مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 149 من 250

ولم يذهب احد من الأصحاب الى تأويل هذا ولا الى انكاره،نعم ذهب سيّدنا الأجل علم الهدى تغمده اللّه برحمته الى تأويله،فقال معنى قوله من يمت يرني انّه يعلم في ذلك الحال ثمرة ولايته عليه السّلام وإنحرافه عنه لأنّ المختصر:

قد روي انه اذا عاين الموت وقاربه أرى في تلك الحال ما يدلّ على انه من اهل الجنة والنار، وقد تقول العرب رأيت فلانا اذا رأى ما يتعلق به من فعل او امر يعود اليه.

وانّما اخترنا هذا التأويل لأن امير المؤمنين عليه السّلام جسم فكيف يشاهده كلّ محتضر،والجسم لا يجوز ان يكون في الحالة الواحدة في جهات مختلفة،ولهذا قال المحصّلون انّ ملك الأموات يقبض الأرواح جنس،ولا يجوز ان يكون واحدا لأنّه جسم والجسم لا يجوز ان يكون في حالة واحدة في اماكن متعددة،فقوله تعالى يَتَوَفّٰاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ اراد به الجنس،كما قال وَالْمَلَكُ عَلىٰ أَرْجٰائِهٰا هذا كلامه ره،والعجب منه كيف إرتكب تأويل هذه الأخبار الكثيرة مع ان بعضها من جهة صراحته في المطلوب غير قابل للتأويل لهذا الدليل العقلي وقد اسلفنا الجواب عن كلامه ره،وهو انّ شيخنا المعاصر أدام اللّه ايّامه بنى هذا على تعدد البدن المثالي،فيكون لعلي عليه السّلام ابدان متعددة كل بدن منها في مكان من الأمكنة المختلفة،وامّا الذي رجحناه نحن أخذا من مفاهيم الأخبار فهو القول بالتمثّل،بأن اللّه سبحانه يمثّل للميت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآل وسلم وامير المؤمنين عليه السّلام والأئمة(ع)كما مثله لأهل السماوات واقفا يصلي والملائكة تصلّي خلفه،فقال هذا علي بن ابي طالب عليه السّلام تركته في الأرض وها هو قد سبقني الى السماء؟فقال اللّه عزّ وجلّ هذا شخص مثل علي بن ابي طالب خلقته في جميع السماوات حتى تنظر اليه الملائكة فتطمأنّ اليه نفوسهم من شدة حبّهم لعلي بن ابي طالب عليه السّلام.

ويؤيده ما رواه الكليني في رواية سدير الصير عن مولانا عليه السّلام في قوله ملك الموت للمحتضر افتح عينيك فانظر،قال ويمثّل له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة والحسن والحسين والأئمة المعصومين من ذريتهم عليهم السّلام،فيكون عليه السّلام يأتي الى بعض المحتضرين بنفسه الشريفة وصورته الأصلية،ويأتي الى بعض آخر صورته الممثّلة المشابهة لتلك الصورة الأصلية،وهذا غير الجواب الأول الذي بني على البدن المثالي.

وهذا التمثل من باب ما رواه الشيخ الكليني طاب ثراه قال:قال امير المؤمنين عليه السّلام انّ ابن آدم اذا كان في آخر يوم من ايّام الدنيا وأول يوم من ايام الآخرة مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت الى ماله فيقول:واللّه انّي كنت عليك حريصا شحيحا فما لي عندك؟فيقول خذ مني كفنك،قال:فيلتفت الى ولده فيقول واللّه اني كنت لكم محبّا واني كنت عليكم محاميا فما لي عندكم؟فيقولون:نؤدّبك الى حفرتك فنواريك فيها،قال:فيلتفت الى عمله فيقول واللّه إني

ولم يذهب احد من الأصحاب الى تأويل هذا ولا الى انكاره،نعم ذهب سيدنا الأجل علم الهدى تغمده الله برحمته الى تأويله،فقال معنى قوله من يمت يرني انه يعلم في ذلك الحال ثمرة ولايته عليه السلام وإنحرافه عنه لأن المختصر:

قد روي انه اذا عاين الموت وقاربه أرى في تلك الحال ما يدل على انه من اهل الجنة والنار، وقد تقول العرب رأيت فلانا اذا رأى ما يتعلق به من فعل او امر يعود اليه.

وانما اخترنا هذا التأويل لأن امير المؤمنين عليه السلام جسم فكيف يشاهده كل محتضر،والجسم لا يجوز ان يكون في الحالة الواحدة في جهات مختلفة،ولهذا قال المحصلون ان ملك الأموات يقبض الأرواح جنس،ولا يجوز ان يكون واحدا لأنه جسم والجسم لا يجوز ان يكون في حالة واحدة في اماكن متعددة،فقوله تعالى يتوفاكم ملك الموت اراد به الجنس،كما قال والملك على أرجائها هذا كلامه ره،والعجب منه كيف إرتكب تأويل هذه الأخبار الكثيرة مع ان بعضها من جهة صراحته في المطلوب غير قابل للتأويل لهذا الدليل العقلي وقد اسلفنا الجواب عن كلامه ره،وهو ان شيخنا المعاصر أدام الله ايامه بنى هذا على تعدد البدن المثالي،فيكون لعلي عليه السلام ابدان متعددة كل بدن منها في مكان من الأمكنة المختلفة،واما الذي رجحناه نحن أخذا من مفاهيم الأخبار فهو القول بالتمثل،بأن الله سبحانه يمثل للميت رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم وامير المؤمنين عليه السلام والأئمة(ع)كما مثله لأهل السماوات واقفا يصلي والملائكة تصلي خلفه،فقال هذا علي بن ابي طالب عليه السلام تركته في الأرض وها هو قد سبقني الى السماء؟فقال الله عز وجل هذا شخص مثل علي بن ابي طالب خلقته في جميع السماوات حتى تنظر اليه الملائكة فتطمأن اليه نفوسهم من شدة حبهم لعلي بن ابي طالب عليه السلام.

ويؤيده ما رواه الكليني في رواية سدير الصير عن مولانا عليه السلام في قوله ملك الموت للمحتضر افتح عينيك فانظر،قال ويمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة والحسن والحسين والأئمة المعصومين من ذريتهم عليهم السلام،فيكون عليه السلام يأتي الى بعض المحتضرين بنفسه الشريفة وصورته الأصلية،ويأتي الى بعض آخر صورته الممثلة المشابهة لتلك الصورة الأصلية،وهذا غير الجواب الأول الذي بني على البدن المثالي.

وهذا التمثل من باب ما رواه الشيخ الكليني طاب ثراه قال:قال امير المؤمنين عليه السلام ان ابن آدم اذا كان في آخر يوم من ايام الدنيا وأول يوم من ايام الآخرة مثل له ماله وولده وعمله، فيلتفت الى ماله فيقول:والله اني كنت عليك حريصا شحيحا فما لي عندك؟فيقول خذ مني كفنك،قال:فيلتفت الى ولده فيقول والله اني كنت لكم محبا واني كنت عليكم محاميا فما لي عندكم؟فيقولون:نؤدبك الى حفرتك فنواريك فيها،قال:فيلتفت الى عمله فيقول والله إني

الصفحة 149 من 250