الثاني وهو الأظهر انّ المراد الخوف والتوهم من الهلاك كأن يقول اذا قلت الحقّ في هذه الواقعة فلعلّ الحاكم يقتلني أو يضرّني مع انّ ذلك الحاكم لم يعتدّ قتل من قال الحق ولا إضراره، وهذا كثير في هذه الأعصار.
ومن الأخبار ما رواه الصدوق بأسناده الى الصادق عليه السّلام قال أنّ داود النبي عليه السّلام قال يا ربّ أخبرني من قريني في الجنة ونظيري في منازلي؟فأوحى اللّه تعالى اليه انّ ذلك متّى ابو يونس قال:
فأستأذن اللّه في زيارته،فأذن له فخرج هو وسليمان ابنه عليهما السّلام حتى أتيا موضعه فاذا هما ببيت من سعف،فقيل لهما:موفي السوق،فسألا عنه،فقيل لهما أطلباه في الحطّابين،فسألا عنه فقال لهما جماعة من الناس نحن ننتظره الآن حتى يجيء فجلسا ينتظرانه اذ أقبل وعلى رأسه وقر من حطب، فقام اليه الناس قألقى عنه الحطب وحمد اللّه،وقال من يشتري طيّبا بطيّب فساومه واحد وزاده آخر حتّى باعه من بعضهم قال فسلّما عليه فقال:أنطلقا بنا الى المنزل وأشتري طعاما بما كان معه، ثمّ طحنه وعجنه في نقير له،ثمّ أجّج نارا وأوقدها ثمّ جعل العجين في تلك النار وجلس معهما يتحدّث،ثمّ قام وقد نضجت خبزته فوضعها في النقير وفلقها وذرّ عليها ملحا ووضع على جنبه مطهرة ماء وجلس على ركبتيه وأخذ لقمة فلمّا رفعها الى فيه قال:بسم اللّه،فلمّا أزدردها قال:
الحمد للّه ثمّ فعل مثل ذلك بأخرى وأخرى،ثمّ أخذ الماء فشرب منه فذكر اسم اللّه تعالى فلمّا وضعه قال:الحمد للّه،يا ربّ من ذا الذي أنعمت عليه وأوليته مثل ما أوليتني،قد صحّحت سمعي وبصري ويدي حتّى وقوّيتني حتّى ذهبت الى شجر لم أغرسه ولم أهتم بحفظه فجعلته لي رزقا وهيأت لي من أشتراه منّي فأشتريت بثمنه طعاما لم أزرعه،وسخرت لي النار فأنضجته وجعلته(جعلتني خ)آكله بشهوة أقوى به على طاعتك،فلك الحمد،قال:ثمّ بكى فقال داود لسليمان:يا بنيّ قم فانصرف بنا فانّي لم أر عبدا قط أشكر للّه من هذا صلّى اللّه عليه وعليهما.
ومن الأخبار المروّحة ما رواه الصدوق ره بأسناده الى مولانا أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال:
أنّي قلت اللهمّ لا تحوجني الى أحد من خلقك،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا تقل هكذا فليس من أحد الاّ وهو محتاج الى الناس،قال:فقلت كيف أقول يا رسول اللّه؟قال:قل اللهمّ لا تحوجني الى شرار خلقك قلت يا رسول اللّه ومن شرار خلقه؟قال الّذين اذا أعطوا منّوا واذا منعواغ عابوا.
ومن الآثار ما قاله الزمخشري في ربيع الأبرار قال:كان ببابل سبع مداين في كل مدينة أعجوبة:كان في أحديها تمثال الأرض فاذا التوى على الملك بعض أهل مملكته بخراجهم خرق أنهارها في التمثال فلا يطيقون سدّ الشقّ حتّى يعدلوا وما لم يسدّ في التمثال لم يسدّ في ذلك البلد.
