وحكمه فدعا بمصحف وقال:من يأخذ هذا المصحف يعرضه عليهم ويدعوهم الى ما فيه فيحيى ما أحياه ويميت ما اماته؟قال:وقد شرعت الرماح بين العسكرين حتى لو اراد امرء ان يمشي عليها لمشى،قال:فقام الفتى وقال:يا امير المؤمنين انا آخذه واعرضه عليهم وادعوهم الى ما فيه قال:
فأعرض عنه امير المؤمنين عليه السّلام ثم نادى الثانية من يأخذ هذا المصحف فيعرضه عليهم ويدعوهم الى ما فيه؟فلم يقم اليه احد،فقام الفتى وقال:يا امير المؤمنين انا آخذه وأعرضه عليهم وأدعوهم الى ما فيه،قال:فأعرض عنه امير المؤمنين عليه السّلام ثم نادى الثالثة فلم يقم احد من الناس الا الفتى فقال/انا آخذه فأعرض عليهم وادعوهم الى ما فيه فقال:امير المؤمنين عليه السّلام انك ان فعلت ذلك فانّك مقتول،فقال:واللّه يا امير المؤمنين ما شيء احب الي من ان ارزق الشهادة بين يديك ان اقتل في طاعتك،فاعطاه امير المؤمنين عليه السّلام المصحف فتوجه به نحو عسكرهم فنظر اليه امير المؤمنين عليه السّلام وقال:انّ الفتى ممّن حشى اللّه قلبه نورا وايمانا وهو مقتول،ولقد اشفقت عليه من ذلك ولن يفلح القوم بعد قتلهم اياه فمضى الفتى بالمصحف حتّى وقف بازاء عسكر عاينه،وطلحة وزبير حينئذ عن يمين الهودج وشماله وكان له صوت فنادى بأعلى صوته معاشر الناس هذا كتب اللّه وانّ امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السّلام يدعوكم الى كتاب اللّه والحكم بما انزل اللّه فيه فانيبوا الى طاعة اللّه والعمل بكتابه قال:وكانت عائشة وطلحة والزبير يسمعون قوله فامسكوا،فلما رأى ذلك أهل عسكرهم بادروا الى الفتى والمصحف في يمينه فقطعوا يده اليمنى فتناول المصحف بيده اليسرى وناديهم بأعلى صوته مثل ندائه اول مرة فبادروا اليه وقطعوا يده اليسرى فتناول المصحف واحتضنه ودماؤه تجري عليه وناداهم مثل ذلك فشدّوا عليه وقتلوه ووقع ميتا فقطعوه اربا اربا ولقد رأينا شحم بطنه اصفر.
قال:وامير المؤمنين واقف يراهم فأقبل على اصحابه فقال:انذي واللّه ما كنت في شك ولا لبس من ضلالة القوم وباطلهم ولكن احببت ان يتبين لكم جميعا ذلك من بعد قتلهم الرجل الصالح حكيم بن جبلة العبدي في رجال الصالحين معه وتضاعف ذنوبهم بهذا الفتى وهو يدعوهم الى كتاب اللّه والحكم به والعمل بموجبه فبادروا اليه فقتلوه ولا يرتاب بقتلهم اياه مسلم، ووقدت الحرب واشتدت فقال امير المؤمنين عليه السّلام:احملوا بأجمعكم عليهم بسم اللّه الرحمن الرحيم لا ينصرون وحمل هو بنفسه والحسنان واصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله معه فغاص في القوم بنفسه فو اللّه ما كانت الاّ ساعة من نهار حتّى رأينا القوم شلايا يمينا وشمالا صرعى تحت سنابك الخيل.
