وذل لعزته واستسلم لقدرته،وخضع لمهابته،وفكّر في حسابه وعقوبته فنهاره صائم وليله قائم قد أسهره ذكر النار ومسئلة الجبّار،فذلك هو الراهب وامّا انا فكلب عقور حسبت نفسي في هذه الصومعة عن الناس لئلا أعقرهم،فقلت يا راهب فما الذي قطع الخلق عن اللّه عزّ وجلّ بعد اذ عرفوه؟فقال يا أخي لم يقطع الخلق عن اللّه الا حب الدنيا وزينتها لأنّها محل المعاصي والذنوب، والعاقل من رمى بها على قلبه وتاب الى اللّه من ذنبه وأقبل على ما يقربه من ربّه.
ومن السير ما كتبه العلاّمة المحقّق الطوسي الى صاحب حلب بعد فتح بغداد امّا بعد فقد نزلنا بغداد سنة خمس وخمسين وستمائة فساء صباح المنذرين فدعونا ملكها الى طاعتنا فأبى فحق عليه القول فأخذناه أخذا وبيلا.وقد دعوناك الى طاعتنا فان أتيت فروح وريحان وجنّة نعيم،وان أبيت فلا سلطان منك عليك فلا تكن كالباحث عن حتفه بظلفه والجادع مارن أنفه بكفّه والسّلام.
ومن الآثار ما نقله الشيخ الورام تغمّده اللّه برحمته قال:انّ قوما كانوا مسافرين فحادوا عن الطريق فانتهوا الى راهب منفرد عن الناس،فسألوه فأشرف عليهم من صومعته فقالوا يا راهب انّا أخطأنا الطريق فكيف الطريق؟فأومأ برأسه الى السماء فعلم القوم ما أراد فقالوا انّا سائلوك فهل أنت مجيبنا؟فقال:أسألوا ولا تكثروا فانّ النهار لا يرجع،وانّ العمر لا يعود، والطالب حثيث،فعجب القوم من كلامه فقالوا يا راهب علام الخلق غدا عند مليكهم؟فقال:
على نياتهم فقالوا:أوصينا،قال:تزودّوا على قدر سفركم فانّ خير الزاد ما بلغ البغية ثمّ ارشدهم الطريق وأدخل رأسه في صومعته.
ومن الأخبار ما رواه الصدوق عن الباقر عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اربع لا يدخل بيتا واحدة منهنّ الأحزب ولم تعمده البركة:الخيانة والسرقة وشرب الخمر والزنا،وروي أيضا بأسناده الى يحيى بن العلا قال:سمعت ابا جعفر عليه السّلام يقول خرج علي بن الحسين عليهما السّلام الى مكّة حاجّا حتّى انتهى الى واد بين مكّة والمدينة فاذا هو برجل يقطع الطريق،فقال له:علي بن الحسين عليهما السّلام ما ذا تريد،قال:أريد أن أقتلك وأخذ ما معك،قال:فأنا أقاسمك ما معي وأحاللك،فقال اللص:لا أفعل قال دع ممّا معي ما أبتلغ به فأبى عليه قال:فأين ربّك؟قال نائم قال:فاذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه وهذا برجليه،قال:فقال زعمت انّ ربّك نائم.
ومن الأخبار ما روي عن مولانا الباقر عليه السّلام قال أوصاني أبي فقال يا بنيّ فقال:يا بنيّ لا تصحبن خمسة ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق،فقلت جعلت فداك يا ابه من هؤلاء الخمسة؟ فقال:لا تصحبّن فاسقا فانّه يبيعك بأكلة فما دونها فقلت يا أبه فما دونها؟قال يطمع فيها ثمّ لا ينالها،قال:قلت يا أبه ومن الثاني؟قال:لا تصحبن البخيل فانّه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت اليه قال:فقلت ومن الثالث قال لا تصحبنّ كذّابا فانّه بمنزلة السراب يبعد منك القريب ويقرب
وذل لعزته واستسلم لقدرته،وخضع لمهابته،وفكر في حسابه وعقوبته فنهاره صائم وليله قائم قد أسهره ذكر النار ومسئلة الجبار،فذلك هو الراهب واما انا فكلب عقور حسبت نفسي في هذه الصومعة عن الناس لئلا أعقرهم،فقلت يا راهب فما الذي قطع الخلق عن الله عز وجل بعد اذ عرفوه؟فقال يا أخي لم يقطع الخلق عن الله الا حب الدنيا وزينتها لأنها محل المعاصي والذنوب، والعاقل من رمى بها على قلبه وتاب الى الله من ذنبه وأقبل على ما يقربه من ربه.
ومن السير ما كتبه العلامة المحقق الطوسي الى صاحب حلب بعد فتح بغداد اما بعد فقد نزلنا بغداد سنة خمس وخمسين وستمائة فساء صباح المنذرين فدعونا ملكها الى طاعتنا فأبى فحق عليه القول فأخذناه أخذا وبيلا.وقد دعوناك الى طاعتنا فان أتيت فروح وريحان وجنة نعيم،وان أبيت فلا سلطان منك عليك فلا تكن كالباحث عن حتفه بظلفه والجادع مارن أنفه بكفه والسلام.
ومن الآثار ما نقله الشيخ الورام تغمده الله برحمته قال:ان قوما كانوا مسافرين فحادوا عن الطريق فانتهوا الى راهب منفرد عن الناس،فسألوه فأشرف عليهم من صومعته فقالوا يا راهب انا أخطأنا الطريق فكيف الطريق؟فأومأ برأسه الى السماء فعلم القوم ما أراد فقالوا انا سائلوك فهل أنت مجيبنا؟فقال:أسألوا ولا تكثروا فان النهار لا يرجع،وان العمر لا يعود، والطالب حثيث،فعجب القوم من كلامه فقالوا يا راهب علام الخلق غدا عند مليكهم؟فقال:
على نياتهم فقالوا:أوصينا،قال:تزودوا على قدر سفركم فان خير الزاد ما بلغ البغية ثم ارشدهم الطريق وأدخل رأسه في صومعته.
ومن الأخبار ما رواه الصدوق عن الباقر عليه السلام قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله اربع لا يدخل بيتا واحدة منهن الأحزب ولم تعمده البركة:الخيانة والسرقة وشرب الخمر والزنا،وروي أيضا بأسناده الى يحيى بن العلا قال:سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول خرج علي بن الحسين عليهما السلام الى مكة حاجا حتى انتهى الى واد بين مكة والمدينة فاذا هو برجل يقطع الطريق،فقال له:علي بن الحسين عليهما السلام ما ذا تريد،قال:أريد أن أقتلك وأخذ ما معك،قال:فأنا أقاسمك ما معي وأحاللك،فقال اللص:لا أفعل قال دع مما معي ما أبتلغ به فأبى عليه قال:فأين ربك؟قال نائم قال:فاذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه وهذا برجليه،قال:فقال زعمت ان ربك نائم.
ومن الأخبار ما روي عن مولانا الباقر عليه السلام قال أوصاني أبي فقال يا بني فقال:يا بني لا تصحبن خمسة ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق،فقلت جعلت فداك يا ابه من هؤلاء الخمسة؟ فقال:لا تصحبن فاسقا فانه يبيعك بأكلة فما دونها فقلت يا أبه فما دونها؟قال يطمع فيها ثم لا ينالها،قال:قلت يا أبه ومن الثاني؟قال:لا تصحبن البخيل فانه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت اليه قال:فقلت ومن الثالث قال لا تصحبن كذابا فانه بمنزلة السراب يبعد منك القريب ويقرب