وفي الثانية حوض اذا أراد الملك أن يجمعهم لطعامه أتى في كلّ واحد مما أحب من شراب فصبه في ذلك الحوض فأختلط الأشربة فكل من أراد شربه سقى منه كأنّه شرابه الّذي جاء به،وفي
الثاني وهو الأظهر ان المراد الخوف والتوهم من الهلاك كأن يقول اذا قلت الحق في هذه الواقعة فلعل الحاكم يقتلني أو يضرني مع ان ذلك الحاكم لم يعتد قتل من قال الحق ولا إضراره، وهذا كثير في هذه الأعصار.
ومن الأخبار ما رواه الصدوق بأسناده الى الصادق عليه السلام قال أن داود النبي عليه السلام قال يا رب أخبرني من قريني في الجنة ونظيري في منازلي؟فأوحى الله تعالى اليه ان ذلك متى ابو يونس قال:
فأستأذن الله في زيارته،فأذن له فخرج هو وسليمان ابنه عليهما السلام حتى أتيا موضعه فاذا هما ببيت من سعف،فقيل لهما:موفي السوق،فسألا عنه،فقيل لهما أطلباه في الحطابين،فسألا عنه فقال لهما جماعة من الناس نحن ننتظره الآن حتى يجيء فجلسا ينتظرانه اذ أقبل وعلى رأسه وقر من حطب، فقام اليه الناس قألقى عنه الحطب وحمد الله،وقال من يشتري طيبا بطيب فساومه واحد وزاده آخر حتى باعه من بعضهم قال فسلما عليه فقال:أنطلقا بنا الى المنزل وأشتري طعاما بما كان معه، ثم طحنه وعجنه في نقير له،ثم أجج نارا وأوقدها ثم جعل العجين في تلك النار وجلس معهما يتحدث،ثم قام وقد نضجت خبزته فوضعها في النقير وفلقها وذر عليها ملحا ووضع على جنبه مطهرة ماء وجلس على ركبتيه وأخذ لقمة فلما رفعها الى فيه قال:بسم الله،فلما أزدردها قال:
الحمد لله ثم فعل مثل ذلك بأخرى وأخرى،ثم أخذ الماء فشرب منه فذكر اسم الله تعالى فلما وضعه قال:الحمد لله،يا رب من ذا الذي أنعمت عليه وأوليته مثل ما أوليتني،قد صححت سمعي وبصري ويدي حتى وقويتني حتى ذهبت الى شجر لم أغرسه ولم أهتم بحفظه فجعلته لي رزقا وهيأت لي من أشتراه مني فأشتريت بثمنه طعاما لم أزرعه،وسخرت لي النار فأنضجته وجعلته(جعلتني خ)آكله بشهوة أقوى به على طاعتك،فلك الحمد،قال:ثم بكى فقال داود لسليمان:يا بني قم فانصرف بنا فاني لم أر عبدا قط أشكر لله من هذا صلى الله عليه وعليهما.
ومن الأخبار المروحة ما رواه الصدوق ره بأسناده الى مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام قال:
أني قلت اللهم لا تحوجني الى أحد من خلقك،فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تقل هكذا فليس من أحد الا وهو محتاج الى الناس،قال:فقلت كيف أقول يا رسول الله؟قال:قل اللهم لا تحوجني الى شرار خلقك قلت يا رسول الله ومن شرار خلقه؟قال الذين اذا أعطوا منوا واذا منعواغ عابوا.
ومن الآثار ما قاله الزمخشري في ربيع الأبرار قال:كان ببابل سبع مداين في كل مدينة أعجوبة:كان في أحديها تمثال الأرض فاذا التوى على الملك بعض أهل مملكته بخراجهم خرق أنهارها في التمثال فلا يطيقون سد الشق حتى يعدلوا وما لم يسد في التمثال لم يسد في ذلك البلد.
وفي الثانية حوض اذا أراد الملك أن يجمعهم لطعامه أتى في كل واحد مما أحب من شراب فصبه في ذلك الحوض فأختلط الأشربة فكل من أراد شربه سقى منه كأنه شرابه الذي جاء به،وفي




