مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 198 من 250

وفي اخبار اهل البيت عليهم السّلام انّه لمّا نزلت هذه الآية على النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو في المسجد غشي عليه حيث انّ اللّه لم يستثن أحدا فنظر الصحابة اليه وما علموا كيف الحال،فقالوا لسلمان:امض الى فاطمة عليها السّلام حتّى تأتي الى ابيها،قال سلمان:فمضيت اليها واخبرتها فقالت:يا سلمان كيف اخرج من البيت وليس لي ثياب قال:فنظرت واذا في البيت بساط فوضعته على رأسها وبدنها وخرجت، قال سلمان فنظرت في البساط واذا فيه اربع عشرة رقعة من الخوص،فقلت واعجباه بنات كسرى وقيصر يجلسن على الكراسي المذهّبة وبنت رسول اللّه ليس لها ازار ولا ثياب،فقالت:يا سلمان انّ اللّه تعالى ذخر لنا الثياب والكراسي ليوم آخر،فلمّا أتت المسجد وضعت رأس النبي صلّى اللّه عليه وآله في حجرها،فلمّا احسّ بها قالت لهكما لخبر؟فقال:يا فاطمة أتاني جبرئيل بهذه الآية ولم يستثن احدا،فبكيا طويلا فأتى امير المؤمنين عليه السّلام فأخبراه الخبر فأتى الى زاوية المسجد وجعل يحثو التراب على رأسه ويقول:ليت امي لم تلدني حتى اسمع بهذه الآية،فصاح سلمان وضجّ الناس بالبكاء والعويل،فنزل جبرئيل عليه السّلام وقال:يا محمّد وان منكم الاّ واردها الاّ علي وشيعته ففرحوا بها ورجعوا الى منازلهم.

نعم ورد الخلاف بين علمائنا رضوان اللّه عليهم في انذ المؤمن الفاسق هل يدخل النار ام لا بعد ما اتّفقوا على انّه لا يخلد فيها والحقّ انّ الأخبار مختلفة كالأقوال،ففي الأخبار عن مولانا الأمام ابي عبد اللّه عليه السّلام انّ من شيعتنا من تدركه شفاعتنا بعد ان يكون في النار ثلاثمائة الف سنة، وفي بعضها عنه عليه السّلام ايضا انّه قال:لا يدخل النار منكم واحد،ويدل على مضمون كل واحد من الخبرين اخبار كثيرة يمكن الجمع بين الأخبار بحمل الداخلين على اهل درجة من درجات الأيمان النّاقصة،وقوله عليه السّلام لا يدخل النار منكم احد على اهل الدرجات الكاملة،فانك عرفت أن للإيمان درجات كما انّ للكفر درجات فهذا مجمل احوال النار بقي الكلام في الجنّة وفقنا اللّه وسائر المؤمنين للدخول اليها.

نور في الجنة وبعض ما فيها

اعلم وفقك اللّه تعالى انّ كلما سمعت من اخبار الجنة وأوصافها فهي فوقه بمراحل وهي التي قال فيها الأنبياء عليهم السّلام كلّ شيء سماعه احسن من عيانه وأعظم الاّ الجنة فانّ عيانها أعظم من سماعها وما يصف الواصف منها،وفي الروايات انّ اقل ما يعطي المؤمن منها ما يقابل الدنيا،وفي خبر بلال الطويل قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول انّ سور الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ولبنة من ياقوت،وملاطها المسك الأذفر وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر.

قال:قلت فما ابوابها قال:انّ ابوابها مختلفة باب الرّحة من ياقوتة حمراء،قال له الراوي فما حلقته؟قال:اكتب سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول:امّا باب الصبر فباب صغير مصراع

وفي اخبار اهل البيت عليهم السلام انه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وهو في المسجد غشي عليه حيث ان الله لم يستثن أحدا فنظر الصحابة اليه وما علموا كيف الحال،فقالوا لسلمان:امض الى فاطمة عليها السلام حتى تأتي الى ابيها،قال سلمان:فمضيت اليها واخبرتها فقالت:يا سلمان كيف اخرج من البيت وليس لي ثياب قال:فنظرت واذا في البيت بساط فوضعته على رأسها وبدنها وخرجت، قال سلمان فنظرت في البساط واذا فيه اربع عشرة رقعة من الخوص،فقلت واعجباه بنات كسرى وقيصر يجلسن على الكراسي المذهبة وبنت رسول الله ليس لها ازار ولا ثياب،فقالت:يا سلمان ان الله تعالى ذخر لنا الثياب والكراسي ليوم آخر،فلما أتت المسجد وضعت رأس النبي صلى الله عليه وآله في حجرها،فلما احس بها قالت لهكما لخبر؟فقال:يا فاطمة أتاني جبرئيل بهذه الآية ولم يستثن احدا،فبكيا طويلا فأتى امير المؤمنين عليه السلام فأخبراه الخبر فأتى الى زاوية المسجد وجعل يحثو التراب على رأسه ويقول:ليت امي لم تلدني حتى اسمع بهذه الآية،فصاح سلمان وضج الناس بالبكاء والعويل،فنزل جبرئيل عليه السلام وقال:يا محمد وان منكم الا واردها الا علي وشيعته ففرحوا بها ورجعوا الى منازلهم.

نعم ورد الخلاف بين علمائنا رضوان الله عليهم في انذ المؤمن الفاسق هل يدخل النار ام لا بعد ما اتفقوا على انه لا يخلد فيها والحق ان الأخبار مختلفة كالأقوال،ففي الأخبار عن مولانا الأمام ابي عبد الله عليه السلام ان من شيعتنا من تدركه شفاعتنا بعد ان يكون في النار ثلاثمائة الف سنة، وفي بعضها عنه عليه السلام ايضا انه قال:لا يدخل النار منكم واحد،ويدل على مضمون كل واحد من الخبرين اخبار كثيرة يمكن الجمع بين الأخبار بحمل الداخلين على اهل درجة من درجات الأيمان الناقصة،وقوله عليه السلام لا يدخل النار منكم احد على اهل الدرجات الكاملة،فانك عرفت أن للإيمان درجات كما ان للكفر درجات فهذا مجمل احوال النار بقي الكلام في الجنة وفقنا الله وسائر المؤمنين للدخول اليها.

نور في الجنة وبعض ما فيها

اعلم وفقك الله تعالى ان كلما سمعت من اخبار الجنة وأوصافها فهي فوقه بمراحل وهي التي قال فيها الأنبياء عليهم السلام كل شيء سماعه احسن من عيانه وأعظم الا الجنة فان عيانها أعظم من سماعها وما يصف الواصف منها،وفي الروايات ان اقل ما يعطي المؤمن منها ما يقابل الدنيا،وفي خبر بلال الطويل قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ان سور الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ولبنة من ياقوت،وملاطها المسك الأذفر وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر.

قال:قلت فما ابوابها قال:ان ابوابها مختلفة باب الرحة من ياقوتة حمراء،قال له الراوي فما حلقته؟قال:اكتب سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:اما باب الصبر فباب صغير مصراع

الصفحة 198 من 250