مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 95 من 250

وواحد آخر أيضا قد جرت عليه مثل هذه المقدّمة فلمّا خلي بها فرآها تزيد في العمر على عجائز بني اسرائيل قام وأخذ ابريقا الى الكنيف،فأخذ لفّافة عمامته وعصب بها ذكره حتى صار كالجاون الصغير فأقبل اليها وهو يتوجّع ويأنّ فانكشف لها،فقالت:ما هذه العصابة على ذكرك، فقال:انّ معي داء البشل والطبيب أمرني بان أتمتّع امرأة عجوزا وألفظ سم هذا الوجع فيها حتّى ابرأ،فصاحت من هذا الكلام وقالت:خذ دراهمك لا بارك اللّه لك فيها،فقال:هيهات هيهات لا أقبل هذا ابدا حتّى زادت على ما أعطاها زيادة وافرة فأخذها ومضى.

وقد جاء رجل الى مجلس واحد من العلماء فسمع انّ من جامع امرأته مرّة واحدة كان ثوابه مثل ثواب من قتل كافرا فجاء الى زوجته ونقل لها هذا الحديث ففرحت به،فلمّا جاء الليل قالت له:اما تقتل كافرا؟قال:بلى فجامعها مرّة وناما،ثمّ ايقظته وقالت اجلس نقتل كافرا فأتاها مرّة أخرى فكررت عليه قتل الكفار تلك الليلة حتّى انتصف الليل،فاستلقى الرجل على قفاه من الضعف فقالت:ذهب الليل فقم نقتل كافرا فقام اليها وقال:يا أيتها المرأة إتقي اللّه تعالى في دمي فانّ سيف عليّ بن ابي طالب ذا الفقار لم يحط بقتل الكفّار في مدّة ستّين سنة وتريدني انا أن أقتل الكفّار كلّهم في ليلة واحدة.

وكان عند رجل من أهل البصرة هرّة مؤذية تسرق طعامهم وتفسد عليهم أمورهم وكلّما أبعدوها عن منزلهم رجعت اليه،فوضعوها فوق لوح وقيّروا رجليها ويديها فوقها وأجروها على وجه الماء،فأخذها الماء فاتّفق انّ حاكم البصرة كان في سفينة في الشط فرأى الهرة تصيح وسط الشط فأمر بها فأتى بها اليه،فعرف انّ صاحبها فعل بها هذا الفعل،فلمّا أتى بها الى البصرة كتب كتابة ووضع فيها خاتمه مضمون الكتابة انّ هذه الهرة لأجل خاطر الحاكم ينبغي ان يعفو صاحبها عن ذنبها ويجعلها في منزله،فعلّق الكتابة في عنقها وسيّبها فأتت الى بيت صاحبها فرآها صاحبها والكاغذة في رقبتها معلّقة ففتحها وقرأها واذا فيها حكم الحاكم وخاتمه في قبول الهرّة وان صاحبها لا يخرجها من بيته وان أخرجها أخرجه الحاكم من البصرة،فلمّا قرأه جمع مفاتيح بيته وحملها مع الهرة الى حضرة الحاكم فقال:ايّها الأمير هذه مفاتيح منزلي فسلّمها الى هذه الهرّة وانا أخرج من المنزل لأنّ هذه الهرة بدون حكم منكم وكاغذ كانت تخرب علينا وتفسد والآن حكمكم معلّق في عنقها لا نقدر على اضرارها ولا إبعادها،فضحك الأمير وخلاّها.

