مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 321 من 689

أميّة أعيذك بالله أن تكوني منبحة كلاب الحوأب وأنت يومئذ ناكبة عن الصراط. فرفعت يدي من الحيس فقلت: أعوذ بالله وبرسوله من ذلك. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : إنّ إحداكن يفعل هذا أتذكرين هذا؟ قالت: نعم! قالت: ويوم كنا أزواج رسول الله صلّى الله عليه وسلم في بيت حفصة بنت عمر فتبذلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولبست كل امرأة منا ثياب صاحبتها فأقبل رسول الله / 6/ صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنبك وكنت تعجبينه فقال:- وضرب بيده على ظهرك-: أترين يا حميراء أني لا أعرفك إن لأمتي منك يوما مرا. أتذكرين هذا؟ قالت: نعم .

قالت: ويوم كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وكان عليّ يتعاهد ثياب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعله، فإذا رأى ثوبه قد توسّخ غسله، وإذا رأى نعله قد نقبت أو رثّت خصفها ، فأقبل عليّ يوما فأخذ نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فخصفها في ظلّ سمرة، فأقبل أبوك وعمر فاستأذنا فقمنا إلى الحجاب فدخلا ثم قالا يا رسول الله إنا والله ما ندري ما قدر ما تصحبنا، أفلا تعلمنا خليفتك فينا فيكون مفزعنا إليه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إني قد أرى مكانه ولو فعلت لنفرتم عنه كما نفرت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران.

فلما أن خرجا، خرجت أنا وأنت فقلت له:- وكنت جريئة عليه -: يا رسول الله من كنت مستخلفا عليهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خاصف النعل؛ قال: فنظرت إلى عليّ بن أبي طالب فقلت: يا رسول الله ما أرى إلا علي بن أبي طالب.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو ذاك. أتذكرين هذا؟ قالت: نعم .

أمية أعيذك بالله أن تكوني منبحة كلاب الحوأب وأنت يومئذ ناكبة عن الصراط. فرفعت يدي من الحيس فقلت: أعوذ بالله وبرسوله من ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن إحداكن يفعل هذا أتذكرين هذا؟ قالت: نعم! قالت: ويوم كنا أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة بنت عمر فتبذلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولبست كل امرأة منا ثياب صاحبتها فأقبل رسول الله / 6/ صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلى جنبك وكنت تعجبينه فقال:- وضرب بيده على ظهرك-: أترين يا حميراء أني لا أعرفك إن لأمتي منك يوما مرا. أتذكرين هذا؟ قالت: نعم .

قالت: ويوم كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وكان علي يتعاهد ثياب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعله، فإذا رأى ثوبه قد توسخ غسله، وإذا رأى نعله قد نقبت أو رثت خصفها ، فأقبل علي يوما فأخذ نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فخصفها في ظل سمرة، فأقبل أبوك وعمر فاستأذنا فقمنا إلى الحجاب فدخلا ثم قالا يا رسول الله إنا والله ما ندري ما قدر ما تصحبنا، أفلا تعلمنا خليفتك فينا فيكون مفزعنا إليه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إني قد أرى مكانه ولو فعلت لنفرتم عنه كما نفرت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران.

فلما أن خرجا، خرجت أنا وأنت فقلت له:- وكنت جريئة عليه -: يا رسول الله من كنت مستخلفا عليهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خاصف النعل؛ قال: فنظرت إلى علي بن أبي طالب فقلت: يا رسول الله ما أرى إلا علي بن أبي طالب.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو ذاك. أتذكرين هذا؟ قالت: نعم .

الصفحة 321 من 689