مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 161 من 250

وقد ورد بعض المحققين شبهة في هذا المقام وهي انّه تعالى قال في كتابه العزيز وان ليس للأنسان الاّ ما سعى،فانّ ظاهره ان سعى أحد في فعل من أفعال الخير لا يصل ثوابه الى غيره،وقد أجيب عنه بوجوه:

الأول ان سعى الغير لا ينفعه اذا أوقعه عن نفسه فامّا اذا نواه به فهو بحكم الشرع كالنّائب عنه والوكيل القائم مقامه كالوكيل في اخراج الزكاة والخمس مثلا.

الثاني انّ وصول ثواب تلك الأعمال اليه لا ريب انّه نتيجة سعيه في تحصيل الأيمان وأصول العقائد وفي اتخاذ الأصدقاء والأخوان ومعاشرتهم وإهذاء المعروف اليهم فما أهدوا اليه بعد موته فهو ممّا حصل بسعيه في الحقيقة.

الثالث انّ مضمون الآية مخصوص بامّة موسى وابراهيم كما يساعد عليه السياق لأنّ الآية هكذا:ام لم ينبأ بما في صحف موسى وهارون الذي وفّى ألاّ تزر وازرة وزر أخرى وان ليس للإنسان الا ما سعى،وامّا هذه الأمة فلا بعد في ان يصل اليهم ما سعى فيه غيرهم ايضا تفضّلا من اللّه عليهم،واقوى هذه الوجوه أوسطها كما انّ أضعفها أخيرها وفي الصحيح عن عمر بن يزيد قال:كان ابو عبد اللّه عليه السّلام يصلّي عن ولده في كلّ ليلة ركعتين وعن والديه في كل يوم ركعتين قلت له جعلت فداك وكيف صار للولد الليل قال لأنّ الفراش للولد،قال وكان يقرأ فيهما انا انزلناه في ليلة القدر وانّا اعطيناك الكوثر.

ومنها ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال:المؤمن اذا مات يصعد ملكاه الى السماء فيقولان عبدك فلان قد مات فأذن لنا حتى نعبدك على السماء فيقول اللّه تعالى انّ سماواتي مملوة بملائكتي ولكن اذهبا الى قبره واكتبا له الى يوم القيامة.

ومنها شهادة المؤمنين له بالخير والصلاح،فانّه قد ورد في الخبر انّ اللّه تعالى يجيز شهادتهم ويكتبه عنده من الأخيار وان كان في علم اللّه تعالى انّه من الأشرار،وقال الصادق عليه السّلام اذا حضر الميّت اربعون رجلا فقالوا:اللهم انّا لا نعلم منه الاّ خيرا،قال اللّه عزّ وجلّ قد قبلت شهادتكم وغفرت له ما علمت ممّا لا تعلمون.

وروى شيخنا الكليني قدس اللّه روحه باسناده الى الأمام ابي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال:كان في بني اسرائيل عابد،فأوحى اللّه تعالى الى داود عليه السّلام انّه مراء،قال:ثمّ انّه مات فلم يشهد جنازته داود عليه السّلام فقام أربعون من بني اسرائيل فقالوا:اللهم انّا لا نعلم منه الا خيرا وانت اعلم به منا فاغفر له قال:فلمّا غسل أتى اليه اربعون غير الأربعين وقالوا:اللهم انّا لا نعلم منه الاّ خيرا وانت اعلم به منا فاغفر له،قال:فأوحى اللّه تعالى الى داود عليه السّلام ما منعك ان

وقد ورد بعض المحققين شبهة في هذا المقام وهي انه تعالى قال في كتابه العزيز وان ليس للأنسان الا ما سعى،فان ظاهره ان سعى أحد في فعل من أفعال الخير لا يصل ثوابه الى غيره،وقد أجيب عنه بوجوه:

الأول ان سعى الغير لا ينفعه اذا أوقعه عن نفسه فاما اذا نواه به فهو بحكم الشرع كالنائب عنه والوكيل القائم مقامه كالوكيل في اخراج الزكاة والخمس مثلا.

الثاني ان وصول ثواب تلك الأعمال اليه لا ريب انه نتيجة سعيه في تحصيل الأيمان وأصول العقائد وفي اتخاذ الأصدقاء والأخوان ومعاشرتهم وإهذاء المعروف اليهم فما أهدوا اليه بعد موته فهو مما حصل بسعيه في الحقيقة.

الثالث ان مضمون الآية مخصوص بامة موسى وابراهيم كما يساعد عليه السياق لأن الآية هكذا:ام لم ينبأ بما في صحف موسى وهارون الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وان ليس للإنسان الا ما سعى،واما هذه الأمة فلا بعد في ان يصل اليهم ما سعى فيه غيرهم ايضا تفضلا من الله عليهم،واقوى هذه الوجوه أوسطها كما ان أضعفها أخيرها وفي الصحيح عن عمر بن يزيد قال:كان ابو عبد الله عليه السلام يصلي عن ولده في كل ليلة ركعتين وعن والديه في كل يوم ركعتين قلت له جعلت فداك وكيف صار للولد الليل قال لأن الفراش للولد،قال وكان يقرأ فيهما انا انزلناه في ليلة القدر وانا اعطيناك الكوثر.

ومنها ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال:المؤمن اذا مات يصعد ملكاه الى السماء فيقولان عبدك فلان قد مات فأذن لنا حتى نعبدك على السماء فيقول الله تعالى ان سماواتي مملوة بملائكتي ولكن اذهبا الى قبره واكتبا له الى يوم القيامة.

ومنها شهادة المؤمنين له بالخير والصلاح،فانه قد ورد في الخبر ان الله تعالى يجيز شهادتهم ويكتبه عنده من الأخيار وان كان في علم الله تعالى انه من الأشرار،وقال الصادق عليه السلام اذا حضر الميت اربعون رجلا فقالوا:اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا،قال الله عز وجل قد قبلت شهادتكم وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون.

وروى شيخنا الكليني قدس الله روحه باسناده الى الأمام ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال:كان في بني اسرائيل عابد،فأوحى الله تعالى الى داود عليه السلام انه مراء،قال:ثم انه مات فلم يشهد جنازته داود عليه السلام فقام أربعون من بني اسرائيل فقالوا:اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وانت اعلم به منا فاغفر له قال:فلما غسل أتى اليه اربعون غير الأربعين وقالوا:اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وانت اعلم به منا فاغفر له،قال:فأوحى الله تعالى الى داود عليه السلام ما منعك ان

الصفحة 161 من 250