مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 369 من 689

يكون باستعمال الآلة، ولقاء الأبطال، وضرب الأقران والتغرير بالنفس، وإلقائها بين الأسنّة، والأهوال والمخاطرة وفاء الله بعهده، واستئناسا ببيعته .

فالمذكور من أهل الشجاعة والنجدة عليّ بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب والزبير بن العوام، وأبو دجانة الأنصاري، وخالد بن الوليد، ليس/ 26/ أحد يعد أبا بكر ولا عمر مع المذكورين بالحرب والشجاعة والطعن بالأسنة فنظرنا في أحواله، وأموره في حروبه، فإذا هو بائن ممن ذكرنا [ه] جامع لأسباب الجهاد، متقدّم في الآلة والفعل، فاجتمع الفضل فيه على حسب اجتماع أسبابه وآلاته.

وحمزة بن عبد المطلب وإن كان رجلا شجاعا مقداما حمولا، فقد كان للحذر مضيعا ولم يكن بالثقافة موصوفا.

وكان أبو دجانة رجلا يقاتل بالسيف دون الرمح، ولم يكن بالفروسية مذكورا.

وكان الزبير ،فارسا ولم يكن كذلك راجلا.

وكان أبو الحسن لهذه الأمور جامعا، وكان بالسيف ضروبا، وبالرمح طعانا، وبالفراسة والشجاعة موصوفا وبالشدّة معروفا وللحذر مستعملا ويدلّك على ذلك [ما و] صفه [به] وحشي [ حيث إنه قال : لما وقفت نفسي «بعير» قريبا من أحد أردت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو لا تناله الأيدي.

ثم أقبل عليّ بيده سيف يفري، وخيّل إلي أن في كل جارحة من جوارحه عينا تنظر إليّ، فلما نظرت إلى من هذه حاله :قلت تراكها تراكها لست من هذا ولا هذا مني.

يكون باستعمال الآلة، ولقاء الأبطال، وضرب الأقران والتغرير بالنفس، وإلقائها بين الأسنة، والأهوال والمخاطرة وفاء الله بعهده، واستئناسا ببيعته .

فالمذكور من أهل الشجاعة والنجدة علي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب والزبير بن العوام، وأبو دجانة الأنصاري، وخالد بن الوليد، ليس/ 26/ أحد يعد أبا بكر ولا عمر مع المذكورين بالحرب والشجاعة والطعن بالأسنة فنظرنا في أحواله، وأموره في حروبه، فإذا هو بائن ممن ذكرنا [ه] جامع لأسباب الجهاد، متقدم في الآلة والفعل، فاجتمع الفضل فيه على حسب اجتماع أسبابه وآلاته.

وحمزة بن عبد المطلب وإن كان رجلا شجاعا مقداما حمولا، فقد كان للحذر مضيعا ولم يكن بالثقافة موصوفا.

وكان أبو دجانة رجلا يقاتل بالسيف دون الرمح، ولم يكن بالفروسية مذكورا.

وكان الزبير ،فارسا ولم يكن كذلك راجلا.

وكان أبو الحسن لهذه الأمور جامعا، وكان بالسيف ضروبا، وبالرمح طعانا، وبالفراسة والشجاعة موصوفا وبالشدة معروفا وللحذر مستعملا ويدلك على ذلك [ما و] صفه [به] وحشي [ حيث إنه قال : لما وقفت نفسي «بعير» قريبا من أحد أردت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو لا تناله الأيدي.

ثم أقبل علي بيده سيف يفري، وخيل إلي أن في كل جارحة من جوارحه عينا تنظر إلي، فلما نظرت إلى من هذه حاله :قلت تراكها تراكها لست من هذا ولا هذا مني.

الصفحة 369 من 689