مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 188 من 250

في صورة شهيد فينظره شهداء البحر ويكثر تعجبهم ويقولون انّ هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته غير انّ الجزيرة التي اصيب فيها كانت اعظم هولا من الجزيرة التي اصبنا فيها فمن هناك ينظر النبيّون والمرسلون اليه فيشتدّ لذلك تعجّبهم ويقولون:لا اله الا اللّه الحليم الكريم انّ هذا النبيّ مرسل نعرفه بسمته وصفته غير انّه أعطى فضلا كثيرا،قال:فيجتمعون فيأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيسألونه ويقولون:يا محمّد من هذا؟فيقول لهم أو ما تعرفونه؟هذا ممّن لا يغضب اللّه عزّ وجلّ عليه،فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:هذا حجة اللّه على خلقه،فيسلّم ثمّ يجاوز حتّى يأتي صف الملائكة في صورة ملك مقرّب فينظر اليه الملائكة فيشتدّ تعجبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله ويقولون:تعالى ربنا وتقدّس هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته غير انّه كان اقرب الملائكة الى اللّه عز وجل مقاما فمن هناك ألبس من النور والجمال ما لم نلبس،ثمّ يجاوز حتّى ينتهي الى رب العزّة تبارك وتعالى فيخر تحت العرش فيناديه تبارك وتعالى يا حجتي في الأرض وكلامي الصّادق النّاطق ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيرفع رأسه فيقول اللّه تبارك وتعالى كيف رأيت عبادي فيقول:يا رب منهم من صانني وحافظ عليّ ولم يضيّع شيئا،ومنهم من ضيعني واستخف بحقي وكذّب بي وانا حجّتك على جميع خلقك،فيقول اللّه تبارك وتعالى وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ولأعاقبنّ عليك اليوم اليم العقاب.

قال:فيرجع القرآن رأسه في صورة اخرى قال:فقلت له يا ابا جعفر في ايّ صورة يرجع؟قال:في صورة رجل شاحب متغيّر يبصره اهل الجمع،فيأتي الرجل من شيعتنا الّذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول ما تعرفني؟فينظر اليه الرجل فيقول لا أعرفك يا عبد اللّه،قال:فيرجع في صورته التي كان عليها في الخلق الأول فيقول ما تعرفني؟فيقول:نعم فيقول القرآن انا الّذي اسهرت ليلك واتعبت عينيك وسمعك الا وان كل تاجر قد استوفى تجارته وانا وراك اليوم،قال فينطلق به الى رب العزة تبارك وتعالى فيقول:يا رب عبدك وانت اعلم به قد كان مواظبا عليّ يعادى بسببي ويحبّ فيّ ويبغض فيقول اللّه عزّ وجلّ ادخلوا عبدي جنذتي واكسوه حلّة من حلال الجنّة وتوّجوه تياجا،فاذا فعل به ذلك عرض على القرآن فيقال له:هل رضيت بما صنع بوليّك؟فيقول:يا ربّ انّي استقل هذا فزده مزيد الخير كلّه فيقول وعزّتي وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني لأنحلنّ له اليوم خمسة اشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته الا انهم شباب لا يهرمون واصحاء لا يسقمون واغنياء لا يفتقرون وفرحون لا يحزنون واحياء لا يموتون،ثمّ تلا هذه الآية لا يذوقون فيها الموت الاّ الموتة الأولى قال:قلت جعلت فداك يا ابا جعفر وهل يتكلّم القرآن؟ قال:فتبسم ثم قال:رحم اللّه الضعفاء من شيعتنا انّهم اهل تسليم،ثمّ قال:نعم يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق تأمر وتنهى،قال سعد:فيتغير لذلك لوني وقلت:هذا شيء لا استطيع

في صورة شهيد فينظره شهداء البحر ويكثر تعجبهم ويقولون ان هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته غير ان الجزيرة التي اصيب فيها كانت اعظم هولا من الجزيرة التي اصبنا فيها فمن هناك ينظر النبيون والمرسلون اليه فيشتد لذلك تعجبهم ويقولون:لا اله الا الله الحليم الكريم ان هذا النبي مرسل نعرفه بسمته وصفته غير انه أعطى فضلا كثيرا،قال:فيجتمعون فيأتون رسول الله صلى الله عليه وآله فيسألونه ويقولون:يا محمد من هذا؟فيقول لهم أو ما تعرفونه؟هذا ممن لا يغضب الله عز وجل عليه،فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله:هذا حجة الله على خلقه،فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي صف الملائكة في صورة ملك مقرب فينظر اليه الملائكة فيشتد تعجبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله ويقولون:تعالى ربنا وتقدس هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته غير انه كان اقرب الملائكة الى الله عز وجل مقاما فمن هناك ألبس من النور والجمال ما لم نلبس،ثم يجاوز حتى ينتهي الى رب العزة تبارك وتعالى فيخر تحت العرش فيناديه تبارك وتعالى يا حجتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيرفع رأسه فيقول الله تبارك وتعالى كيف رأيت عبادي فيقول:يا رب منهم من صانني وحافظ علي ولم يضيع شيئا،ومنهم من ضيعني واستخف بحقي وكذب بي وانا حجتك على جميع خلقك،فيقول الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ولأعاقبن عليك اليوم اليم العقاب.

قال:فيرجع القرآن رأسه في صورة اخرى قال:فقلت له يا ابا جعفر في اي صورة يرجع؟قال:في صورة رجل شاحب متغير يبصره اهل الجمع،فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول ما تعرفني؟فينظر اليه الرجل فيقول لا أعرفك يا عبد الله،قال:فيرجع في صورته التي كان عليها في الخلق الأول فيقول ما تعرفني؟فيقول:نعم فيقول القرآن انا الذي اسهرت ليلك واتعبت عينيك وسمعك الا وان كل تاجر قد استوفى تجارته وانا وراك اليوم،قال فينطلق به الى رب العزة تبارك وتعالى فيقول:يا رب عبدك وانت اعلم به قد كان مواظبا علي يعادى بسببي ويحب في ويبغض فيقول الله عز وجل ادخلوا عبدي جنذتي واكسوه حلة من حلال الجنة وتوجوه تياجا،فاذا فعل به ذلك عرض على القرآن فيقال له:هل رضيت بما صنع بوليك؟فيقول:يا رب اني استقل هذا فزده مزيد الخير كله فيقول وعزتي وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني لأنحلن له اليوم خمسة اشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته الا انهم شباب لا يهرمون واصحاء لا يسقمون واغنياء لا يفتقرون وفرحون لا يحزنون واحياء لا يموتون،ثم تلا هذه الآية لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الأولى قال:قلت جعلت فداك يا ابا جعفر وهل يتكلم القرآن؟ قال:فتبسم ثم قال:رحم الله الضعفاء من شيعتنا انهم اهل تسليم،ثم قال:نعم يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق تأمر وتنهى،قال سعد:فيتغير لذلك لوني وقلت:هذا شيء لا استطيع

الصفحة 188 من 250