مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 183 من 250

سبحانه يحاسب ولا يحاسب غيره فهو تعالى في اللحظة الواحدة يحاسب الجمّ الفقير،وامّا غير المؤمنين فلمّا لم يكونوا قابلين لأن يكون اللّه سبحانه هو الذي يخاطبهم يأمر ملائكة بحسابهم وهم الذين لا ينظر اللّه اليهم ولا يكلمهم يوم القيامة والويل لهؤلاء وامثالهم.

وفي الحديث انّ اعرابيا جاء الى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال:يا رسول اللّه من يحاسب الخلائق غدا؟ فقال:اللّه يحاسبهم،فقال:نجونا واللّه لأنّ الكريم اذا حاسب عفى،والحال كما قال الأعرابي، ويؤيده ما روي انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان في بعض الأسفار فمرّ بامرأة تخبز ومعها صبيّ لها،فقيل لها انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يمرّ فجاءت وقالت يا رسول اللّه بلغني انّك قلت انّ اللّه ارحم بعبده من الوالدة بولدها أفهو كما قيل لي؟فقال:نعم فقالت:انّ الأم لا تلقي ولدها في هذا التنور،فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال:انّ اللّه لا يعذب بالنار الاّ من أنف ان يقول لا اله الا اللّه،أقول المراد بقول لا اله الا اللّه مع شرائطها كما ورد التصريح به في الأخبار،وقال الأمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام انا من شرائطها يعني القول باني امام واجب الطاعة ولا يوجد هذا الا في هذه الفرقة الأماميّة من بين فرق الشيعة كلّها وفرق المسلمين ايضا،ومن هذا قال الجواد عليه السّلام زيارة ابي الفضل من زيارة جدي ابي عبد اللّه الحسين عليه السّلام لأن جدي عليه السّلام يزوره كلّ احد وامّا ابي فلا يزوره الاّ الخالص من الشيعة، وذلك انّ الشيعة تتفرق الفرق المختلفة حتّى تبلغ الى ملانا علي الرضا عليه السّلام فاذا بلغت اليه قالت بما عنده من الأئمة فلا يزوره اذا الاّ هذه الفرقة الاثنى عشرية الأمامية.

فاذا اخذت الملائكة في حساب الخلائق فروى الصدوق ره باسناده الى مولانا الأمام ابي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام قال:اوّل ما يسأل عنه العبد اذا وقف بين يدي اللّه عز وجل عن الصلوات المفروضة وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا اهل البيت فان أقرّ بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجّه وان لم يقر بولايتنا بين يدي اللّه عز وجل لم يقبل اللّه شيئا من اعماله.

وروى شيخنا الكليني وغيره مسندا الى ملانا الأمام ابي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام قال:كلّ سهو في الصلاة يطرح منها غير انّ اللّه يتم بالنوافل انّ اوّل ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها،ولا منافاة بين الخبرين اذا لولاية شرط لقبول كل الأعمال الصلاة وغيرها وامّا واما الصلاة فهي شرط لقبول ما سواها من الأعمال وبعد هذا يأخذ اللّه والملائكة في سؤال الخلائق فيقول اللّه لعبده:يا ايها الأنسان ما غرك بربك الكريم؟قال عليه السّلام:ان اللّه سبحانه علّم عباده الجواب وذلك انّه قال في سؤاله:ما غرّك بربك الكريم ولم يقل بربّك القهار والجبار فيقول في الجواب يا رب غرّني كرمك،وذلك انّ العبد اذا عرف من مولاه الحمة والكرم ربّما تجري على

سبحانه يحاسب ولا يحاسب غيره فهو تعالى في اللحظة الواحدة يحاسب الجم الفقير،واما غير المؤمنين فلما لم يكونوا قابلين لأن يكون الله سبحانه هو الذي يخاطبهم يأمر ملائكة بحسابهم وهم الذين لا ينظر الله اليهم ولا يكلمهم يوم القيامة والويل لهؤلاء وامثالهم.

وفي الحديث ان اعرابيا جاء الى النبي صلى الله عليه وآله فقال:يا رسول الله من يحاسب الخلائق غدا؟ فقال:الله يحاسبهم،فقال:نجونا والله لأن الكريم اذا حاسب عفى،والحال كما قال الأعرابي، ويؤيده ما روي ان النبي صلى الله عليه وآله كان في بعض الأسفار فمر بامرأة تخبز ومعها صبي لها،فقيل لها ان رسول الله صلى الله عليه وآله يمر فجاءت وقالت يا رسول الله بلغني انك قلت ان الله ارحم بعبده من الوالدة بولدها أفهو كما قيل لي؟فقال:نعم فقالت:ان الأم لا تلقي ولدها في هذا التنور،فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال:ان الله لا يعذب بالنار الا من أنف ان يقول لا اله الا الله،أقول المراد بقول لا اله الا الله مع شرائطها كما ورد التصريح به في الأخبار،وقال الأمام علي بن موسى الرضا عليه السلام انا من شرائطها يعني القول باني امام واجب الطاعة ولا يوجد هذا الا في هذه الفرقة الأمامية من بين فرق الشيعة كلها وفرق المسلمين ايضا،ومن هذا قال الجواد عليه السلام زيارة ابي الفضل من زيارة جدي ابي عبد الله الحسين عليه السلام لأن جدي عليه السلام يزوره كل احد واما ابي فلا يزوره الا الخالص من الشيعة، وذلك ان الشيعة تتفرق الفرق المختلفة حتى تبلغ الى ملانا علي الرضا عليه السلام فاذا بلغت اليه قالت بما عنده من الأئمة فلا يزوره اذا الا هذه الفرقة الاثنى عشرية الأمامية.

فاذا اخذت الملائكة في حساب الخلائق فروى الصدوق ره باسناده الى مولانا الأمام ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال:اول ما يسأل عنه العبد اذا وقف بين يدي الله عز وجل عن الصلوات المفروضة وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا اهل البيت فان أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه وان لم يقر بولايتنا بين يدي الله عز وجل لم يقبل الله شيئا من اعماله.

وروى شيخنا الكليني وغيره مسندا الى ملانا الأمام ابي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال:كل سهو في الصلاة يطرح منها غير ان الله يتم بالنوافل ان اول ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها،ولا منافاة بين الخبرين اذا لولاية شرط لقبول كل الأعمال الصلاة وغيرها واما واما الصلاة فهي شرط لقبول ما سواها من الأعمال وبعد هذا يأخذ الله والملائكة في سؤال الخلائق فيقول الله لعبده:يا ايها الأنسان ما غرك بربك الكريم؟قال عليه السلام:ان الله سبحانه علم عباده الجواب وذلك انه قال في سؤاله:ما غرك بربك الكريم ولم يقل بربك القهار والجبار فيقول في الجواب يا رب غرني كرمك،وذلك ان العبد اذا عرف من مولاه الحمة والكرم ربما تجري على

الصفحة 183 من 250