ودخل اللص على دار رجل وكان البيت مظلما فوجد في البيت شيئا من الطحين وكان معه رداءه ففرش رداءه ومضى الى ان يأتي بالطحين ليضعه في الرداء،وكان صاحب المنزل يقظانا فمدّ يده الى رداء اللص وأخذه،فأتى اللص بالطحين وصبّه فوق الأزار يظنّ ان الأزار مطروح،فأراد رفع الأزار فلم يجده،فصاح به صاحب المنزل هذا لصّ،فقال اللص:قد علم

وواحد آخر أيضا قد جرت عليه مثل هذه المقدمة فلما خلي بها فرآها تزيد في العمر على عجائز بني اسرائيل قام وأخذ ابريقا الى الكنيف،فأخذ لفافة عمامته وعصب بها ذكره حتى صار كالجاون الصغير فأقبل اليها وهو يتوجع ويأن فانكشف لها،فقالت:ما هذه العصابة على ذكرك، فقال:ان معي داء البشل والطبيب أمرني بان أتمتع امرأة عجوزا وألفظ سم هذا الوجع فيها حتى ابرأ،فصاحت من هذا الكلام وقالت:خذ دراهمك لا بارك الله لك فيها،فقال:هيهات هيهات لا أقبل هذا ابدا حتى زادت على ما أعطاها زيادة وافرة فأخذها ومضى.

وقد جاء رجل الى مجلس واحد من العلماء فسمع ان من جامع امرأته مرة واحدة كان ثوابه مثل ثواب من قتل كافرا فجاء الى زوجته ونقل لها هذا الحديث ففرحت به،فلما جاء الليل قالت له:اما تقتل كافرا؟قال:بلى فجامعها مرة وناما،ثم ايقظته وقالت اجلس نقتل كافرا فأتاها مرة أخرى فكررت عليه قتل الكفار تلك الليلة حتى انتصف الليل،فاستلقى الرجل على قفاه من الضعف فقالت:ذهب الليل فقم نقتل كافرا فقام اليها وقال:يا أيتها المرأة إتقي الله تعالى في دمي فان سيف علي بن ابي طالب ذا الفقار لم يحط بقتل الكفار في مدة ستين سنة وتريدني انا أن أقتل الكفار كلهم في ليلة واحدة.

وكان عند رجل من أهل البصرة هرة مؤذية تسرق طعامهم وتفسد عليهم أمورهم وكلما أبعدوها عن منزلهم رجعت اليه،فوضعوها فوق لوح وقيروا رجليها ويديها فوقها وأجروها على وجه الماء،فأخذها الماء فاتفق ان حاكم البصرة كان في سفينة في الشط فرأى الهرة تصيح وسط الشط فأمر بها فأتى بها اليه،فعرف ان صاحبها فعل بها هذا الفعل،فلما أتى بها الى البصرة كتب كتابة ووضع فيها خاتمه مضمون الكتابة ان هذه الهرة لأجل خاطر الحاكم ينبغي ان يعفو صاحبها عن ذنبها ويجعلها في منزله،فعلق الكتابة في عنقها وسيبها فأتت الى بيت صاحبها فرآها صاحبها والكاغذة في رقبتها معلقة ففتحها وقرأها واذا فيها حكم الحاكم وخاتمه في قبول الهرة وان صاحبها لا يخرجها من بيته وان أخرجها أخرجه الحاكم من البصرة،فلما قرأه جمع مفاتيح بيته وحملها مع الهرة الى حضرة الحاكم فقال:ايها الأمير هذه مفاتيح منزلي فسلمها الى هذه الهرة وانا أخرج من المنزل لأن هذه الهرة بدون حكم منكم وكاغذ كانت تخرب علينا وتفسد والآن حكمكم معلق في عنقها لا نقدر على اضرارها ولا إبعادها،فضحك الأمير وخلاها.

ودخل اللص على دار رجل وكان البيت مظلما فوجد في البيت شيئا من الطحين وكان معه رداءه ففرش رداءه ومضى الى ان يأتي بالطحين ليضعه في الرداء،وكان صاحب المنزل يقظانا فمد يده الى رداء اللص وأخذه،فأتى اللص بالطحين وصبه فوق الأزار يظن ان الأزار مطروح،فأراد رفع الأزار فلم يجده،فصاح به صاحب المنزل هذا لص،فقال اللص:قد علم

الصفحة 95 من 250