مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 2 من 250

الجنسية تقع واحدة كما قال الكسائي وأمّا النصب فلأنّه يحتمل لأن يكون على المفعول المطلق وحينئذ يقتضى وقوع الثلاث اذ المعنى فأنت طالق ثلاثا ثمّ أعترض بينهما بقوله والطلاق عزيمة، وان يكون حالا من الضمير المستتر في عزيمة وحينئذ لا يلزم وقوع الثلاث لأنّ الطلاق عزيمة اذا كان ثلاثا فأنّما يقع ما نواه،هذا ما يقتضيه معنى هذا اللفظ وأمّا الذى أراده الشاعر المعين فهو الثلاث لقوله بعد

فبيني بها ان كنت غير رفيقة وما لأمرء بعد الثلاث مقدم

أقول هذا كله انّما يصح على مذاهب الجمهور من وقوع الطلقات الثلاث بلفظ واحد في مجلس واحد،وأمّا الذى ذهب إليه علماء أهل البيت عليهم السّلام من حكم هذا الطلاق فهو أمّا البطلان او وقوع طلقة واحدة فقط،وقد بقى على هذا المبحث اعتراضات كثيرة حررّناها في حواشينا على مغنى ابن هشام.ومن النثر مسألة العقرب والزنبور الّتي وقعت بين سيبويه والكسائى

وكان من خبرهما انّ سيبويه قدّم على البرامكة فعزم يحيى بن خالد على الجمع بينهما،فجعل لذلك يوما فلمّا حضر سيبويه تقدّم اليه الفراء وخلف الأحمر فسأله خلف عن مسئلة فأجاب فيها فقال له أخطأت ثمّ سأل ثانية وثالثة وهو يجيبه ويقول له أخطأت،فقال هذا سوء أدب فأقبل عليه الفرّاء انّ فى هذا الرجل حدّة وعجلة،فسأله فأجابه فقال أعد النظر،فقال لست أكلّمكما حتّى يحضر صاحبكما،فحضر الكسائى فقال له تسألني او أسألك؟فقال له سيبويه سل أنت فسأله عن هذا المثال:وهو كنت أظن انّ العقرب أشدّ لسعة من الزنبور فاذا هو هي او فاذا هو ايّاها،فقال له سيبويه فاذا هو هى ولا يجوز النصب:وسأله عن أمثال ذلك نحو خرجت فاذا عبد اللّه القائم او القائم بالنصب فقال كلّ ذلك بالرفع،فقال له الكسائى العرب ترفع كلّ ذلك وتنصبه؟فقال يحيى قد أختلفتما وانتما رئيسا بلديكما فمن يحكم بينكما،فقال له الكسائى هذه العرب ببابك قد سمع منهم أهل البلدين فيحضرون ويسألون،فقال يحيى وجعفر أنصفت فأحضروا فوافقوا الكسائى، فاستكان سيبويه وأمر له يحيى بعشرة آلاف فخرج الى شيراز وأقام بها حتّى مات،وقد رأينا قبره ولكن لم نزره لأنّه منهم.

ويقال انّ العرب أرشوا على ذلك او أنّهم علموا منزلة الكسائي عند الرشيد ويقال انّهم انّما قالوا القول في الكسائى ولم ينطقوا بالنصب وانّ سيبويه قال ليحيى مرهم ان ينطقوا بذلك فانّ ألسنتهم لا تطوع به،وقد نظم هذا ابو الحسن حازم بن محمّد الأنصاري حاكيا هذه الواقعة والمسألة فقال:

والعرب قد تحذف الأخبار بعد اذا إذا عنت فجأة الأمر الذى دهما

وربّما نصبوا بالحال بعد اذا او بعد ما رفعوا من بعدها ربما

فان توالى ضميران إكتسابهما وجه الحقيقة من أشكاله غمما

الجنسية تقع واحدة كما قال الكسائي وأما النصب فلأنه يحتمل لأن يكون على المفعول المطلق وحينئذ يقتضى وقوع الثلاث اذ المعنى فأنت طالق ثلاثا ثم أعترض بينهما بقوله والطلاق عزيمة، وان يكون حالا من الضمير المستتر في عزيمة وحينئذ لا يلزم وقوع الثلاث لأن الطلاق عزيمة اذا كان ثلاثا فأنما يقع ما نواه،هذا ما يقتضيه معنى هذا اللفظ وأما الذى أراده الشاعر المعين فهو الثلاث لقوله بعد

فبيني بها ان كنت غير رفيقة وما لأمرء بعد الثلاث مقدم

أقول هذا كله انما يصح على مذاهب الجمهور من وقوع الطلقات الثلاث بلفظ واحد في مجلس واحد،وأما الذى ذهب إليه علماء أهل البيت عليهم السلام من حكم هذا الطلاق فهو أما البطلان او وقوع طلقة واحدة فقط،وقد بقى على هذا المبحث اعتراضات كثيرة حررناها في حواشينا على مغنى ابن هشام.ومن النثر مسألة العقرب والزنبور التي وقعت بين سيبويه والكسائى

وكان من خبرهما ان سيبويه قدم على البرامكة فعزم يحيى بن خالد على الجمع بينهما،فجعل لذلك يوما فلما حضر سيبويه تقدم اليه الفراء وخلف الأحمر فسأله خلف عن مسئلة فأجاب فيها فقال له أخطأت ثم سأل ثانية وثالثة وهو يجيبه ويقول له أخطأت،فقال هذا سوء أدب فأقبل عليه الفراء ان فى هذا الرجل حدة وعجلة،فسأله فأجابه فقال أعد النظر،فقال لست أكلمكما حتى يحضر صاحبكما،فحضر الكسائى فقال له تسألني او أسألك؟فقال له سيبويه سل أنت فسأله عن هذا المثال:وهو كنت أظن ان العقرب أشد لسعة من الزنبور فاذا هو هي او فاذا هو اياها،فقال له سيبويه فاذا هو هى ولا يجوز النصب:وسأله عن أمثال ذلك نحو خرجت فاذا عبد الله القائم او القائم بالنصب فقال كل ذلك بالرفع،فقال له الكسائى العرب ترفع كل ذلك وتنصبه؟فقال يحيى قد أختلفتما وانتما رئيسا بلديكما فمن يحكم بينكما،فقال له الكسائى هذه العرب ببابك قد سمع منهم أهل البلدين فيحضرون ويسألون،فقال يحيى وجعفر أنصفت فأحضروا فوافقوا الكسائى، فاستكان سيبويه وأمر له يحيى بعشرة آلاف فخرج الى شيراز وأقام بها حتى مات،وقد رأينا قبره ولكن لم نزره لأنه منهم.

ويقال ان العرب أرشوا على ذلك او أنهم علموا منزلة الكسائي عند الرشيد ويقال انهم انما قالوا القول في الكسائى ولم ينطقوا بالنصب وان سيبويه قال ليحيى مرهم ان ينطقوا بذلك فان ألسنتهم لا تطوع به،وقد نظم هذا ابو الحسن حازم بن محمد الأنصاري حاكيا هذه الواقعة والمسألة فقال:

والعرب قد تحذف الأخبار بعد اذا إذا عنت فجأة الأمر الذى دهما

وربما نصبوا بالحال بعد اذا او بعد ما رفعوا من بعدها ربما

فان توالى ضميران إكتسابهما وجه الحقيقة من أشكاله غمما

الصفحة 2 من 250