إبن مسعود في قوله: (نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ (1)وذلك أنهم نبذوا أحكام الله عزّ وجلّ من التورية وحرّفوها على رأئهم.)قالوا: نعرض على ذي القرن وهو أفضل أحبارهم، فإن قبل فهو المراد وإن لم يقبل نقبله، فإذا لا يختلف فيه إثنان.فعلم ذو القرن دسيستهم وعلّق بعض التورية في عنقه تحت ثوبه.فلما أتوه بالكتاب المحرّف وعرضوا عليه وضع يده على اوراق التورية وقال: هذا كتاب الله تعالى وتورية موسى وأنا به مؤمن.ففرحوا بمقاله وعرفوا الخواص من سره.فلما مات الحبر فشوا سرّه فافترقت بنو إسرائيل فرقاً.وكانت الناجية منهم أصحابه .وسعي بحزبيل إلى فرعون إنّه قال بتوحيد الله تعالى ونبوّة موسى وتفضيل محمّد وعلي (علیه السّلام.)فامر به فقال: أيها الملك هل جربت على كذباً قطّ ؟قال : لا .قال: فسلهم من ربهم وخالقهم ورازقهم؟قالوا: فرعون .فقال: أيها الملك فأشهدك ومن حضرك إنّ ربّهم هو ربّي وخالقهم هو خالقي ورازقهم هو رازقي ومصلح معايشي؛ لا ربّ لي ولا خالق ولا رازق غير ربّهم
____________________
(1) سورة البقرة، رقم الآية: 106.
إبن مسعود في قوله: (نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب (1)وذلك أنهم نبذوا أحكام الله عز وجل من التورية وحرفوها على رأئهم.)قالوا: نعرض على ذي القرن وهو أفضل أحبارهم، فإن قبل فهو المراد وإن لم يقبل نقبله، فإذا لا يختلف فيه إثنان.فعلم ذو القرن دسيستهم وعلق بعض التورية في عنقه تحت ثوبه.فلما أتوه بالكتاب المحرف وعرضوا عليه وضع يده على اوراق التورية وقال: هذا كتاب الله تعالى وتورية موسى وأنا به مؤمن.ففرحوا بمقاله وعرفوا الخواص من سره.فلما مات الحبر فشوا سره فافترقت بنو إسرائيل فرقا.وكانت الناجية منهم أصحابه .وسعي بحزبيل إلى فرعون إنه قال بتوحيد الله تعالى ونبوة موسى وتفضيل محمد وعلي (علیه السلام.)فامر به فقال: أيها الملك هل جربت على كذبا قط ؟قال : لا .قال: فسلهم من ربهم وخالقهم ورازقهم؟قالوا: فرعون .فقال: أيها الملك فأشهدك ومن حضرك إن ربهم هو ربي وخالقهم هو خالقي ورازقهم هو رازقي ومصلح معايشي؛ لا رب لي ولا خالق ولا رازق غير ربهم
____________________
(1) سورة البقرة، رقم الآية: 106.




