مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 171 من 250

ومنها ما قيل انّهم تابعون لآبائهم في دخول النّار ولكن لا يتألّمون بحرارتها،فانّه قد روي في كثير من الأخبار انّ بعض الناس يدخلون النار ولا يتألّمون بحرارتها،فانّه قد روي في كثير من الأخبار انّ بعض الناس يدخلون النار ولا يتألّمون بها كما تقدم في حديث الكافر الذي اضاف المؤمن لما ورد عليه فارّا من سلطان بلاده.

ومنها مذهب التوقف في شأنهم وارجاع علم حالهم الى اللّه تعالى وهذا ايضا موجود في الأخبار،ومنها انّ اللّه تعالى يعمل معهم بمقتضى علمه فمن علم منه الأيمان لو بقي الى وقت التكليف أدخله الجنّة،ومن علم منه الكفر في ذلك الوقت أدخله النار،والصواب هو ما دلّت عليه الأخبار،روى الصدوق ره في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان قال:سئلت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن اولاد المشركين يموتون قبل ان يبلغوا الحنث؟قال اللّه تعالى يؤجّج لهم نارا فيقال لهم:ادخلوها فان دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما وان ابوا قال اللّه عز وجل هو ذا أنا قد أمرتكم فعصيتموني فيأمر اللّه عز وجل بهم الى النار،اقول وهذه النار الّتي تؤجّج يجوز ان يكون في عالم البرزخ، ويجوز ان يكون في القيامة الكبرى واذا جاء النصّ الصحيح قطع مادّة النزاع والكلام.

تذييل في حال ولد الزنا اذا ورد على ربّه عزّ وجلّ اعلم انّ المشهور بين اصحابنا رضوان اللّه عليهم هو انّه اذا ظهر دين الأسلام كان مسلما بحكم المسلمين في الطّهارة ودخول الجنة وقد نقل عن المرتضى والصدوق وابن ادريس انّه كافر نجس يدخل النار كغيره من الكفّار،ولكن وجد بخطّ شيخنا الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه مسائل نقلها عن المرتضى تغمده اللّه برحمته وهذه عبارته وسئل عن ولد الزنا وما روي فيه من انّه في النّار وانّه لا يكون من اهل الجنّة،فأجاب رضي اللّه عنه انّ هذه الرواية موجودة في كتب اصحابنا الاّ انه غير مقطوع بها ووجهها ان صحّت انّ كلّ ولد زنية لا بد ان يكون في علم اللّه انه يختار الكفر ويموت عليه وانّه لا يختار الأيمان،وليس كونه من ولد الزنية ذنبا يؤاخذ به فانّ ذلك ليس بذنب له في نفسه وانّما الذنب لأبويه ولكنّه انّما يعاقب بأفعاله الذميمة القبيحة الّتي علم اللّه انّه يختارها ويصير كونه ولد زنا علامة على وقوع ما يستحق به العقاب وانّه من اهل النّار بتلك الأفعال لا لأنه مولود من الزنا.

أقول وهذا لا ينافي ما حكيناه عنه لأنه رحمه اللّه تعالى قد يذهب في المسئلة الواحدة الى مذاهب مختلفة يكون له في كل كتاب من مصنفاته مذهب من المذاهب والحق انّ الأخبار متظافرة في الدلالة على سوء حاله وانّه من اهل النار،روى الصدوق ره باسناده الى الأمام ابي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال:يقول ولد الزنا:يا رب ما ذنبي فما كان لي في امري صنع؟قال:

فيناديه مناد فيقول انت شر الثلاثة أذنب والداك فثبت عليهما وانت رجس ولن يدخل الجنّة الا طاهر وهذا مما لا مسلك فيه للعقول وان اردت تأويل مثل هذا الخبر لينطبق على اقوال الأصحاب

ومنها ما قيل انهم تابعون لآبائهم في دخول النار ولكن لا يتألمون بحرارتها،فانه قد روي في كثير من الأخبار ان بعض الناس يدخلون النار ولا يتألمون بحرارتها،فانه قد روي في كثير من الأخبار ان بعض الناس يدخلون النار ولا يتألمون بها كما تقدم في حديث الكافر الذي اضاف المؤمن لما ورد عليه فارا من سلطان بلاده.

ومنها مذهب التوقف في شأنهم وارجاع علم حالهم الى الله تعالى وهذا ايضا موجود في الأخبار،ومنها ان الله تعالى يعمل معهم بمقتضى علمه فمن علم منه الأيمان لو بقي الى وقت التكليف أدخله الجنة،ومن علم منه الكفر في ذلك الوقت أدخله النار،والصواب هو ما دلت عليه الأخبار،روى الصدوق ره في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال:سئلت ابا عبد الله عليه السلام عن اولاد المشركين يموتون قبل ان يبلغوا الحنث؟قال الله تعالى يؤجج لهم نارا فيقال لهم:ادخلوها فان دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما وان ابوا قال الله عز وجل هو ذا أنا قد أمرتكم فعصيتموني فيأمر الله عز وجل بهم الى النار،اقول وهذه النار التي تؤجج يجوز ان يكون في عالم البرزخ، ويجوز ان يكون في القيامة الكبرى واذا جاء النص الصحيح قطع مادة النزاع والكلام.

تذييل في حال ولد الزنا اذا ورد على ربه عز وجل اعلم ان المشهور بين اصحابنا رضوان الله عليهم هو انه اذا ظهر دين الأسلام كان مسلما بحكم المسلمين في الطهارة ودخول الجنة وقد نقل عن المرتضى والصدوق وابن ادريس انه كافر نجس يدخل النار كغيره من الكفار،ولكن وجد بخط شيخنا الشهيد الثاني قدس الله روحه مسائل نقلها عن المرتضى تغمده الله برحمته وهذه عبارته وسئل عن ولد الزنا وما روي فيه من انه في النار وانه لا يكون من اهل الجنة،فأجاب رضي الله عنه ان هذه الرواية موجودة في كتب اصحابنا الا انه غير مقطوع بها ووجهها ان صحت ان كل ولد زنية لا بد ان يكون في علم الله انه يختار الكفر ويموت عليه وانه لا يختار الأيمان،وليس كونه من ولد الزنية ذنبا يؤاخذ به فان ذلك ليس بذنب له في نفسه وانما الذنب لأبويه ولكنه انما يعاقب بأفعاله الذميمة القبيحة التي علم الله انه يختارها ويصير كونه ولد زنا علامة على وقوع ما يستحق به العقاب وانه من اهل النار بتلك الأفعال لا لأنه مولود من الزنا.

أقول وهذا لا ينافي ما حكيناه عنه لأنه رحمه الله تعالى قد يذهب في المسئلة الواحدة الى مذاهب مختلفة يكون له في كل كتاب من مصنفاته مذهب من المذاهب والحق ان الأخبار متظافرة في الدلالة على سوء حاله وانه من اهل النار،روى الصدوق ره باسناده الى الأمام ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال:يقول ولد الزنا:يا رب ما ذنبي فما كان لي في امري صنع؟قال:

فيناديه مناد فيقول انت شر الثلاثة أذنب والداك فثبت عليهما وانت رجس ولن يدخل الجنة الا طاهر وهذا مما لا مسلك فيه للعقول وان اردت تأويل مثل هذا الخبر لينطبق على اقوال الأصحاب

الصفحة 171 من 250