وآخرين كأنهم سباع الإنس(1.
يحرّفون الكلم عن مواضعه (2) ويعطلون أحكام كتاب الله ويدرسون سنن رسول الله (صلّی الله علیه وآله وسلّم) ويضيعون حدود دين الله ويزيدون وينقصون في كتاب الله (3).
____________________
(3) الجام، خ ل .
(4) وظنّوا، خ ل.
(1) والزنج بالفتح والكسر : صنف منهم أيضا، وأرضهم مسيرة شهرين، شمالها اليمن، وجنوبها الفيافي، وشرقها النوبة، وغربها الحبشة.)قال القزويني وجميع السودان من ولد كوش بن كنعان بن حام.وبلاد الزنج شديد الحرّ جدا، وسبب سوادهم احتراقهم بالشمس، وقيل: إن نوحا عليه السّلام دعا على ابنه حام فاسود لونه وبلادهم قليل المياه والأشجار، سقوف بيوتهم من عظام الحوت، زعم الحكماء أنهم شرار الناس ، ولهذا يقال لهم: سباع الإنس.قال جالينوس : الزنج خصّصوا بامور عشرة سواد اللون وفلفلة الشعر وفطس الأنف، وغلظ الشفة، وتشقق اليد والعقب ونتن الرائحة وكثرة الطرب وقلّة العقل، وأكل بعضهم بعضا، فإنّهم في حروبهم يأكلون لحم العدوّ ، ومن ظفر بعدو له أكله، وأكثرهم عراة لا لباس لهم، ولا يرى زنجي مغموما، بل الطرب يشملهم كلهم.قال بعض الحكماء : سبب ذلك اعتدال دم القلب منهم. وقال آخرون بل سببه طلوع كوكب سهيل عليهم كل ليلة، فإنّه يوجب الفرح. (رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، ج 4 ، ص: 224).
(2) أشار بقوله إلى ما قاله الله تعالى في محكم كتابه: مِنَ الَّذينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنَا لَيَّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنَا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكَانَ خَيْراً هُمْ وَأَقومَ وَلكِنْ لَعَنهم ) بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قليلاً (النساء، 46).)فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (المائدة، 13 .) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنُكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ الله شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ الله أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ هُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة، 41 ).
وآخرين كأنهم سباع الإنس(1.
يحرفون الكلم عن مواضعه (2) ويعطلون أحكام كتاب الله ويدرسون سنن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ويضيعون حدود دين الله ويزيدون وينقصون في كتاب الله (3).
____________________
(3) الجام، خ ل .
(4) وظنوا، خ ل.
(1) والزنج بالفتح والكسر : صنف منهم أيضا، وأرضهم مسيرة شهرين، شمالها اليمن، وجنوبها الفيافي، وشرقها النوبة، وغربها الحبشة.)قال القزويني وجميع السودان من ولد كوش بن كنعان بن حام.وبلاد الزنج شديد الحر جدا، وسبب سوادهم احتراقهم بالشمس، وقيل: إن نوحا عليه السلام دعا على ابنه حام فاسود لونه وبلادهم قليل المياه والأشجار، سقوف بيوتهم من عظام الحوت، زعم الحكماء أنهم شرار الناس ، ولهذا يقال لهم: سباع الإنس.قال جالينوس : الزنج خصصوا بامور عشرة سواد اللون وفلفلة الشعر وفطس الأنف، وغلظ الشفة، وتشقق اليد والعقب ونتن الرائحة وكثرة الطرب وقلة العقل، وأكل بعضهم بعضا، فإنهم في حروبهم يأكلون لحم العدو ، ومن ظفر بعدو له أكله، وأكثرهم عراة لا لباس لهم، ولا يرى زنجي مغموما، بل الطرب يشملهم كلهم.قال بعض الحكماء : سبب ذلك اعتدال دم القلب منهم. وقال آخرون بل سببه طلوع كوكب سهيل عليهم كل ليلة، فإنه يوجب الفرح. (رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، ج 4 ، ص: 224).
(2) أشار بقوله إلى ما قاله الله تعالى في محكم كتابه: من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا هم وأقوم ولكن لعنهم ) بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (النساء، 46).)فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين (المائدة، 13 .) يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم هم في الدنيا خزي وهم في الآخرة عذاب عظيم (المائدة، 41 ).




