الرابع وامرتهم بالمسير الى الوجه الذي وجّهوا اليه فخالفوا ذلك ورجعوا الى المدينة ابتغاء الفتنة الا وان اللّه قد اركسهم فيها أعرجوا بي الى المنبر.
فقام وهو مربوط حتى قعد على ادنى مرقاة فحمد اللّه واثنى عليه ثمّ قال:ايّها الناس انّه قد جائني من امر ربي ما لناس اليه صائرون واني قد تركتكم على المحبة الواضحة ليلتها كنهاري فلا تختلفوا من بعدي كما اختلف من كان قبلكم من بني اسرائيل ايّها الناس انّه لا احل لكم الاّ ما احل القرآن،ولا احرم عليكم الا ما حرمه القرآن،واني مخلف فيكم الثقلين الا ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ولن تزّلوا كتاب اللّه وعترتي اهل بيتي هما الخليفتان فيكم وانّهما لن يفترقا حتّى يردا علي الحوض فاسئلكم بما ذا خلفتموني فيهما،وليذادن يومئذ رجال عن حوضي كما تذاد الغريبة من الأبل فيقول رجال:انا فلان وانا فلان فأقول امّا الأسماء فقد عرفت ولكنكم ارتديهم من بعدي فسحقا لكم سحقا،ثم نزل عن المنبر وعاد الى حجرته ولم يظهر ابو بكر ولا اصحابه حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله،وكان من الأنصار وسعد في الثقيفة ما كان فمنعوا اهل بيت نبيهم حقوقهم التي جعلها اللّه عز وجل لهم،وامّا كتاب اللّه فمزقوه كل مزق وفيما اخبرتك يا اخا الأنصار من خطب معتبر لمن احب اللّه هدايته.
فقال الفتى:سمّ لي القوم الآخرين الذين حضروا الصحيفة وشهدوا فيها،فقال:حذيفة ابو سفيان وعكرمة بن ابي جهل وصفوان بن امية بن خلف وسعيد بن العاص وخالد بن الوليد وعيّاش بن ابي ربيعة وبشر بن سعد وسهيل بن عمرو وحكيم بن جزام وصهيب بن سنان وابو الأعور السلمي ومطيع بن الأسود المدوي وجماعة من هؤلاء ممن سقط عني احصاء عددهم فقال الفتى:يا ابا عبد اللّه ما هؤلاء في اصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى انقلب الناس اجمعون بسبيلهم؟ فقال حذيفة:انّ هؤلاء رؤوس القبائل وأشرافها وما من رجل من هؤلاء وما من رجل من هؤلاء الا ومعه من الناس خلق عظيم يسمعون له ويطيعون واشربوا في قلوبهم من ابي بكر كما اشرب في قلوب بني اسرائيل من حب العجل والسامري حتّى تركوا هارون ليستضعفوه.
قال الفتى:اقسم باللّه حقا انّي لا ازال لهم مبغضا والى اللّه منهم ومن افعالهم متبرأ ولا زلت لأمير المؤمنين عليه السّلام متواليا ولأعاديه معاديا ولا لحقن به واني لأمل ان ارزق الشهادة معه وشيكا ان شاء اللّه تعالى ثم ودّع حذيفة وقال:هذا وجهي الى أمير المؤمنين عليه السّلام فخرج الى المدينة واستقبله وقد شخص من المدينة يريد العراق فسار معه الى البصرة،فلما التقى امير المؤمنين عليه السّلام مع اصحاب الجمل كان ذلك الفتى اول من قتل من اصحاب امير المؤمنين عليه السّلام،وذلك انّه لما صاف القوم واجتمعوا على الحرب احب امير المؤمنين عليه السّلام ان يستظهر عليهم بدعائهم الى القرآن
الرابع وامرتهم بالمسير الى الوجه الذي وجهوا اليه فخالفوا ذلك ورجعوا الى المدينة ابتغاء الفتنة الا وان الله قد اركسهم فيها أعرجوا بي الى المنبر.
فقام وهو مربوط حتى قعد على ادنى مرقاة فحمد الله واثنى عليه ثم قال:ايها الناس انه قد جائني من امر ربي ما لناس اليه صائرون واني قد تركتكم على المحبة الواضحة ليلتها كنهاري فلا تختلفوا من بعدي كما اختلف من كان قبلكم من بني اسرائيل ايها الناس انه لا احل لكم الا ما احل القرآن،ولا احرم عليكم الا ما حرمه القرآن،واني مخلف فيكم الثقلين الا ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ولن تزلوا كتاب الله وعترتي اهل بيتي هما الخليفتان فيكم وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فاسئلكم بما ذا خلفتموني فيهما،وليذادن يومئذ رجال عن حوضي كما تذاد الغريبة من الأبل فيقول رجال:انا فلان وانا فلان فأقول اما الأسماء فقد عرفت ولكنكم ارتديهم من بعدي فسحقا لكم سحقا،ثم نزل عن المنبر وعاد الى حجرته ولم يظهر ابو بكر ولا اصحابه حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله،وكان من الأنصار وسعد في الثقيفة ما كان فمنعوا اهل بيت نبيهم حقوقهم التي جعلها الله عز وجل لهم،واما كتاب الله فمزقوه كل مزق وفيما اخبرتك يا اخا الأنصار من خطب معتبر لمن احب الله هدايته.
فقال الفتى:سم لي القوم الآخرين الذين حضروا الصحيفة وشهدوا فيها،فقال:حذيفة ابو سفيان وعكرمة بن ابي جهل وصفوان بن امية بن خلف وسعيد بن العاص وخالد بن الوليد وعياش بن ابي ربيعة وبشر بن سعد وسهيل بن عمرو وحكيم بن جزام وصهيب بن سنان وابو الأعور السلمي ومطيع بن الأسود المدوي وجماعة من هؤلاء ممن سقط عني احصاء عددهم فقال الفتى:يا ابا عبد الله ما هؤلاء في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انقلب الناس اجمعون بسبيلهم؟ فقال حذيفة:ان هؤلاء رؤوس القبائل وأشرافها وما من رجل من هؤلاء وما من رجل من هؤلاء الا ومعه من الناس خلق عظيم يسمعون له ويطيعون واشربوا في قلوبهم من ابي بكر كما اشرب في قلوب بني اسرائيل من حب العجل والسامري حتى تركوا هارون ليستضعفوه.
قال الفتى:اقسم بالله حقا اني لا ازال لهم مبغضا والى الله منهم ومن افعالهم متبرأ ولا زلت لأمير المؤمنين عليه السلام متواليا ولأعاديه معاديا ولا لحقن به واني لأمل ان ارزق الشهادة معه وشيكا ان شاء الله تعالى ثم ودع حذيفة وقال:هذا وجهي الى أمير المؤمنين عليه السلام فخرج الى المدينة واستقبله وقد شخص من المدينة يريد العراق فسار معه الى البصرة،فلما التقى امير المؤمنين عليه السلام مع اصحاب الجمل كان ذلك الفتى اول من قتل من اصحاب امير المؤمنين عليه السلام،وذلك انه لما صاف القوم واجتمعوا على الحرب احب امير المؤمنين عليه السلام ان يستظهر عليهم بدعائهم الى القرآن




