مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 341 من 689

الله عليه وسلم وبين هذه الحال في الجهد والاجتهاد والقوة والعزم والبصيرة في جميع أموره ره [ فلاحظوا أحواله] لتعلموا أن أعماله مبنيّة على أساس اليقين، وأموره ماضية على البصيرة في الدين وأن هذه الأفعال لا يبيّنها إلا علم نافذ و [أن] أموره لا تتسق ولا تتفق إلا لمن اعتمد على الثقة والمعرفة، وأيّد بالنصر من الله والملائكة. ثم قوله [عليه السلام] على المنبر : «إنه لم ير إلا قتالهم أو الكفر بما أنزل الله ».

لا يجترئ من خالفه أن يدّعي مثل هذه ولا يقدم أحد على تكذيبه، فأين هذه إلا له.

ثم نتبع هذا الكلام بأن نقول : [أنه كان يقول]: «إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين فهل تجد لمن خالفه مثل هذه الدعوى قبل النظر في الحجّة؟ وما تجد لهم إلا عللا ملفّقة ينكرها من سمعها، ويستدلّ على ريبة القوم بها وضعفهم عند ذكرها، فمرة يطلب بدم عثمان ومرة بايعنا مكرهين ومرة جئنا لنصلح بين الناس !! مع ما يرد عليهم من الاحتجاج، ممن رأى الاختلاف في قولهم والتناقض في منطقهم وما تروون من تلوّن عائشة، وروايتكم عنها مرّة: أخرج للإصلاح، ومرة تعزم على الرجوع عند تذكّر الخطأ، وعند التوقيف لها [ كذا]. هذه روايتكم ظاهرة مكشوفة في ماء الحوأب [بأسانيدكم] عن الشعبي، عن ابن ،عباس قال: طرقت عائشة وطلحة والزبير ماء الحوأب ومن معهم ليلا - وهو ماء لبني عامر بن صعصعة، فنبحتهم كلاب الحوأب ، فنفرت صعاب إبلهم، فقال قائل: لعن الله أهل الحوأب ما أكثر كلابهم.

قالت عائشة : أي ماء هذا ؟ فقال محمد بن طلحة وعبد الله بن الزبير : هذا ماء الحوأب، فقالت عائشة : والله لا صحبتكم ردّوني ردّوني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه

الله عليه وسلم وبين هذه الحال في الجهد والاجتهاد والقوة والعزم والبصيرة في جميع أموره ره [ فلاحظوا أحواله] لتعلموا أن أعماله مبنية على أساس اليقين، وأموره ماضية على البصيرة في الدين وأن هذه الأفعال لا يبينها إلا علم نافذ و [أن] أموره لا تتسق ولا تتفق إلا لمن اعتمد على الثقة والمعرفة، وأيد بالنصر من الله والملائكة. ثم قوله [عليه السلام] على المنبر : «إنه لم ير إلا قتالهم أو الكفر بما أنزل الله ».

لا يجترئ من خالفه أن يدعي مثل هذه ولا يقدم أحد على تكذيبه، فأين هذه إلا له.

ثم نتبع هذا الكلام بأن نقول : [أنه كان يقول]: «إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين فهل تجد لمن خالفه مثل هذه الدعوى قبل النظر في الحجة؟ وما تجد لهم إلا عللا ملفقة ينكرها من سمعها، ويستدل على ريبة القوم بها وضعفهم عند ذكرها، فمرة يطلب بدم عثمان ومرة بايعنا مكرهين ومرة جئنا لنصلح بين الناس !! مع ما يرد عليهم من الاحتجاج، ممن رأى الاختلاف في قولهم والتناقض في منطقهم وما تروون من تلون عائشة، وروايتكم عنها مرة: أخرج للإصلاح، ومرة تعزم على الرجوع عند تذكر الخطأ، وعند التوقيف لها [ كذا]. هذه روايتكم ظاهرة مكشوفة في ماء الحوأب [بأسانيدكم] عن الشعبي، عن ابن ،عباس قال: طرقت عائشة وطلحة والزبير ماء الحوأب ومن معهم ليلا - وهو ماء لبني عامر بن صعصعة، فنبحتهم كلاب الحوأب ، فنفرت صعاب إبلهم، فقال قائل: لعن الله أهل الحوأب ما أكثر كلابهم.

قالت عائشة : أي ماء هذا ؟ فقال محمد بن طلحة وعبد الله بن الزبير : هذا ماء الحوأب، فقالت عائشة : والله لا صحبتكم ردوني ردوني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه

الصفحة 341 من 689