كان جالسا في قبّة لها مشرف على الطريق فمرّ به ابن مطرّز! الشاعر يجرّ نعلاله بالية وهي تثير الغبار،فأمر بأحضاره وقال له أنشد أبياتك الّتي تقول فيها:
اذا لم تبلّغني اليكم ركائبي فلا وردت ماء ولا رعت العشبا
فأنشده أياها فلمّا أنتهى الى هذا البيت أشار الشريف الى نعله البالية وقال أهذه كانت من ركائبك؟فأطرق المطرز ساعة ثمّ قال لمّا عادت هبات سيّدنا الشريف الى مثل قوله:
وخذ النوم من جفوني فانّي قد خلعت الكرى على العشّاق
عادت ركائبي الى مثل ما ترى لأنّك خلعت ما لا تملكه الى من لا يقبل،فاستحيا الشريف منه وأمر له بجائزة فأعطوه،قيل قدم لقمان من سفره فلقى غلاما له فقال ما فعل ابي؟قال مات قد ملكت أمري،قال فما فعلت أمّي؟قال ماتت.قال ذهب همّي،قال فما فعلت أختي؟قال ماتت، قال سترت عورتي،قال فما فعلت أمرأتي؟قال ماتت،قال جدّد فراشي،قال فما فعل أخي؟قال مات قال آه إنقطع ظهري،وكان الشيخ عز الدّين اذا قرأ القاري عليه من الكتاب وانتهى الى آخر باب من أبوابه لا يقف عليه بل يأمره ان يقرأ من الباب الّذي بعده ولو سطرا،ويقول ما أشتهى ان تكون ممّن يقف على الأبواب،ويقال انّ اياس بن معاوية نظر الى ثلاث نسوة فزعن من شيء، فقال هذه حامل،وهذه مرضع،وهذه بكر،فسئلن فكان الأمر كذلك،فقيل له من أين لك هذا؟فقال لمّا فزعن وضعت احديهنّ يدها على بطنها،والأخرى على ثديها،الأخرى على فرجها،
وقال المعرى:
والنجم يستصغر الأبصار رؤيته والذنب للطرف لا للنجم في الصغر
قال مسلم بن الوليد يمدح ابن مزيد الشيباني:
تراه في الأمن درع مضاعفة لا يأمن الدهر ان يدعى على عجل
لا يعبق الطيب خدّيه ومفرقه ولا يمسّح عينيه من الكحل
يقال أنّ هارون الرشيد لمّا سمع البيت الأوّل وفهم أنّه لمن وفيمن طلب ابن مزيد فأحضروا عليه ثياب ملوّنة ممصّرة،فلمّا نظر الرشيد في تلك الحال قال أكذّبت شاعرك يا يزيد،قال فيم يا أمير المؤمنين؟قال في قوله تراه في الأمن.....الخ،فقال يزيد لا واللّه ما كذّبته وانّ الدرع عليّ ما فارقني وكشف ثيابه فاذا عليه درع،فأمر الرشيد بحمل خمسين ألف دينار الى يزيد وخمسة الآف دينار الى مسلم،ويقال انّه لمّا سمع البيت قال ما منتعتني من الطيب باقي عمري فما رأى بعد ذلك ظاهر
كان جالسا في قبة لها مشرف على الطريق فمر به ابن مطرز! الشاعر يجر نعلاله بالية وهي تثير الغبار،فأمر بأحضاره وقال له أنشد أبياتك التي تقول فيها:
اذا لم تبلغني اليكم ركائبي فلا وردت ماء ولا رعت العشبا
فأنشده أياها فلما أنتهى الى هذا البيت أشار الشريف الى نعله البالية وقال أهذه كانت من ركائبك؟فأطرق المطرز ساعة ثم قال لما عادت هبات سيدنا الشريف الى مثل قوله:
وخذ النوم من جفوني فاني قد خلعت الكرى على العشاق
عادت ركائبي الى مثل ما ترى لأنك خلعت ما لا تملكه الى من لا يقبل،فاستحيا الشريف منه وأمر له بجائزة فأعطوه،قيل قدم لقمان من سفره فلقى غلاما له فقال ما فعل ابي؟قال مات قد ملكت أمري،قال فما فعلت أمي؟قال ماتت.قال ذهب همي،قال فما فعلت أختي؟قال ماتت، قال سترت عورتي،قال فما فعلت أمرأتي؟قال ماتت،قال جدد فراشي،قال فما فعل أخي؟قال مات قال آه إنقطع ظهري،وكان الشيخ عز الدين اذا قرأ القاري عليه من الكتاب وانتهى الى آخر باب من أبوابه لا يقف عليه بل يأمره ان يقرأ من الباب الذي بعده ولو سطرا،ويقول ما أشتهى ان تكون ممن يقف على الأبواب،ويقال ان اياس بن معاوية نظر الى ثلاث نسوة فزعن من شيء، فقال هذه حامل،وهذه مرضع،وهذه بكر،فسئلن فكان الأمر كذلك،فقيل له من أين لك هذا؟فقال لما فزعن وضعت احديهن يدها على بطنها،والأخرى على ثديها،الأخرى على فرجها،
وقال المعرى:
والنجم يستصغر الأبصار رؤيته والذنب للطرف لا للنجم في الصغر
قال مسلم بن الوليد يمدح ابن مزيد الشيباني:
تراه في الأمن درع مضاعفة لا يأمن الدهر ان يدعى على عجل
لا يعبق الطيب خديه ومفرقه ولا يمسح عينيه من الكحل
يقال أن هارون الرشيد لما سمع البيت الأول وفهم أنه لمن وفيمن طلب ابن مزيد فأحضروا عليه ثياب ملونة ممصرة،فلما نظر الرشيد في تلك الحال قال أكذبت شاعرك يا يزيد،قال فيم يا أمير المؤمنين؟قال في قوله تراه في الأمن.....الخ،فقال يزيد لا والله ما كذبته وان الدرع علي ما فارقني وكشف ثيابه فاذا عليه درع،فأمر الرشيد بحمل خمسين ألف دينار الى يزيد وخمسة الآف دينار الى مسلم،ويقال انه لما سمع البيت قال ما منتعتني من الطيب باقي عمري فما رأى بعد ذلك ظاهر




