ووجدت الأمة عليه فعالا فاتّفقوا عليه ثم نقموا منا فغيروا ثمّ جاؤوني كتتابع الخيل فبايعوني فانا استهدي بهداه واستعينه على التقوى الا وان لكم علينا العمل بكتاب اللّه وسنة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله والقيام عليكم بحقه واحياء سنته والنصح لكم بالمغيب والمشهد وباللّه نستعين على ذلك وهو حسبنا ونعم الوكيل وقد ولّيت اموركم حذيفة بن اليمان وهو من ارتضي بهداه وارجو صلاحه وقد امرته بالأحسان الى محسنكم والشّدة على مريبكم والرفق بجميعكم اسئل اللّه لنا ولكم حسن الخيرة والأحسان ورحمته الواسعة في الدنيا والآخرة والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته،قال:ثمّ انّ حذيفة صعد المنبر فحمد اللّه واثنى عليه وصلى على النبي صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال:الحمد للّه الذي أحيى الحق وامات الباطل وجاء بالعدل وادحض بالجور وكبت الظالمين ايّها الناس انّما وليكم اللّه ورسوله وامير المؤمنين حقّا حقا وخير من نعلمه بعد نبينا محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واولى الناس بالناس واحقهم بالأمر واقربهم الى الصدق ارشدهم الى العدل واهدا هو سبيلا وادناهم الى اللّه وسيلة وأمسّهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رحما انيبوا الى طاعة اوّل الناس سلما واكثرهم علما واقصدهم طريقا واسبقهم ايمانا وأحسنهم يقينا واكثرهم معروفا وأقدمهم جهادا وأعزّهم مقاما أخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وابن عمّه وابي الحسن والحسين عليهما السّلام وزوج الزهراء البتول سيّدة نساء العالمين،فقوموا أيّها الناس فبايعوا على كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله فان اللّه في ذلك رضاء ولكم مقنع وصلاح والسّلام.
فقام الناس وبايعوا امير المؤمنين عليه السّلام احسن بيعة واجمعها فلمّا استتمت البيعة قام اليه فتى من ابناء العجم ولاة الأنصار لمحمد بن عمارة بن تيهان اخي اب الهيثم بن تيهان يقال له مسلم متقلّدا سيفا فناداه من اقصى الناس ايّها الأمير انّا سمعناك تقول في اوّل كلامك انّما وليكم اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وامير المؤمنين عليه السّلام حقّا حقّا تعريضا بمن كان قبله من الخلفاء انهم لم يكونوا امير المؤمنين حقّا فعرفنا ذلك ايّها الأمير رحمك اللّه ولا تكتمنا فانّك ممّن شهد وغبنا ونحن مقلّدون ذلك اعناقكم واللّه شاهد عليكم فيما تأتون به من النصيحة لأمّتكم وصدق الخبر عن نبيكم صلّى اللّه عليه وآله فقال حذيفة:ايّها الرجل امّا اذا سئلت وفحصت هكذا فاسمع وافهم ما أخبرك به.
اما من تقدم من الخلفاء قبل علي بن ابي طالب عليه السّلام ممّن تسمّى بأمير المؤمنين فانّهم تسمّوا بذلك وسمّاهم الناس به وامّا علي بن ابي طالب عليه السّلام فان جبرئيل عليه السّلام سمّاه بهذا الأسم عن اللّه تعالى وشهد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن سلام جبرئيل عليه السّلام بأمرة المؤمنين وكان اصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعونه في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بامرة المؤمنين قال الفتى:أخبرني كيف كان ذلك يرحمك اللّه قال حذيفة:انّ الناس كانوا يدخلون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل الحجاب اذا شاؤا فنهاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان يدخل احد عليه وعنده دحية بن خليفة الكلبي فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يراسل قيصرا ملك
ووجدت الأمة عليه فعالا فاتفقوا عليه ثم نقموا منا فغيروا ثم جاؤوني كتتابع الخيل فبايعوني فانا استهدي بهداه واستعينه على التقوى الا وان لكم علينا العمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله والقيام عليكم بحقه واحياء سنته والنصح لكم بالمغيب والمشهد وبالله نستعين على ذلك وهو حسبنا ونعم الوكيل وقد وليت اموركم حذيفة بن اليمان وهو من ارتضي بهداه وارجو صلاحه وقد امرته بالأحسان الى محسنكم والشدة على مريبكم والرفق بجميعكم اسئل الله لنا ولكم حسن الخيرة والأحسان ورحمته الواسعة في الدنيا والآخرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،قال:ثم ان حذيفة صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال:الحمد لله الذي أحيى الحق وامات الباطل وجاء بالعدل وادحض بالجور وكبت الظالمين ايها الناس انما وليكم الله ورسوله وامير المؤمنين حقا حقا وخير من نعلمه بعد نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله واولى الناس بالناس واحقهم بالأمر واقربهم الى الصدق ارشدهم الى العدل واهدا هو سبيلا وادناهم الى الله وسيلة وأمسهم برسول الله صلى الله عليه وآله رحما انيبوا الى طاعة اول الناس سلما واكثرهم علما واقصدهم طريقا واسبقهم ايمانا وأحسنهم يقينا واكثرهم معروفا وأقدمهم جهادا وأعزهم مقاما أخي رسول الله صلى الله عليه وآله وابن عمه وابي الحسن والحسين عليهما السلام وزوج الزهراء البتول سيدة نساء العالمين،فقوموا أيها الناس فبايعوا على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله فان الله في ذلك رضاء ولكم مقنع وصلاح والسلام.
فقام الناس وبايعوا امير المؤمنين عليه السلام احسن بيعة واجمعها فلما استتمت البيعة قام اليه فتى من ابناء العجم ولاة الأنصار لمحمد بن عمارة بن تيهان اخي اب الهيثم بن تيهان يقال له مسلم متقلدا سيفا فناداه من اقصى الناس ايها الأمير انا سمعناك تقول في اول كلامك انما وليكم الله ورسوله صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين عليه السلام حقا حقا تعريضا بمن كان قبله من الخلفاء انهم لم يكونوا امير المؤمنين حقا فعرفنا ذلك ايها الأمير رحمك الله ولا تكتمنا فانك ممن شهد وغبنا ونحن مقلدون ذلك اعناقكم والله شاهد عليكم فيما تأتون به من النصيحة لأمتكم وصدق الخبر عن نبيكم صلى الله عليه وآله فقال حذيفة:ايها الرجل اما اذا سئلت وفحصت هكذا فاسمع وافهم ما أخبرك به.
اما من تقدم من الخلفاء قبل علي بن ابي طالب عليه السلام ممن تسمى بأمير المؤمنين فانهم تسموا بذلك وسماهم الناس به واما علي بن ابي طالب عليه السلام فان جبرئيل عليه السلام سماه بهذا الأسم عن الله تعالى وشهد له رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلام جبرئيل عليه السلام بأمرة المؤمنين وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يدعونه في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله بامرة المؤمنين قال الفتى:أخبرني كيف كان ذلك يرحمك الله قال حذيفة:ان الناس كانوا يدخلون على رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الحجاب اذا شاؤا فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وآله ان يدخل احد عليه وعنده دحية بن خليفة الكلبي فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يراسل قيصرا ملك




