شرك وكفر، فيشتغل بالتطوّع قبل أداء الفرض [و] ذلك عنه منفّر صلى الله عليه وسلم.
وما باله لم يدع طفلا غير عليّ بن أبي طالب؟! وليس في السنة أن يدعى أطفال المشركين إلى الإسلام ويفرّق بينهم وبين آبائهم قبل أن يبلغوا الحلم .
وحجّة [أخرى] أيضا. إن منزلة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في بدء الدعوة منزلة ضيق ووحدة وغربة وشدّة، وهذه منازل لا ينتقل إليها إلا من قد تمكّن الإسلام عنده بحجته ودخل اليقين قلبه بالعلم والمعرفة وشأن الطفل اتباع أهله، وتقليد قرابته والمضيّ على منشئه ومولده وأن لا يدخل فيما تزعجه المعرفة، وتميل إليه النفس باليقين والعلم والعاقبة .
فإن قالوا: إنّ عليا قد كان يألف النبي صلى الله عليه وسلم، فوافقه على طريق المساعدة.
قلنا لهم وإن كان يألفه فلم يكن إلفه [به] بأكثر من [إلفه] أبويه وإخوته وعمومته وأهل بيته ولم يكن الإلف مما يخرجه عما نشأ عليه وغذي به، ولم يكن الإسلام مما غذي به، وكثر على سمعه.
ووجه آخر: إن الإسلام لا يكون إلا بخلع الأنداد والأصنام، وكل معبود من دون الله والبراءة ممن أشرك بالله وهذا لا يجتمع في اعتقاد طفل، بل قد يشتد اجتماع ذلك عند العقلاء البالغين إلّا من آثر الحجّة ورغب في العاقبة، وخاف عذابا لا طاقة له به .
شرك وكفر، فيشتغل بالتطوع قبل أداء الفرض [و] ذلك عنه منفر صلى الله عليه وسلم.
وما باله لم يدع طفلا غير علي بن أبي طالب؟! وليس في السنة أن يدعى أطفال المشركين إلى الإسلام ويفرق بينهم وبين آبائهم قبل أن يبلغوا الحلم .
وحجة [أخرى] أيضا. إن منزلة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في بدء الدعوة منزلة ضيق ووحدة وغربة وشدة، وهذه منازل لا ينتقل إليها إلا من قد تمكن الإسلام عنده بحجته ودخل اليقين قلبه بالعلم والمعرفة وشأن الطفل اتباع أهله، وتقليد قرابته والمضي على منشئه ومولده وأن لا يدخل فيما تزعجه المعرفة، وتميل إليه النفس باليقين والعلم والعاقبة .
فإن قالوا: إن عليا قد كان يألف النبي صلى الله عليه وسلم، فوافقه على طريق المساعدة.
قلنا لهم وإن كان يألفه فلم يكن إلفه [به] بأكثر من [إلفه] أبويه وإخوته وعمومته وأهل بيته ولم يكن الإلف مما يخرجه عما نشأ عليه وغذي به، ولم يكن الإسلام مما غذي به، وكثر على سمعه.
ووجه آخر: إن الإسلام لا يكون إلا بخلع الأنداد والأصنام، وكل معبود من دون الله والبراءة ممن أشرك بالله وهذا لا يجتمع في اعتقاد طفل، بل قد يشتد اجتماع ذلك عند العقلاء البالغين إلا من آثر الحجة ورغب في العاقبة، وخاف عذابا لا طاقة له به .




