مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 393 من 689

وقال في ملة أهل الكتاب: «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الجُزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ» [28/ التوبة : 9].

فجعل غاية أمرهم أن يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أو يقتلوا أو تسبى ذراريهم ويؤخذ أموالهم.

وقال في أهل القبلة: «وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُما عَلَى الْأُخْرى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ [فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ]».

وقال في الآية الأخرى: «وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ الله» [39 / الأنفال: 8].

فلم يرض الله من أهل طاعته من عباده أن يجلسوا في بيوتهم، وأن يخلوا بين الناس يسفك بعضهم دماء بعض فسيروا بنا رحمكم الله إلى هذين الجمعين فاستمعوا من حججهم، ثمّ انظروا من أولى بالعهد والنصر فيما افترض الله عليكم فإن أصلح الله أمرهم رجعتم مأجورين وقد قضيتم حق الله عليكم وإن بغى بعضهم على بعض نظرتم في الفئة الباغية وعرفتموها كما أمركم الله وافترض عليكم. فلما سمع الناس قول عمار بن ياسر عرجوا عن أبي موسى وقالوا: يا أبا اليقظان إنّك كنت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمكان الذي تعلم فنسألك بحق الله وحق رسوله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر هذه الفتنة؟ فقال عمار: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أمرنا بقتال الناكثين والقاسطين، وأمرنا

وقال في ملة أهل الكتاب: «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون» [28/ التوبة : 9].

فجعل غاية أمرهم أن يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أو يقتلوا أو تسبى ذراريهم ويؤخذ أموالهم.

وقال في أهل القبلة: «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله [فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين]».

وقال في الآية الأخرى: «وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله الله» [39 / الأنفال: 8].

فلم يرض الله من أهل طاعته من عباده أن يجلسوا في بيوتهم، وأن يخلوا بين الناس يسفك بعضهم دماء بعض فسيروا بنا رحمكم الله إلى هذين الجمعين فاستمعوا من حججهم، ثم انظروا من أولى بالعهد والنصر فيما افترض الله عليكم فإن أصلح الله أمرهم رجعتم مأجورين وقد قضيتم حق الله عليكم وإن بغى بعضهم على بعض نظرتم في الفئة الباغية وعرفتموها كما أمركم الله وافترض عليكم. فلما سمع الناس قول عمار بن ياسر عرجوا عن أبي موسى وقالوا: يا أبا اليقظان إنك كنت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمكان الذي تعلم فنسألك بحق الله وحق رسوله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر هذه الفتنة؟ فقال عمار: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بقتال الناكثين والقاسطين، وأمرنا

الصفحة 393 من 689