأموالنا- الذين يشربون الخمور ويلبسون الحرير ، ويفترشون الديباج ويزعمون أن فيئنا لهم حلال. ثمّ قام عمرو بن الحمق فقال : يا أمير المؤمنين والله ما بايعتك ولا أجبتك على عرض من الدنيا تؤتنيه، ولا التماس سلطان ترفع ذكري به ولكنّي أجبتك الخصال خمس: إِنَّكَ ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولى الناس بالمؤمنين بالله وزوج سيدة [ نساء] الأمة [فاطمة] بنت رسول الله عليه السلام وأبو الذرية التي بقيت فينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعظم رجل من المهاجرين والأنصار سهما في الإسلام، فو الله لو كلّفت نقل الجبال الرواسي ونزح البحار الطوامي أبدا حتى يأتي علي يومي في شيء أوهن به عدوّك وأقوّي به وليك، ويعلي الله كعبك، ويفلج به حجتك، ما ظننت أنّي أديت كل الذي [ يحق] علي من حقك.
فقال عليّ : اللهمّ نوّر قلبه ،باليقين واهده الصراط المستقيم ليت في جندي مائة مثلك. ثم قام حجر بن عدي فقال يا أمير المؤمنين نحن أبناء الحرب وأهلها الذين لم نزل نلقحها وننتجها وقد ضرّستنا الحرب وضرسناها ومارسناها ولنا إخوان ذو صلاح وعشيرة ذات عدد ورأي مجرّب، وبأس محمود والله علينا النعماء والطول
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جوار الوحش والسباع بمنزلة الغربة والوحدة و ،الوحشة، فالحدود معطلة والولاة فجرة ودين الله مفقود، و کتابه ممزق وعهده منبوذ فما تنتظرون عباد الله من جهاد قوم لا يكفون عن الظلم، ولا يعطون حق الرب، ولا يحكمون بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون.
فقال الحارث بن عبيد الأعور في عراص كلام حدب كالمستجيب لقوله والمحرض معه: وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله - وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا وأموالنا- الذين يشربون الخمور ويلبسون الحرير ، ويفترشون الديباج ويزعمون أن فيئنا لهم حلال. ثم قام عمرو بن الحمق فقال : يا أمير المؤمنين والله ما بايعتك ولا أجبتك على عرض من الدنيا تؤتنيه، ولا التماس سلطان ترفع ذكري به ولكني أجبتك الخصال خمس: إنك ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولى الناس بالمؤمنين بالله وزوج سيدة [ نساء] الأمة [فاطمة] بنت رسول الله عليه السلام وأبو الذرية التي بقيت فينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعظم رجل من المهاجرين والأنصار سهما في الإسلام، فو الله لو كلفت نقل الجبال الرواسي ونزح البحار الطوامي أبدا حتى يأتي علي يومي في شيء أوهن به عدوك وأقوي به وليك، ويعلي الله كعبك، ويفلج به حجتك، ما ظننت أني أديت كل الذي [ يحق] علي من حقك.
فقال علي : اللهم نور قلبه ،باليقين واهده الصراط المستقيم ليت في جندي مائة مثلك. ثم قام حجر بن عدي فقال يا أمير المؤمنين نحن أبناء الحرب وأهلها الذين لم نزل نلقحها وننتجها وقد ضرستنا الحرب وضرسناها ومارسناها ولنا إخوان ذو صلاح وعشيرة ذات عدد ورأي مجرب، وبأس محمود والله علينا النعماء والطول




