مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 375 من 689

ذاك والله توأم الصدق، وما أعلم جنّة أوقى منها، وما غدر من علم كيف العواقب وأيم الله لقد أصبحنا في زمن اتخذه أكثر أهله كيسا ونسبهم أهله إلى حسن الحيلة ما لهم خيبهم الله قد يرى الحوّل القلب وجه الحيلة ودونها حاجز من أمر الله ونهيه فيدعها رأي عين وبعد قدرة عليها، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين نعم، ويجد على ذلك أعوانا غير مستبصرين، وما يرتاب في مثل هذا إلّا الجاهلون.

ولعمري أن عمرو بن العاص ومعاوية الغادر قد كان كل واحد منهما] يعمل رأيه إذا شرعت له الفرصة لا يحجزه عن ذلك خوف من الله وأمره فيحنث ويكذب ويغير ويغدر .

فارتاب بمثل هذا من فعلهم من لا بصيرة له . وما ظنّك بقوم لما انتبهوا عند قتل عمار بن ياسر لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: يا ابن سميّة تقتلك الفئة الباغية قال لهم معاوية : إنما قتله من أخرجه فوجد قوما طغاما لا علم لهم بكفر من إيمان ولا هدى من ضلال، أصحاب جفاء وجهل وارتیاب فجاز عندهم هذا الكلام، وظنوا أنه قد خرج من هذا السؤال ، وأنّ قاتل عمار بن ياسر هو علي دون معاوية.

فلما بلغ هذا من قوله علي بن أبي طالب قال للجفاة الطغام وأشباه الأنعام: لو كنت أنا قتلت عمارا لأني أخرجته لكان رسول الله قتل حمزة وجميع من قتل في حرب لأنه هو المخرج لهم.

فتؤازر معاوية وعمرو واستعانوا على عليّ بالمكيدة والغدر واستعان علیه آخرون بالتمويه والشبه وكلّهم يعتل بطلب الدم، وإن كان بعضهم أجرى من بعض، وأقدم على الفجور والإثم.

ذاك والله توأم الصدق، وما أعلم جنة أوقى منها، وما غدر من علم كيف العواقب وأيم الله لقد أصبحنا في زمن اتخذه أكثر أهله كيسا ونسبهم أهله إلى حسن الحيلة ما لهم خيبهم الله قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونها حاجز من أمر الله ونهيه فيدعها رأي عين وبعد قدرة عليها، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين نعم، ويجد على ذلك أعوانا غير مستبصرين، وما يرتاب في مثل هذا إلا الجاهلون.

ولعمري أن عمرو بن العاص ومعاوية الغادر قد كان كل واحد منهما] يعمل رأيه إذا شرعت له الفرصة لا يحجزه عن ذلك خوف من الله وأمره فيحنث ويكذب ويغير ويغدر .

فارتاب بمثل هذا من فعلهم من لا بصيرة له . وما ظنك بقوم لما انتبهوا عند قتل عمار بن ياسر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية قال لهم معاوية : إنما قتله من أخرجه فوجد قوما طغاما لا علم لهم بكفر من إيمان ولا هدى من ضلال، أصحاب جفاء وجهل وارتیاب فجاز عندهم هذا الكلام، وظنوا أنه قد خرج من هذا السؤال ، وأن قاتل عمار بن ياسر هو علي دون معاوية.

فلما بلغ هذا من قوله علي بن أبي طالب قال للجفاة الطغام وأشباه الأنعام: لو كنت أنا قتلت عمارا لأني أخرجته لكان رسول الله قتل حمزة وجميع من قتل في حرب لأنه هو المخرج لهم.

فتؤازر معاوية وعمرو واستعانوا على علي بالمكيدة والغدر واستعان علیه آخرون بالتمويه والشبه وكلهم يعتل بطلب الدم، وإن كان بعضهم أجرى من بعض، وأقدم على الفجور والإثم.

الصفحة 375 من 689