____________________
لستم أصلحكم الله أعظم نصيبا في الدين من الأعمش فقد شتموه، ومن شريك فقد عزلوه، ومن هشام بن الحكم فقد أخافوه، ومن علي بن يقطين فقد اتهموه، فأما فى الصدر الاوّل فقد قتل زيد بن صوحان العبدي، وعوقب عثمان بن حنيف الانصاري، وخفي حارثة بن قدامة السعدي، وجندب بن زهير الأزدي وشريح بن هانئ المرادي ومالك بن كعب الأرحبي، ومعقل بن قيس الرياحي، والحارث الأعور الهمداني، وأبو الطفيل الكناني، وما فيهم الا من خرّ على وجهه قتيلا، أو عاش في بيته ذليلا يسمع شتمة الوصي فلا ينكر ويرى قتلة الأوصياء وأولادهم فلا يغيّر، ولا يخفى عليكم حرج عامتهم وحيرتهم كجابر الجعفي، وكرشيد الهجري وكزرارة بن أعين وكفلان وأبي فلان ليس الا أنهم رحمهم الله - كانوا يتولون أولياء الله، ويتبرؤون من أعداء الله وكفى به جرما عظيما عندهم، وعيبا كبيرا بينهم، وقل في بنى العبّاس فانّك ستجد بحمد الله تعالى مقالا، وجل في عجائبهم فانّك ترى ما شئت مجالا، يجبى فيئهم فيفرّق على الديلمي والتركي، ويحمل الى المغربي والفرغاني، ويموت امام من أئمة الهدى، وسيد من سادات بيت المصطفى، فلا تتبع جنازته، ولا تجصص مقبرته ، ويموت ضراط لهم او لاعب أو مسخرة أو ضارب، فتحضر جنازته العدول والقضاة، ويعمر مسجد التعزية عنه القوّاد والولاة، ويسلم فيهم من يعرفونه دهريا او سوفسطائيّا، ولا يتعرّضون لمن يدرس كتابا فلسفيّا ومانويا، ويقتلون من عرفوه شيعيا ويسفكون دم من سمّى ابنه عليّا، ولو لم يقتل من شيعة أهل البيت غير المعلّى - ابن خنيس قتيل داود بن علي، ولو لم يحبس فيهم غير أبي تراب المروزي، لكان ذلك جرحا لا يبرأ، ونائرة لا تطفأ، وصدعا لا يلتئم وجرحا لا يلتحم ، وكفاهم أنّ شعراء قريش قالوا في الجاهلية أشعارا يهجون بها أمير المؤمنين عليه السلام ويعارضون فيها أشعار المسلمين فحملت أشعارهم، ودوّنت أخبارهم، ورواها الرواة مثل الواقدي ووهب بن منبه التميمي ومثل الكلبي والشرقي بن القطامي، والهيثم بن عدي، وداب بن الكناني، وانّ بعض شعراء الشيعة يتكلّم في ذكر مناقب الوصي، بل في ذكر معجزات النبي، صلى الله عليه وآله وسلّم فيقطع لسانه ويمزّق ديوانه، كما فعل بعبد الله بن عمار البرقي، وكما اريد بالكميت بن زيد الاسدي، وكما نبش قبر منصور ابن الزبرقان النمري، وكما دمر على دعبل بن
____________________
لستم أصلحكم الله أعظم نصيبا في الدين من الأعمش فقد شتموه، ومن شريك فقد عزلوه، ومن هشام بن الحكم فقد أخافوه، ومن علي بن يقطين فقد اتهموه، فأما فى الصدر الاول فقد قتل زيد بن صوحان العبدي، وعوقب عثمان بن حنيف الانصاري، وخفي حارثة بن قدامة السعدي، وجندب بن زهير الأزدي وشريح بن هانئ المرادي ومالك بن كعب الأرحبي، ومعقل بن قيس الرياحي، والحارث الأعور الهمداني، وأبو الطفيل الكناني، وما فيهم الا من خر على وجهه قتيلا، أو عاش في بيته ذليلا يسمع شتمة الوصي فلا ينكر ويرى قتلة الأوصياء وأولادهم فلا يغير، ولا يخفى عليكم حرج عامتهم وحيرتهم كجابر الجعفي، وكرشيد الهجري وكزرارة بن أعين وكفلان وأبي فلان ليس الا أنهم رحمهم الله - كانوا يتولون أولياء الله، ويتبرؤون من أعداء الله وكفى به جرما عظيما عندهم، وعيبا كبيرا بينهم، وقل في بنى العباس فانك ستجد بحمد الله تعالى مقالا، وجل في عجائبهم فانك ترى ما شئت مجالا، يجبى فيئهم فيفرق على الديلمي والتركي، ويحمل الى المغربي والفرغاني، ويموت امام من أئمة الهدى، وسيد من سادات بيت المصطفى، فلا تتبع جنازته، ولا تجصص مقبرته ، ويموت ضراط لهم او لاعب أو مسخرة أو ضارب، فتحضر جنازته العدول والقضاة، ويعمر مسجد التعزية عنه القواد والولاة، ويسلم فيهم من يعرفونه دهريا او سوفسطائيا، ولا يتعرضون لمن يدرس كتابا فلسفيا ومانويا، ويقتلون من عرفوه شيعيا ويسفكون دم من سمى ابنه عليا، ولو لم يقتل من شيعة أهل البيت غير المعلى - ابن خنيس قتيل داود بن علي، ولو لم يحبس فيهم غير أبي تراب المروزي، لكان ذلك جرحا لا يبرأ، ونائرة لا تطفأ، وصدعا لا يلتئم وجرحا لا يلتحم ، وكفاهم أن شعراء قريش قالوا في الجاهلية أشعارا يهجون بها أمير المؤمنين عليه السلام ويعارضون فيها أشعار المسلمين فحملت أشعارهم، ودونت أخبارهم، ورواها الرواة مثل الواقدي ووهب بن منبه التميمي ومثل الكلبي والشرقي بن القطامي، والهيثم بن عدي، وداب بن الكناني، وان بعض شعراء الشيعة يتكلم في ذكر مناقب الوصي، بل في ذكر معجزات النبي، صلى الله عليه وآله وسلم فيقطع لسانه ويمزق ديوانه، كما فعل بعبد الله بن عمار البرقي، وكما اريد بالكميت بن زيد الاسدي، وكما نبش قبر منصور ابن الزبرقان النمري، وكما دمر على دعبل بن




