وقد شهدتم جميعا أن صلاته خلف عبد الرحمن بن عوف لا توجب له تقديما على عليّ بن أبي طالب. مع ما يدخل حديثكم من الوهن والضعف والشذوذ.
وقد عارضتكم الرافضة في حديثكم، فقالت: كيف قبلتم قول عائشة في الصلاة وجعلتموها حجّة، ولم تقبلوا قول فاطمة في فدك وشهادة أم أيمن لها وعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالجنّة.
فإن قلتم : إن الحكم في الأصول لا تجب بشهادة امرأة قلنا لكم وكذلك الحجّة في الدين لا يثبت بقول امرأة، ولئن كانت صلاة أبي بكر بالناس توجب له التقدم على من صلى خلفه، فصلاة عمرو بن العاص بأبي بكر وعمر توجب له التقدم عليهما، ولعمرو مع الصلاة الولاية الجامعة للصلاة وغيرها وهذا الخبر مجمع عليه، فلم يكن عند أحد منهم علّة يدّعيها في تقديم أبي بكر على عليّ رضي الله عنه .
فلجأ بعض أهل النظر إلى القياس ، فقال : لو جاز أن يولّى المفضول على الفاضل لجاز أن يرسل مفضول إلى فاضل ولو جاز ذلك لجاز أن يكون في زمن الرسل من هو أفضل منهم، فرجع هذا بعد إلى فعل الناس فجعله حجة من طريق القياس.
فقلنا له: إن جوابك هذا قد انتقض من وجوه :
أوّلها إن الإمامة لا تشبه النبوّة وهي بالإمارة أشبه لأن الإمام لا يشهد على غيبه، وقد يجوز عليه التبديل والتغيير والنبي صلى الله عليه وسلم قد يشهد على غيبه ويؤمن تبديله وتغييره، فهل يجوز لقائل أن يقول : لو جاز أن يولّى إمام لا يشهد على غيبه الجاز أن يرسل رسولا يشهد على نفسه .
وقد شهدتم جميعا أن صلاته خلف عبد الرحمن بن عوف لا توجب له تقديما على علي بن أبي طالب. مع ما يدخل حديثكم من الوهن والضعف والشذوذ.
وقد عارضتكم الرافضة في حديثكم، فقالت: كيف قبلتم قول عائشة في الصلاة وجعلتموها حجة، ولم تقبلوا قول فاطمة في فدك وشهادة أم أيمن لها وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.
فإن قلتم : إن الحكم في الأصول لا تجب بشهادة امرأة قلنا لكم وكذلك الحجة في الدين لا يثبت بقول امرأة، ولئن كانت صلاة أبي بكر بالناس توجب له التقدم على من صلى خلفه، فصلاة عمرو بن العاص بأبي بكر وعمر توجب له التقدم عليهما، ولعمرو مع الصلاة الولاية الجامعة للصلاة وغيرها وهذا الخبر مجمع عليه، فلم يكن عند أحد منهم علة يدعيها في تقديم أبي بكر على علي رضي الله عنه .
فلجأ بعض أهل النظر إلى القياس ، فقال : لو جاز أن يولى المفضول على الفاضل لجاز أن يرسل مفضول إلى فاضل ولو جاز ذلك لجاز أن يكون في زمن الرسل من هو أفضل منهم، فرجع هذا بعد إلى فعل الناس فجعله حجة من طريق القياس.
فقلنا له: إن جوابك هذا قد انتقض من وجوه :
أولها إن الإمامة لا تشبه النبوة وهي بالإمارة أشبه لأن الإمام لا يشهد على غيبه، وقد يجوز عليه التبديل والتغيير والنبي صلى الله عليه وسلم قد يشهد على غيبه ويؤمن تبديله وتغييره، فهل يجوز لقائل أن يقول : لو جاز أن يولى إمام لا يشهد على غيبه الجاز أن يرسل رسولا يشهد على نفسه .




