مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 150 من 250

كنت فيك لزاهدا وانّك كنت لثقيلا فما لي عندك؟فيقولك انا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى أعرض انا وانت على ربك الحديث وبالجملة فاذا انقضت أيّامه وفرغ من ان يكون له رزق في الدنيا اقبل عليه ملك الموت لقبض روحه.

واما صفة ملك الموت،فروي ان الخليل عليه السّلام قال لملك الموت يوما يا ملك الموت أحب ان اراك على الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن،فقال:يا ابراهيم أعرض عني بوجهك حتى أتصور لك على تلك الصورة،فلما رآه ابراهيم رأى صورة شاب حسن الوجه ابيض اللون، تعلوه الأنوار في أحسن ما يتخيل من الهيئة،فقال:يا ابراهيم في هذه الصورة أقبض روح المؤمن، فقال:يا ملك الموت لو لم يلق المؤمن الاّ لقاؤك لكفاه راحة،ثمّ قال له:أريد ان اراك على الصفة التي تقبض فيها روح الكافر،فقال:يا ابراهيم لا تقدر،فقال:احب ذلك،فقال:أعرض بوجهك فأعرض بوجهه ثمّ قال أنظر اليه فاذا هو اسود كالليل المظلم وقامته كالنخلة الطويلة والنار والدخان يخرجان من منخريه الى عنان السماء فلمّا نظر اليه غشي على ابراهيم عليه السّلام فرجع ملك الموت الى حالته،فلما افاق الخليل عليه السّلام قال:يا ملك الموت لو لم يكن للكافر هول من الموت الاّ رؤيتك لكفته عن سائر الأهوال فاذا اتى الى المؤمن سلّ روحه سلا رقيقا لطيفا حتّى انّه يحصل له الراحة من ذلك السلّ لما يشاهده من مكانه في الجنة،وان كان كافرا أتى اليه بحديدة محميّة بنار جهنّم فأدخلها في حلقومه وجذب روحه بها جذبة يخيّل اليه انّ اطباق السماوات والأرض كلّها قد وقعت عليه وطبقته حتى يخرج زبده على فمه كالبعير.

وعن الصادق عليه السّلام قال دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآل وسلّم على رجل من اصحابه وهو يجود بنفسه،فقال:يا ملك الموت ارفق بصاحبي هذا فانّه مؤمن،فقال:ابشر يا محمد فانّي بكل مؤمن رفيق،واعلم يا محمد اني أقبض روح ابن آدم فيجزع اهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول ما هذا الجزع؟فو اللّه ما تعجلناه قبل اجله،وما كان لنا في قبضه من ذنب فان تحتسبوه وتصبروا تؤجروا وان تجزعوا تأثموا وتوزروا،واعلموا انّ لنا فيكم عودة ثم عودة،فالحذر الحذر انّه ليس في شرقها ولا غربها أهل بيت مدر ولا وبر الاّ وانا أتصفحهم في كلّ يوم خمس مرات، ولا أنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآل وسلم إنّما يتصفحهم في مواقيت الصلاة؟ فان كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة ان لا اله الا اللّه وانّ محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآل وسلم ونحى عنه ملك الموت ابليس.

أقول في هذا الحديث اشارة الى انّ البعوضة وغيرها من ذوات الأرواح لا تموت الا ان يكون ملك الموت يقبض ارواحها كما يقبض ارواح بني آدم،وعن مولانا الأمام زين العابدين

كنت فيك لزاهدا وانك كنت لثقيلا فما لي عندك؟فيقولك انا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى أعرض انا وانت على ربك الحديث وبالجملة فاذا انقضت أيامه وفرغ من ان يكون له رزق في الدنيا اقبل عليه ملك الموت لقبض روحه.

واما صفة ملك الموت،فروي ان الخليل عليه السلام قال لملك الموت يوما يا ملك الموت أحب ان اراك على الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن،فقال:يا ابراهيم أعرض عني بوجهك حتى أتصور لك على تلك الصورة،فلما رآه ابراهيم رأى صورة شاب حسن الوجه ابيض اللون، تعلوه الأنوار في أحسن ما يتخيل من الهيئة،فقال:يا ابراهيم في هذه الصورة أقبض روح المؤمن، فقال:يا ملك الموت لو لم يلق المؤمن الا لقاؤك لكفاه راحة،ثم قال له:أريد ان اراك على الصفة التي تقبض فيها روح الكافر،فقال:يا ابراهيم لا تقدر،فقال:احب ذلك،فقال:أعرض بوجهك فأعرض بوجهه ثم قال أنظر اليه فاذا هو اسود كالليل المظلم وقامته كالنخلة الطويلة والنار والدخان يخرجان من منخريه الى عنان السماء فلما نظر اليه غشي على ابراهيم عليه السلام فرجع ملك الموت الى حالته،فلما افاق الخليل عليه السلام قال:يا ملك الموت لو لم يكن للكافر هول من الموت الا رؤيتك لكفته عن سائر الأهوال فاذا اتى الى المؤمن سل روحه سلا رقيقا لطيفا حتى انه يحصل له الراحة من ذلك السل لما يشاهده من مكانه في الجنة،وان كان كافرا أتى اليه بحديدة محمية بنار جهنم فأدخلها في حلقومه وجذب روحه بها جذبة يخيل اليه ان اطباق السماوات والأرض كلها قد وقعت عليه وطبقته حتى يخرج زبده على فمه كالبعير.

وعن الصادق عليه السلام قال دخل رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم على رجل من اصحابه وهو يجود بنفسه،فقال:يا ملك الموت ارفق بصاحبي هذا فانه مؤمن،فقال:ابشر يا محمد فاني بكل مؤمن رفيق،واعلم يا محمد اني أقبض روح ابن آدم فيجزع اهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول ما هذا الجزع؟فو الله ما تعجلناه قبل اجله،وما كان لنا في قبضه من ذنب فان تحتسبوه وتصبروا تؤجروا وان تجزعوا تأثموا وتوزروا،واعلموا ان لنا فيكم عودة ثم عودة،فالحذر الحذر انه ليس في شرقها ولا غربها أهل بيت مدر ولا وبر الا وانا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات، ولا أنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها،فقال رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة؟ فان كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم ونحى عنه ملك الموت ابليس.

أقول في هذا الحديث اشارة الى ان البعوضة وغيرها من ذوات الأرواح لا تموت الا ان يكون ملك الموت يقبض ارواحها كما يقبض ارواح بني آدم،وعن مولانا الأمام زين العابدين

الصفحة 150 من 250