الحكم بن العاص وولده مروان والحارث بن الحكم ووجّه عما له في امصار يمن وكان فيمن وجه عمر بن سفيان بن المغيرة بن ابي العاص بن اميّة الى مشكان والحارث بن الحكم الى المدائن فأقام بها مدّة يتعسّف اهلها ويسيء معاملتهم فوفد منهم الى عثمان وفد شكوه اليه واعلموه بسوء ما يعاملهم به واغلظوا عليه في القول فولي حذيفة بن اليماني عليهم وذلك في آخر ايّامه فلم ينصرف حذيفة بن اليماني عن المدائن الى ان قتل عثمان واستخلف علي بن ابي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه فأقام حذيفة عليها وكتب اليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه علي امير المؤمنين عليه السّلام الى حذيفة بن اليماني سلام عليك،اما بعد فأني قد وليت ما كنت تليه لمن كان قبلي من صرف المدائن وقد جعلت اليك اعمال الخراج والرستاق وجباية اهل الذمة فاجمع اليك ثقاتك ومن احببت ممّن ترضى دينه وامانته واستعن بهم على اعمالك فانّ ذلك أعزّ لك ولوليّك واكبت لعدوك وانّي آمرك بتقوى اللّه وطاعته في السر والعلانية وأحذرك عقابه في المغيب والمشهد وأتقدم اليك بالأحسان الى المحسن والشدّة على المعاند،وآمرك بالرفق في امورك واللين والعدل على رعيتك فانك مسئول عن ذلك وانصاف المظلوم والعفو عن الناس وحسن السيرة ما استطعت واللّه يجزي المحسنين،وآمرك ان تجبي خراج الأرضين على الحق والنصفة ولا تتجاوز ما تقدمت به اليك ولا تدع منه شيئا ولا تبتدع فيه أمرا ثم اقسمه بين اهله بالسوية والعدل واخفض جناحك لرعيتك وواس بينهم في مجلسك وليكن القريب والبعيد عندك في الحقّ سواء واحكم بين الناس بالحق واقم فيهم بالقسط ولا تتّبع الهوى ولا تخف في اللّه لومة لائم فانّ اللّه مع الذّين اتّقوا والذين هم محسنون وقد وجّهت اليك كتابا لتقرأه على اهل مملكتك ليعلموا رأينا فيهم وفي جميع المسلمين فاحضرهم واقرئه عليهم وخذ البيعة لنا على الصغير والكبير منهم ان شاء اللّه تعالى.
قال:فلما وصل عهد امير المؤمنين الى حذيفة جمع الناس فصلى بهم ثمّ امرهم بالكتاب فقرأ عليهم وهو بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه علي امير المؤمنين عليه السّلام الى من بلغه كتابي هذا من المسلمين سلام عليكم فانّي احمد اللّه اليكم الذي لا اله الا هو واسئله ان يصلي على محمد وآله صلّى اللّه عليه وآله.
امّا بعد فانّ اللّه تعالى اختار الأسلام دينا لنفسه وملائكته ورسله احكاما لصنعه وحسن تدبيره ونظرا لعباده وخصّ به من احب من خلقه فبعث اليهم محمدا صلّى اللّه عليه وآله فعلّمهم الكتاب والحكمة اكراما وتفضلا لهذه الأمّة وادبهم لكي يهتدوا وجمعهم لئلا يجوزوا فلما قضى ما كان عليه ذلك مضى الى رحمة ربه جميلا محمودا ثمّ ان بعض المسلمين اقاموا بعده رجاين رضوا بهديهما وسيرتهما فأقاما ما شاء اللّه ثمّ توفّاهما اللّه عزّ وجلّ ثم ولّوا بعدها الثالث فاحدث احداثا
الحكم بن العاص وولده مروان والحارث بن الحكم ووجه عما له في امصار يمن وكان فيمن وجه عمر بن سفيان بن المغيرة بن ابي العاص بن امية الى مشكان والحارث بن الحكم الى المدائن فأقام بها مدة يتعسف اهلها ويسيء معاملتهم فوفد منهم الى عثمان وفد شكوه اليه واعلموه بسوء ما يعاملهم به واغلظوا عليه في القول فولي حذيفة بن اليماني عليهم وذلك في آخر ايامه فلم ينصرف حذيفة بن اليماني عن المدائن الى ان قتل عثمان واستخلف علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه فأقام حذيفة عليها وكتب اليه:
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي امير المؤمنين عليه السلام الى حذيفة بن اليماني سلام عليك،اما بعد فأني قد وليت ما كنت تليه لمن كان قبلي من صرف المدائن وقد جعلت اليك اعمال الخراج والرستاق وجباية اهل الذمة فاجمع اليك ثقاتك ومن احببت ممن ترضى دينه وامانته واستعن بهم على اعمالك فان ذلك أعز لك ولوليك واكبت لعدوك واني آمرك بتقوى الله وطاعته في السر والعلانية وأحذرك عقابه في المغيب والمشهد وأتقدم اليك بالأحسان الى المحسن والشدة على المعاند،وآمرك بالرفق في امورك واللين والعدل على رعيتك فانك مسئول عن ذلك وانصاف المظلوم والعفو عن الناس وحسن السيرة ما استطعت والله يجزي المحسنين،وآمرك ان تجبي خراج الأرضين على الحق والنصفة ولا تتجاوز ما تقدمت به اليك ولا تدع منه شيئا ولا تبتدع فيه أمرا ثم اقسمه بين اهله بالسوية والعدل واخفض جناحك لرعيتك وواس بينهم في مجلسك وليكن القريب والبعيد عندك في الحق سواء واحكم بين الناس بالحق واقم فيهم بالقسط ولا تتبع الهوى ولا تخف في الله لومة لائم فان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقد وجهت اليك كتابا لتقرأه على اهل مملكتك ليعلموا رأينا فيهم وفي جميع المسلمين فاحضرهم واقرئه عليهم وخذ البيعة لنا على الصغير والكبير منهم ان شاء الله تعالى.
قال:فلما وصل عهد امير المؤمنين الى حذيفة جمع الناس فصلى بهم ثم امرهم بالكتاب فقرأ عليهم وهو بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي امير المؤمنين عليه السلام الى من بلغه كتابي هذا من المسلمين سلام عليكم فاني احمد الله اليكم الذي لا اله الا هو واسئله ان يصلي على محمد وآله صلى الله عليه وآله.
اما بعد فان الله تعالى اختار الأسلام دينا لنفسه وملائكته ورسله احكاما لصنعه وحسن تدبيره ونظرا لعباده وخص به من احب من خلقه فبعث اليهم محمدا صلى الله عليه وآله فعلمهم الكتاب والحكمة اكراما وتفضلا لهذه الأمة وادبهم لكي يهتدوا وجمعهم لئلا يجوزوا فلما قضى ما كان عليه ذلك مضى الى رحمة ربه جميلا محمودا ثم ان بعض المسلمين اقاموا بعده رجاين رضوا بهديهما وسيرتهما فأقاما ما شاء الله ثم توفاهما الله عز وجل ثم ولوا بعدها الثالث فاحدث احداثا




