فهذه مناقب الفضل ومنازل الخير، فهى مذكورة في القرآن بالجملة والتفسير، فمن حازها وجمعها فهو المتقدم بها [على] الناس باجتماعها.
[ أفضليّة عليّ عليه السلام من غيره من جهة سبقه إلى الإسلام، واعتناقه به حيثما كان غيره يعبد الأصنام].
فنبتدئ بذكر تقدّمه في الإسلام فإن الناس مختلفون في أبي بكر وعليّ، وقد أجمعوا أن عليّا أسلم قبله إلا أنهم زعموا أن إسلامه كان وهو طفل فقد وجب تصديقنا في أنه أسلم قبله ودعواهم في أنّه كان طفلا غير مقبول إلا بحجة .
فإن قالوا وقولكم إنّه أسلم وهو بالغ، دعوى مردودة.
قلنا : الإسلام قد ثبت له وحكمه قد وجب بالدعوة والإقرار ولو كان طفلا لكان في الحقيقة غير مسلم، لأن أسماء الإسلام والإيمان وأسماء الكفر والضلال والطاعة والمعصية، إنما يقع على العقلاء البالغين دون الأطفال [ والمجانين].
وحجّة [أخرى] :أيضا إن الله لم يرسل رسولا إلى الأطفال والمجانين، فلما رأيناه قد قصد صلى الله عليه وسلم إلى عليّ بن أبي طالب فدعاه إلى الإسلام، وأمره بالإيمان وبدأ به قبل الخلق علمنا انه عاقل بالغ، وأن الأمر له لازم.
فإن قالوا: وما تنكرون أن يكون ذلك منه بالتأديب كما يكون 18/ ذلك منا إلى أطفالنا على جهة التعليم.
قلنا: ذلك من قولكم غير جائز وإنما ذلك يكون منا عند تمكن الإسلام بأهله وعند ظهوره والنشوء والولادة عليه، فأما في دار الشرك والحرب فليس يجوز ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليدع ما أرسل به ويقصد إلى دعاء الأطفال والدار دار
فهذه مناقب الفضل ومنازل الخير، فهى مذكورة في القرآن بالجملة والتفسير، فمن حازها وجمعها فهو المتقدم بها [على] الناس باجتماعها.
[ أفضلية علي عليه السلام من غيره من جهة سبقه إلى الإسلام، واعتناقه به حيثما كان غيره يعبد الأصنام].
فنبتدئ بذكر تقدمه في الإسلام فإن الناس مختلفون في أبي بكر وعلي، وقد أجمعوا أن عليا أسلم قبله إلا أنهم زعموا أن إسلامه كان وهو طفل فقد وجب تصديقنا في أنه أسلم قبله ودعواهم في أنه كان طفلا غير مقبول إلا بحجة .
فإن قالوا وقولكم إنه أسلم وهو بالغ، دعوى مردودة.
قلنا : الإسلام قد ثبت له وحكمه قد وجب بالدعوة والإقرار ولو كان طفلا لكان في الحقيقة غير مسلم، لأن أسماء الإسلام والإيمان وأسماء الكفر والضلال والطاعة والمعصية، إنما يقع على العقلاء البالغين دون الأطفال [ والمجانين].
وحجة [أخرى] :أيضا إن الله لم يرسل رسولا إلى الأطفال والمجانين، فلما رأيناه قد قصد صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب فدعاه إلى الإسلام، وأمره بالإيمان وبدأ به قبل الخلق علمنا انه عاقل بالغ، وأن الأمر له لازم.
فإن قالوا: وما تنكرون أن يكون ذلك منه بالتأديب كما يكون 18/ ذلك منا إلى أطفالنا على جهة التعليم.
قلنا: ذلك من قولكم غير جائز وإنما ذلك يكون منا عند تمكن الإسلام بأهله وعند ظهوره والنشوء والولادة عليه، فأما في دار الشرك والحرب فليس يجوز ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليدع ما أرسل به ويقصد إلى دعاء الأطفال والدار دار




