وقد وصفنا لكم بيعة أبي بكر وكيف كان سببها وانها كانت على العجلة دون الانتظار والمشورة وأن الذي تولّى عقدها رجلان في البدء: عمر وأبو عبيدة، وأنهم سعوا فيها وطلبوها بعد أن كان العقد للأنصار وما كان من خلاف سعد ويمينه وقول سلمان وغيره .
وروي أن عليّ بن أبي طالب لم يبايع أشهرا من غير أن يظهر إنكارا ولا سخطا . 1 في أن عقد الخلافة لعمر إنما كان من أبي بكر خاصة ، كما كان عمر عقدها لأبي بكر في يوم السقيفة، فجلبها كل واحد منهما للآخر تداولا وتشاطرا]. ثم كانت بعده بيعة عمر فعقدها [له] أبو بكر، كما عقدها هو لأبي بكر - وفي هذا مقال يسبق إلى القلب يدفع بلطيف الحجج والمخرج - فأظهر المسلمون الإنكار لذلك والتسخط وقالوا: وليت علنا فظا غليظا !! فقال : ولّيتهم يا رب خير أهلك.
وعليّ في ذلك الوقت ساكت، ولو كان ممن يرغب في الإمامة على غير طريقها، وبغير حقها و [كان] يحب -كما قال الجاهلون- الفتنة لكان لهذا الموضع بعينه، ولكان [يظهر منه] ما كان [ ظهر] من الأنصار من محبته لها والتصدي لطلبها] فلم يكفّ عن ذلك إلا طلب السلامة وانتظارا لرجوع القوم إلى الحق ومجتمع الكلمة .
ثم جعلها عمر شورى بين ستة فوجهت إلى عثمان بما قد عرفتم.
فهذا موضع الكلام والشبه وموضع النكت الغامضة، لا ما تعلّقتم به من التفضيل والتقدمة.
إسراع الناس بعد قتل عثمان إلى الإمام علي بن أبي طالب، وتدالّهم عليه وإلح- به لأن يبسط يده ليبايعوه، وتقريضهم إيّاه بتعيّنه للإمامة والخلافة، وإبائه عن ذلك،
وقد وصفنا لكم بيعة أبي بكر وكيف كان سببها وانها كانت على العجلة دون الانتظار والمشورة وأن الذي تولى عقدها رجلان في البدء: عمر وأبو عبيدة، وأنهم سعوا فيها وطلبوها بعد أن كان العقد للأنصار وما كان من خلاف سعد ويمينه وقول سلمان وغيره .
وروي أن علي بن أبي طالب لم يبايع أشهرا من غير أن يظهر إنكارا ولا سخطا . 1 في أن عقد الخلافة لعمر إنما كان من أبي بكر خاصة ، كما كان عمر عقدها لأبي بكر في يوم السقيفة، فجلبها كل واحد منهما للآخر تداولا وتشاطرا]. ثم كانت بعده بيعة عمر فعقدها [له] أبو بكر، كما عقدها هو لأبي بكر - وفي هذا مقال يسبق إلى القلب يدفع بلطيف الحجج والمخرج - فأظهر المسلمون الإنكار لذلك والتسخط وقالوا: وليت علنا فظا غليظا !! فقال : وليتهم يا رب خير أهلك.
وعلي في ذلك الوقت ساكت، ولو كان ممن يرغب في الإمامة على غير طريقها، وبغير حقها و [كان] يحب -كما قال الجاهلون- الفتنة لكان لهذا الموضع بعينه، ولكان [يظهر منه] ما كان [ ظهر] من الأنصار من محبته لها والتصدي لطلبها] فلم يكف عن ذلك إلا طلب السلامة وانتظارا لرجوع القوم إلى الحق ومجتمع الكلمة .
ثم جعلها عمر شورى بين ستة فوجهت إلى عثمان بما قد عرفتم.
فهذا موضع الكلام والشبه وموضع النكت الغامضة، لا ما تعلقتم به من التفضيل والتقدمة.
إسراع الناس بعد قتل عثمان إلى الإمام علي بن أبي طالب، وتدالهم عليه وإلح- به لأن يبسط يده ليبايعوه، وتقريضهم إياه بتعينه للإمامة والخلافة، وإبائه عن ذلك،




