وأخذ شمر بن ذى الجوشن من إبن زياد لعنهما الله أماناً لبني أخته العباس وعبد الله وجعفر وعثمان إخوة الحسين السلام.فلما عرض عليهم قالوا: لعنك الله أمان الله خير من أمان إبن حمية. وكانت خالة معوية وهي بنت عتبة إبن أبي ربيعة زوجة عقيل. فقالت له: يا بني هاشم لا يحبّكم قلبى ابداً، أين أبي أين أخي، أين عمّي؟ كأنّ أعناقهم أباريق فضّة . قال : إذا دخلت جهنّم فخذي عن شمالك تجدهم أجمعين (1)
ص: 16 ) ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 11،
ص: 3 5 2 .
.
الحميري في أبويه :شنئت (1) أبي لما عرفت مقاله *** وبغضته آل النبي محمد)وعصيانه الله في ترك أمره *** لما قال في ذكر الوصي المؤيدتركتها لما أقاما على الورى *** وحولت رحلي عنهما بتهدد(2)
____________________
(1) وروى المدائني قال قال معاوية يوما لعقيل بن أبي طالب هل من حاجة فأقضيها لك قال نعم جارية عرضت علي وأبى أصحابها أن يبيعوها إلا بأربعين ألفا فأحب معاوية أن يمازحه قال وما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفا وأنت أعمى تجتزئ بجارية قيمتها خمسون درهما قال أرجو أن أطأها فتلد لي غلاما إذا أغضبته يضرب عنقك فضحك معاوية وقال مازحناك يا أبا يزيد وأمر فابتيعت له الجارية التي أولد منها مسلما رحمه الله فلما أتت على مسلم ثماني عشرة سنة وقد مات عقيل أبوه قال لمعاوية يا أمير المؤمنين إن لي أرضا بمكان كذا من المدينة وإني أعطيت بها مائة ألف وقد أحببت أن أبيعك إياها فادفع إلي ثمنها فأمر معاوية بقبض الأرض ودفع الثمن إليه فبلغ ذلك الحسين عليه السلام فكتب إلى معاوية أما بعد فإنك اغتررت غلاما من بني هاشم فابتعت منه أرضا لا يملكها فاقبض من الغلام ما دفعته إليه واردد علينا أرضنا فبعث معاوية إلى مسلم فأخبره ذلك وأقرأه كتاب الحسين عليه السلام وقال اردد علينا مالنا وخذ أرضك فإنك بعت ما لا تملك فقال مسلم أما دون أن أضرب رأسك بالسيف فلا فاستلقى معاوية ضاحكا يضرب برجليه وقال يا بني هذا والله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له أمك ثم كتب إلى الحسين عليه السلام أني قد رددت عليكم الأرض وسوغت مسلما ما أخذه فقال الحسين عليه السلام أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرما. فقال معاوية لعقيل يا أبا يزيد أين يكون عمك أبو لهب اليوم قال إذا دخلت جهنم فاطلبه تجده مضاجعا عمتك أم جميل بنت حرب بن أمية وقالت له زوجته ابنة عتبة بن ربيعة يا بني هاشم لا يحبكم قلبي أبدا أين أبي أين عمي أين أخي كأن أعناقهم أباريق الفضة ترد أنفهم الماء قبل شفاههم قال إذا دخلت جهنم فخذي على شمالك تجدينهم . (بحار الأنوار (ط) - بيروت)، ج 42،
(1) سأمت ، كما في المصادر الناقلة لأشعاره.
(2) أخبار السيد الحميري المرزباني الخراساني، ص 156.
وأخذ شمر بن ذى الجوشن من إبن زياد لعنهما الله أمانا لبني أخته العباس وعبد الله وجعفر وعثمان إخوة الحسين السلام.فلما عرض عليهم قالوا: لعنك الله أمان الله خير من أمان إبن حمية. وكانت خالة معوية وهي بنت عتبة إبن أبي ربيعة زوجة عقيل. فقالت له: يا بني هاشم لا يحبكم قلبى ابدا، أين أبي أين أخي، أين عمي؟ كأن أعناقهم أباريق فضة . قال : إذا دخلت جهنم فخذي عن شمالك تجدهم أجمعين (1)
ص: 16 ) ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 11،
ص: 3 5 2 .
.
الحميري في أبويه :شنئت (1) أبي لما عرفت مقاله *** وبغضته آل النبي محمد)وعصيانه الله في ترك أمره *** لما قال في ذكر الوصي المؤيدتركتها لما أقاما على الورى *** وحولت رحلي عنهما بتهدد(2)
____________________
(1) وروى المدائني قال قال معاوية يوما لعقيل بن أبي طالب هل من حاجة فأقضيها لك قال نعم جارية عرضت علي وأبى أصحابها أن يبيعوها إلا بأربعين ألفا فأحب معاوية أن يمازحه قال وما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفا وأنت أعمى تجتزئ بجارية قيمتها خمسون درهما قال أرجو أن أطأها فتلد لي غلاما إذا أغضبته يضرب عنقك فضحك معاوية وقال مازحناك يا أبا يزيد وأمر فابتيعت له الجارية التي أولد منها مسلما رحمه الله فلما أتت على مسلم ثماني عشرة سنة وقد مات عقيل أبوه قال لمعاوية يا أمير المؤمنين إن لي أرضا بمكان كذا من المدينة وإني أعطيت بها مائة ألف وقد أحببت أن أبيعك إياها فادفع إلي ثمنها فأمر معاوية بقبض الأرض ودفع الثمن إليه فبلغ ذلك الحسين عليه السلام فكتب إلى معاوية أما بعد فإنك اغتررت غلاما من بني هاشم فابتعت منه أرضا لا يملكها فاقبض من الغلام ما دفعته إليه واردد علينا أرضنا فبعث معاوية إلى مسلم فأخبره ذلك وأقرأه كتاب الحسين عليه السلام وقال اردد علينا مالنا وخذ أرضك فإنك بعت ما لا تملك فقال مسلم أما دون أن أضرب رأسك بالسيف فلا فاستلقى معاوية ضاحكا يضرب برجليه وقال يا بني هذا والله كلام قاله لي أبوك حين ابتعت له أمك ثم كتب إلى الحسين عليه السلام أني قد رددت عليكم الأرض وسوغت مسلما ما أخذه فقال الحسين عليه السلام أبيتم يا آل أبي سفيان إلا كرما. فقال معاوية لعقيل يا أبا يزيد أين يكون عمك أبو لهب اليوم قال إذا دخلت جهنم فاطلبه تجده مضاجعا عمتك أم جميل بنت حرب بن أمية وقالت له زوجته ابنة عتبة بن ربيعة يا بني هاشم لا يحبكم قلبي أبدا أين أبي أين عمي أين أخي كأن أعناقهم أباريق الفضة ترد أنفهم الماء قبل شفاههم قال إذا دخلت جهنم فخذي على شمالك تجدينهم . (بحار الأنوار (ط) - بيروت)، ج 42،
(1) سأمت ، كما في المصادر الناقلة لأشعاره.
(2) أخبار السيد الحميري المرزباني الخراساني، ص 156.




