____________________
علي الخزاعي، مع رفقتهم من مروان ابن أبي حفصة اليمامي ومن علي بن الجهم الشامي ليس الا لغلوّ هما في النصب، واستیجابهما مقت الربّ، حتّى أنّ هارون بن الخيزران وجعفرا المتوكل على الشيطان لا على الرحمن، كانا لا يعطيان مالا ولا يبذلان نوالا الا لمن شتم آل أبي طالب، ونصر مذهب النواصب مثل عبد الله بن مصعب الزبيري، ووهب بن وهب البحتري، ومن الشعراء مثل مروان بن أبي حفصة الاموي ومن الادباء مثل عبد الملك ابن قريب الأصمعي، فاما في أيام جعفر فمثل بكار بن عبد الله الزبيري وأبي السمط بن أبي الجون الاموي، وابن أبي الشوارب العبشمي، ونحن أرشدكم الله قد تمسكنا بالعروة الوثقى وآثرنا الدين على الدنيا، وليس يزيدنا بصيرة زيادة من زاد فينا ولن يحلّ لنا عقيدة نقصان من نقص منا، فانّ الاسلام بدء غريبا وسيعود كما بدء كلمة من الله ووصيّة من رسول الله، يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، ومع اليوم غد، وبعد السبت أحد، قال عمار بن ياسر - رضي الله عنه- يوم صفين: لو ضربونا حتى نبلغ سعفات لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ، ولقد هزم رسول الله صلوات الله عليه ثمّ هزم ولقد تأخر أمر الاسلام ثمّ تقدّم الم احسب الناس ان يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولو لا محنة المؤمنين وقلتهم ودولة الكافرين وكثرتهم، لما امتلأت جهنّم ؛ حتى تقول: هل من مزيد، ولما قال الله تعالى: ولكنّ اكثرهم لا يعلمون، ولما تبيّن الجزوع من الصبور ولا عرف الشكور من الكفور، ولما استحق المطيع الأجر، ولا احتقب العاصى الوزر، فان اصابتنا نكبة فذلك ما قد تعوّدناه، وان رجعت لنا دولة فذلك ما قد انتظرناه، وعندنا بحمد الله تعالى لكلّ حالة آلة، ولكلّ مقامة مقالة، فعند المحن الصبر، وعند النعم الشكر، ولقد شتم أمير المؤمنين عليه السلام على المنابر ألف شهر فما شككنا فىوصيّته وكذب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم بضع عشرة سنة فما اتهمناه في نبوّته، وعاش ابليس مدة تزيد على المدد فلم نرتب فى لعنته وابتلينا بفترة الحق ونحن مستيقنون بدولته، ودفعنا الى قتل الإمام بعد الإمام والرضا بعد الرضا، ولا مرية عندنا فى صحة امامته، وكان وعد الله مفعولا، وكان أمر الله قدرا مقدورا، كلا سوف تعلمون ثمّ كلّا سوف تعلمون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، ولتعلمنّ نبأه بعد حين اعلموا رحمكم الله ان بني امية الشجرة الملعونة
____________________
علي الخزاعي، مع رفقتهم من مروان ابن أبي حفصة اليمامي ومن علي بن الجهم الشامي ليس الا لغلو هما في النصب، واستیجابهما مقت الرب، حتى أن هارون بن الخيزران وجعفرا المتوكل على الشيطان لا على الرحمن، كانا لا يعطيان مالا ولا يبذلان نوالا الا لمن شتم آل أبي طالب، ونصر مذهب النواصب مثل عبد الله بن مصعب الزبيري، ووهب بن وهب البحتري، ومن الشعراء مثل مروان بن أبي حفصة الاموي ومن الادباء مثل عبد الملك ابن قريب الأصمعي، فاما في أيام جعفر فمثل بكار بن عبد الله الزبيري وأبي السمط بن أبي الجون الاموي، وابن أبي الشوارب العبشمي، ونحن أرشدكم الله قد تمسكنا بالعروة الوثقى وآثرنا الدين على الدنيا، وليس يزيدنا بصيرة زيادة من زاد فينا ولن يحل لنا عقيدة نقصان من نقص منا، فان الاسلام بدء غريبا وسيعود كما بدء كلمة من الله ووصية من رسول الله، يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، ومع اليوم غد، وبعد السبت أحد، قال عمار بن ياسر - رضي الله عنه- يوم صفين: لو ضربونا حتى نبلغ سعفات لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ، ولقد هزم رسول الله صلوات الله عليه ثم هزم ولقد تأخر أمر الاسلام ثم تقدم الم احسب الناس ان يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولو لا محنة المؤمنين وقلتهم ودولة الكافرين وكثرتهم، لما امتلأت جهنم ؛ حتى تقول: هل من مزيد، ولما قال الله تعالى: ولكن اكثرهم لا يعلمون، ولما تبين الجزوع من الصبور ولا عرف الشكور من الكفور، ولما استحق المطيع الأجر، ولا احتقب العاصى الوزر، فان اصابتنا نكبة فذلك ما قد تعودناه، وان رجعت لنا دولة فذلك ما قد انتظرناه، وعندنا بحمد الله تعالى لكل حالة آلة، ولكل مقامة مقالة، فعند المحن الصبر، وعند النعم الشكر، ولقد شتم أمير المؤمنين عليه السلام على المنابر ألف شهر فما شككنا فىوصيته وكذب محمد صلى الله عليه وآله وسلم بضع عشرة سنة فما اتهمناه في نبوته، وعاش ابليس مدة تزيد على المدد فلم نرتب فى لعنته وابتلينا بفترة الحق ونحن مستيقنون بدولته، ودفعنا الى قتل الإمام بعد الإمام والرضا بعد الرضا، ولا مرية عندنا فى صحة امامته، وكان وعد الله مفعولا، وكان أمر الله قدرا مقدورا، كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، ولتعلمن نبأه بعد حين اعلموا رحمكم الله ان بني امية الشجرة الملعونة




