مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَنْوَارُ النُّعْمَانِيَّةُ - الْجُزْءُ 4 - نِعْمَةُ الله الْجَزَائِرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 140 من 250

وهذا اللوح هو المسمّى في لسان الشرع بأمّ الكتاب في قوله تعالى يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ ، يعني انّه لا يدخله محو ولا اثبات.

نعم اذا بلغ بك البحث الى هنا فليكن هذا حدّك ولا تلج في اللجّة العميقة التي بعد هذا الكلام فانك اذا وضعت قدمك خارج هذه المقالة دحضت بك المزالق في بحر لجيّ بعيد قعره كثير الحيات والأفاعي اسود الجوف والماء غرق فيه عالم كثير وكلّما أمكنك التنحي عن ساحله فابعد عنه،واياك والفكر فيه فان الفكر الذي نهى عنه سيد العارفين مولانا امير المؤمنين عليه السّلام وهو يتصل ببحر القضاء والقدر.

واما الجواب عن قول المعتزلة ان القتل لو كان هو الأجل لم يكن القاتل جانيا ولما استحق الذم فهو ان نقول القاتل انّما استحق هذا باعتبار انّه اوصل هذا الألم اليه وكان الواجب عليه تركه حتى يكون الموصل اليه ذلك الألم هو اللّه سبحانه وتعالى لأنّ ايصال هذا الألم مقصور على اللّه عزّ وجلّ لأيصال انواع المثوبات اليه وذلك القاتل لو لم يقتله لمات ذلك الوقت،وكان الواجب عليه ان يدعه وربذه في قبض روحه،وهذا ظاهر لا غبار عليه ومن تصفّح الأمور الواقعة في هذا العالم جزم بأنّ الآجال امور مقرّرة موقوفة على البلوغ الى حد كمالها.

ومن تلك الأمور انّ جماعة من اللصوص دخلوا دار رجل في الليل ليسرقوه فلما دخلوا الدار رأوا ان ذلك الرجل له ولد رضيع مشدود في المهد،فقالوا:نخاف ان يبكي ويستيقظ أمّه وابوه من بكائه،فأخذوا ذلك الولد في المهد واخرجوه من الدار ووضعوه خارج الحوش، وشرعوا في نقل اثاث البيت ووضعه في الحوش،فلمّا فرغوا من نقل الأثاث رجعوا الى داخل البيت لعله ان يكون قد بقي شيء،فلما دخلوا استيقظت المرأة لولدها فلم تره،فقال لزوجها اين المهد؟فخرجا الى الحوش يطلبون الولد،فلما خرجوا من البيت واذا البيت قد وقع سقفه وجدرانه فرأوا الولد في المهد مع جميع أثاث البيت،فلما أصبح الصباح حفروا التراب واذا اللصوص اموات،فانظر الى هذا التقدير الأزلي كيف وافق الحكمة الألهيّة.

ومن تلك الأمور انّ رجلا عالما من علماء تستر وكان صاحبا لنا كان بيته على جرف الشط وكان الجرف عاليا،فكان ليلة من اللّيال قدموا اليه طعاما فجلس،هو واهله واولاده ليأكلون، فاتفق انّهم نسوا احضار الملح،فقال لزوجته:أحضري الملح،فقامت ومضت فابطئت،فتبعها الولد وأبطأ وقامت البنت ايضا وتبعتهم الجارية وهم يريدون الأتيان بالملح من الحجرة الأخرى، فتعجب ذلك العالم وخرج في اثرهم فلما وضع رجله خارج العتبة انهالت الحجرة في الماء مع ما فيها وكان بين الأرض والماء ما يقرب من طول المنارة،فسلموا كلهم بحمد اللّه سبحانه،وفي هذا التاريخ بعضهم موجود في شيراز.

وهذا اللوح هو المسمى في لسان الشرع بأم الكتاب في قوله تعالى يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، يعني انه لا يدخله محو ولا اثبات.

نعم اذا بلغ بك البحث الى هنا فليكن هذا حدك ولا تلج في اللجة العميقة التي بعد هذا الكلام فانك اذا وضعت قدمك خارج هذه المقالة دحضت بك المزالق في بحر لجي بعيد قعره كثير الحيات والأفاعي اسود الجوف والماء غرق فيه عالم كثير وكلما أمكنك التنحي عن ساحله فابعد عنه،واياك والفكر فيه فان الفكر الذي نهى عنه سيد العارفين مولانا امير المؤمنين عليه السلام وهو يتصل ببحر القضاء والقدر.

واما الجواب عن قول المعتزلة ان القتل لو كان هو الأجل لم يكن القاتل جانيا ولما استحق الذم فهو ان نقول القاتل انما استحق هذا باعتبار انه اوصل هذا الألم اليه وكان الواجب عليه تركه حتى يكون الموصل اليه ذلك الألم هو الله سبحانه وتعالى لأن ايصال هذا الألم مقصور على الله عز وجل لأيصال انواع المثوبات اليه وذلك القاتل لو لم يقتله لمات ذلك الوقت،وكان الواجب عليه ان يدعه وربذه في قبض روحه،وهذا ظاهر لا غبار عليه ومن تصفح الأمور الواقعة في هذا العالم جزم بأن الآجال امور مقررة موقوفة على البلوغ الى حد كمالها.

ومن تلك الأمور ان جماعة من اللصوص دخلوا دار رجل في الليل ليسرقوه فلما دخلوا الدار رأوا ان ذلك الرجل له ولد رضيع مشدود في المهد،فقالوا:نخاف ان يبكي ويستيقظ أمه وابوه من بكائه،فأخذوا ذلك الولد في المهد واخرجوه من الدار ووضعوه خارج الحوش، وشرعوا في نقل اثاث البيت ووضعه في الحوش،فلما فرغوا من نقل الأثاث رجعوا الى داخل البيت لعله ان يكون قد بقي شيء،فلما دخلوا استيقظت المرأة لولدها فلم تره،فقال لزوجها اين المهد؟فخرجا الى الحوش يطلبون الولد،فلما خرجوا من البيت واذا البيت قد وقع سقفه وجدرانه فرأوا الولد في المهد مع جميع أثاث البيت،فلما أصبح الصباح حفروا التراب واذا اللصوص اموات،فانظر الى هذا التقدير الأزلي كيف وافق الحكمة الألهية.

ومن تلك الأمور ان رجلا عالما من علماء تستر وكان صاحبا لنا كان بيته على جرف الشط وكان الجرف عاليا،فكان ليلة من الليال قدموا اليه طعاما فجلس،هو واهله واولاده ليأكلون، فاتفق انهم نسوا احضار الملح،فقال لزوجته:أحضري الملح،فقامت ومضت فابطئت،فتبعها الولد وأبطأ وقامت البنت ايضا وتبعتهم الجارية وهم يريدون الأتيان بالملح من الحجرة الأخرى، فتعجب ذلك العالم وخرج في اثرهم فلما وضع رجله خارج العتبة انهالت الحجرة في الماء مع ما فيها وكان بين الأرض والماء ما يقرب من طول المنارة،فسلموا كلهم بحمد الله سبحانه،وفي هذا التاريخ بعضهم موجود في شيراز.

الصفحة 140 من 250