بكر وعمر وابي عبيدة وسالم معهم ليس بخارج عنهم وشهد بذلك اربعة وثلاثون رجلا هؤلاء اصحاب العقبة وعشرون رجلا آخر واستودعوا الصحيفة ابا عبيدة الجراح وجعلوه امينهم عليها.
قال فقال له الفتى:يا ابا عبد اللّه يرحمك اللّه هبنا نقول انّ هؤلاء القوم رضوا بابي بكر وعمر وابي عبيدة لأنهم عن مشيخة قريش فما بالهم رضوا بسالم وليس هو من قريش ولا من المهاجرين ولا من الأنصار انّما هو لأمرأة من الأنصار؟قال حذيفة:يا فتى ان القوم اجمع تعاقدوا على ازالة هذا الأمر عن علي بن ابي طالب عليه السّلام حسدا منهم له وكراهة لأمرته،واجتمع لهم مع ذلك ما كان في قلوب قريش عليه من سفك الدماء وكان خاصّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكانوا يطلبون الثار الذي اوقعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بهم من عند علي عليه السّلام من بني هاشم فانما كان العقد على ازالة الأمر عن علي عليه السّلام من هؤلاء الأربعة عشر وكانوا يريدون سالما رجل منهم.
فقال الفتى:فخبّرني يرحمك اللّه عمّا كتب جميعهم في الصحيفة لأعرفه،فقال:حدثني بذلك اسماء بنت عميس الخثعميّة امرأة ابي بكر انّ القوم اجتمعوا في منزل ابي بكر فتوامروا في ذلك واسماء سمعهم وتسمع جميع ما يدبّرونه في ذلك حتّى اجتمع رايهم على ذلك فأمروا سعد بن العاص الأموي فكتب لهم الصحيفة باتّفاق منهم وكانت نسخة الصحيفة بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما اتفق عليه الملأ من اصحاب محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المهاجرين والأنصار الذين مدحهم اللّه في كتابه على لسان نبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله،اتفقوا جميعا بعد ان اجهدوا في رأيهم وتشاوروا في امورهم وكتبوا هذه الصحيفة نظرا منهم الى الأسلام وأهله على غابر الأيام وباقي الدهور ليقتدي بهم من يأتي بعدهم من المسلمين.
اما بعد فان اللّه بمنه وكرمه بعث محمدا رسولا الى الناس كافة بدينه الذي ارتضاه لعباده فادى من ذلك وبلغ ما امره اللّه به واوجب علينا القيام بجميعه حتّى اذا اكمل الدين وفرض الفرائض،واحكم السنن فاختار اللّه له ما عنده فقبضه اليه مكرما حبورا من غير ان يستخلف احدا من بعده،وجعل الأختيار الى المسلمين يختارون لأنفسهم من وثقوا برأيه ونصحه،وانّ للمسلمين في رسول اللّه اسوة حسنة قال اللّه عز وجل لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كٰانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وان رسول اللّه لم يستخلف احدا لئلا يجري ذلك في اهل بيت واحد فيكون ارثا دون سائر المسلمين ولئلا يكون دولة بين الأغنياء منكم،ولأن لا يقول المستخلف انّ هذا الأمر باق في عقبه من والد الى ولد يوم القيامة،والذي يجب على المسلمين عند مضيّ خليفة من الخلفاء ان يجتمع ذووا الرأي والصلاح منهم ليشاوروا في امورهم فمن رأوه مستحقا لها ولوه امورهم وجعلوه القيم عليهم،فانه لا يخفى على اهل كلّ زمان من يصلح منهم للخلافة،فان ادّعى مدّع من الناس جميعا انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استخلف رجلا بعينه نصّبه للناس ونصّ عليه
بكر وعمر وابي عبيدة وسالم معهم ليس بخارج عنهم وشهد بذلك اربعة وثلاثون رجلا هؤلاء اصحاب العقبة وعشرون رجلا آخر واستودعوا الصحيفة ابا عبيدة الجراح وجعلوه امينهم عليها.
قال فقال له الفتى:يا ابا عبد الله يرحمك الله هبنا نقول ان هؤلاء القوم رضوا بابي بكر وعمر وابي عبيدة لأنهم عن مشيخة قريش فما بالهم رضوا بسالم وليس هو من قريش ولا من المهاجرين ولا من الأنصار انما هو لأمرأة من الأنصار؟قال حذيفة:يا فتى ان القوم اجمع تعاقدوا على ازالة هذا الأمر عن علي بن ابي طالب عليه السلام حسدا منهم له وكراهة لأمرته،واجتمع لهم مع ذلك ما كان في قلوب قريش عليه من سفك الدماء وكان خاصة رسول الله صلى الله عليه وآله وكانوا يطلبون الثار الذي اوقعه رسول الله صلى الله عليه وآله بهم من عند علي عليه السلام من بني هاشم فانما كان العقد على ازالة الأمر عن علي عليه السلام من هؤلاء الأربعة عشر وكانوا يريدون سالما رجل منهم.
فقال الفتى:فخبرني يرحمك الله عما كتب جميعهم في الصحيفة لأعرفه،فقال:حدثني بذلك اسماء بنت عميس الخثعمية امرأة ابي بكر ان القوم اجتمعوا في منزل ابي بكر فتوامروا في ذلك واسماء سمعهم وتسمع جميع ما يدبرونه في ذلك حتى اجتمع رايهم على ذلك فأمروا سعد بن العاص الأموي فكتب لهم الصحيفة باتفاق منهم وكانت نسخة الصحيفة بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اتفق عليه الملأ من اصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وآله من المهاجرين والأنصار الذين مدحهم الله في كتابه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وآله،اتفقوا جميعا بعد ان اجهدوا في رأيهم وتشاوروا في امورهم وكتبوا هذه الصحيفة نظرا منهم الى الأسلام وأهله على غابر الأيام وباقي الدهور ليقتدي بهم من يأتي بعدهم من المسلمين.
اما بعد فان الله بمنه وكرمه بعث محمدا رسولا الى الناس كافة بدينه الذي ارتضاه لعباده فادى من ذلك وبلغ ما امره الله به واوجب علينا القيام بجميعه حتى اذا اكمل الدين وفرض الفرائض،واحكم السنن فاختار الله له ما عنده فقبضه اليه مكرما حبورا من غير ان يستخلف احدا من بعده،وجعل الأختيار الى المسلمين يختارون لأنفسهم من وثقوا برأيه ونصحه،وان للمسلمين في رسول الله اسوة حسنة قال الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وان رسول الله لم يستخلف احدا لئلا يجري ذلك في اهل بيت واحد فيكون ارثا دون سائر المسلمين ولئلا يكون دولة بين الأغنياء منكم،ولأن لا يقول المستخلف ان هذا الأمر باق في عقبه من والد الى ولد يوم القيامة،والذي يجب على المسلمين عند مضي خليفة من الخلفاء ان يجتمع ذووا الرأي والصلاح منهم ليشاوروا في امورهم فمن رأوه مستحقا لها ولوه امورهم وجعلوه القيم عليهم،فانه لا يخفى على اهل كل زمان من يصلح منهم للخلافة،فان ادعى مدع من الناس جميعا ان رسول الله صلى الله عليه وآله استخلف رجلا بعينه نصبه للناس ونص عليه