ورجع امير المؤمنين عليه السّلام مؤيّدا منصورا وفتح اللّه عليه ومنحه اكتافهم وأمر بذلك الفتى وجميع من قتل معه فلفوا في ثيابهم بدمائهم ولم تنزع عنهم ثيابهم وصلى عليهم ودفنهم وأمرهم
وحكمه فدعا بمصحف وقال:من يأخذ هذا المصحف يعرضه عليهم ويدعوهم الى ما فيه فيحيى ما أحياه ويميت ما اماته؟قال:وقد شرعت الرماح بين العسكرين حتى لو اراد امرء ان يمشي عليها لمشى،قال:فقام الفتى وقال:يا امير المؤمنين انا آخذه واعرضه عليهم وادعوهم الى ما فيه قال:
فأعرض عنه امير المؤمنين عليه السلام ثم نادى الثانية من يأخذ هذا المصحف فيعرضه عليهم ويدعوهم الى ما فيه؟فلم يقم اليه احد،فقام الفتى وقال:يا امير المؤمنين انا آخذه وأعرضه عليهم وأدعوهم الى ما فيه،قال:فأعرض عنه امير المؤمنين عليه السلام ثم نادى الثالثة فلم يقم احد من الناس الا الفتى فقال/انا آخذه فأعرض عليهم وادعوهم الى ما فيه فقال:امير المؤمنين عليه السلام انك ان فعلت ذلك فانك مقتول،فقال:والله يا امير المؤمنين ما شيء احب الي من ان ارزق الشهادة بين يديك ان اقتل في طاعتك،فاعطاه امير المؤمنين عليه السلام المصحف فتوجه به نحو عسكرهم فنظر اليه امير المؤمنين عليه السلام وقال:ان الفتى ممن حشى الله قلبه نورا وايمانا وهو مقتول،ولقد اشفقت عليه من ذلك ولن يفلح القوم بعد قتلهم اياه فمضى الفتى بالمصحف حتى وقف بازاء عسكر عاينه،وطلحة وزبير حينئذ عن يمين الهودج وشماله وكان له صوت فنادى بأعلى صوته معاشر الناس هذا كتب الله وان امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام يدعوكم الى كتاب الله والحكم بما انزل الله فيه فانيبوا الى طاعة الله والعمل بكتابه قال:وكانت عائشة وطلحة والزبير يسمعون قوله فامسكوا،فلما رأى ذلك أهل عسكرهم بادروا الى الفتى والمصحف في يمينه فقطعوا يده اليمنى فتناول المصحف بيده اليسرى وناديهم بأعلى صوته مثل ندائه اول مرة فبادروا اليه وقطعوا يده اليسرى فتناول المصحف واحتضنه ودماؤه تجري عليه وناداهم مثل ذلك فشدوا عليه وقتلوه ووقع ميتا فقطعوه اربا اربا ولقد رأينا شحم بطنه اصفر.
قال:وامير المؤمنين واقف يراهم فأقبل على اصحابه فقال:انذي والله ما كنت في شك ولا لبس من ضلالة القوم وباطلهم ولكن احببت ان يتبين لكم جميعا ذلك من بعد قتلهم الرجل الصالح حكيم بن جبلة العبدي في رجال الصالحين معه وتضاعف ذنوبهم بهذا الفتى وهو يدعوهم الى كتاب الله والحكم به والعمل بموجبه فبادروا اليه فقتلوه ولا يرتاب بقتلهم اياه مسلم، ووقدت الحرب واشتدت فقال امير المؤمنين عليه السلام:احملوا بأجمعكم عليهم بسم الله الرحمن الرحيم لا ينصرون وحمل هو بنفسه والحسنان واصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله معه فغاص في القوم بنفسه فو الله ما كانت الا ساعة من نهار حتى رأينا القوم شلايا يمينا وشمالا صرعى تحت سنابك الخيل.
ورجع امير المؤمنين عليه السلام مؤيدا منصورا وفتح الله عليه ومنحه اكتافهم وأمر بذلك الفتى وجميع من قتل معه فلفوا في ثيابهم بدمائهم ولم تنزع عنهم ثيابهم وصلى عليهم ودفنهم وأمرهم




